• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

آيات ومواقف

جميع الرسل رجال بشر .. يوحى إليهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 يناير 2015

أحمد محمد (القاهرة )

أنكر مشركو مكة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وقالوا الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا، فهلا بعث إلينا ملكا، فأنزل الله تعالى: «وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون* وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين»، «سورة النحل الآيتان 7و8».

يقول العلامة ابن كثير، يرد تعالى على من أنكر بعثة الرسل من البشر «وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحى إليهم» أي جميع الرسل الذين تقدموا كانوا رجالا من البشر، لم يكن فيهم أحد من الملائكة، كما قال في الآية الأخرى «وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى»، «سورة يوسف الآية 109»، وقال تعالى: «قل ما كنت بدعا من الرسل»، «سورة الأحقاف الآية 9»، وذكر تعالى حكاية عمن تقدم من الأمم أنهم أنكروا ذلك فقالوا «أبشر يهدوننا»، «سورة التغابن الآية: 6» ولهذا قال تعالى «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون»، اسألوا أهل العلم من الأمم كاليهود والنصارى وسائر الطوائف، هل كان الرسل الذين أتوهم بشرا أو ملائكة؟ إنما كانوا بشرا، وذلك من تمام نعم الله على خلقه، إذ بعث فيهم رسلا منهم يتمكنون من تناول البلاغ منهم والأخذ عنهم.

وقال محمد الطاهر ابن عاشور في «التحرير والتنوير»، وقوله «إلا رجالا» يقتضي أن ليس في النساء رسلا وهذا مجمع عليه، ثم عرض بجهلهم وفضح خطأهم، فأمرهم أن يسألوا أهل الذكر، أي العلم بالكتب والشرائع السالفة من الأحبار والرهبان.

وقال الإمام الشوكاني، أجاب سبحانه عن قولهم «هل هذا إلا بشر مثلكم» بقوله «وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم» أي لم نرسل قبلك إلى الأمم السابقة إلا رجالا من البشر، ولم نرسل إليهم ملائكة كما قال سبحانه «قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا»، «سورة الإسراء الآية: 95»، ثم أمرهم الله بأن يسألوا أهل الذكر إن كانوا يجهلون هذا، وأهل الذكر هم أهل الكتابين اليهود والنصارى.

أسوة لسائر الناس ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا