• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بري يحدد جلسة لانتخاب رئيس وأخرى للحوار الوطني

«طلعت ريحتكم» تحتل مبنى وزارة البيئة في بيروت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 سبتمبر 2015

بيروت (الاتحاد) صعد ناشطو المجتمع المدني في لبنان تحركهم ضد الطبقة السياسية باحتلال وزارة البيئة للمطالبة باستقالة الوزير محمد المشنوق قبل انتهاء مهلة منحوها للسياسيين لتلبية مطالبهم، إثر تظاهرات حاشدة ضد الفساد. ويأتي هذا التصعيد المفاجئ قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددتها حملة «طلعت ريحتكم» لاستقالة وزير البيئة وإيجاد حل دائم لأزمة النفايات المستمرة منذ شهر ونصف الشهر. وأمهل الناشطون السبت الوزير 72 ساعة للاستقالة انتهت مساء أمس. «برا، برا، مشنوق برا»، هتف الشباب المعتصمون في الوزارة في ممر قريب من مكتب الوزير الذي كان لا يزال بداخله. وأضافوا «طلعت ريحكتم، طلعت ريحكتم» مستعيدين شعار الحملة المدنية التي كانت راء التحرك، و«سلمية، سلمية!» تأكيداً على رفضهم للعنف. وجلس بعض الناشطين على الأرض وأدوا النشيد الوطني، فيما لوح آخرون بالأعلام اللبنانية من نوافذ الوزارة الواقعة في وسط بيروت. وحاول أربعة من عناصر قوى الأمن، إقناع الناشطين بمغادرة المكان لكنهم رفضوا. وكان هناك عناصر أمن آخرون في أسفل المبنى، حيث تجمع عشرات المواطنين تلبية لنداء حركة «طلعت ريحتكم» التي تقف وراء الحملة التي شارك فيها عشرات الآلاف من اللبنانيين بالنزول إلى الشارع احتجاجاً على فساد السياسيين وعدم تحركهم لحل مشكلة النفايات. ووصلت شرطة مكافحة الشغب إلى الوزارة، وتمكن القسم الأكبر من الموظفين من مغادرتها من دون أي مشكلة. من جهته، قال لوسيان بورجيلي، أحد منظمي حملة «طلعت ريحتكم» المشاركة في التحرك، إن الشباب لن يتركوا الوزارة قبل استقالة الوزير. ورداً على سؤال حول قرار التحرك قبل انتهاء المهلة، قال بورجيلي «إنه لعنصر المفاجأة. لم يكونوا يتوقعون أن نتحرك الآن». وقال «إذا استجابوا لمطالبنا قبل انتهاء المهلة فسننسحب». ولم يعلن عن بدء مفاوضات بين الوزير والمحتجين. حتى أن رئيسة حزب الخضر البيئي ندى زعرور، حاولت التحدث مع المعتصمين بعد لقائها مع وزير البيئة في مكتبه، غير أن الناشطين رفضوا أي مفاوضات وواجهوها بالهتافات المنددة بها وبالسلطة. ساعات طويلة أمضتها القوى الأمنية وهي تحاول إقناع المحتجين بإخلاء مبنى الوزارة كونهم يحتلون مبنى عاماً، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل، واصطدمت بتمسك الناشطين بالمكوث في مبنى الوزارة حتى استقالة المشنوق. واندلعت صدامات قصيرة خارج مبنى الوزارة بين العناصر الأمنية ومئات من الأشخاص الذين تجمعوا تضامناً مع شبان أصروا على البقاء داخل المبنى.وأكدت حملة «طلعت ريحتكم» أن شرطة مكافحة الشغب تعرضت «بالضرب» للعديد من ناشطيها أثناء عملية الإخلاء بالقوة. ولكن مصادر مقربة من رئيس الحكومة تمام سلام، أكدت لـ «الاتحاد»، أن الوزير المشنوق لن يستقيل تحت الضغط، وهو باق في منصبه، في وقت أكدت مصادر مقربة من الوزير محمد المشنوق أنه يقوم بواجباته، ولا يمكنه أن يتحمل مسؤولية ملف النفايات وحده ونيابة عن الجميع، مضيفة أنه «منذ اللحظة الأولى لتولي المشنوق وزارة البيئة، عمل على تشكيل اللجنة الوطنية لحل أزمة النفايات، غير أن الخلافات السياسية منعته من معالجة هذا الملف». وبعد ساعات من الهرج والمرج، والمداولات لإخلاء المبنى، تمكنت القوى الأمنية من إجلاء المعتصمين من مقر وزارة البيئة، مع تسجيل سلسلة حالات إغماء في صفوف المحتجين، ووسط أنباء عن تعرضهم للضرب، ولكن هذا الأمر نفاه وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي جزم بأن رجال الأمن لم يستخدموا القوة مع المتظاهرين، وفي حال ثبتت صحة ذلك سيعاقب كل مسؤول عن أعمال الضرب. وتعليقاً على هذا الحراك، اعتبرت كتلة المستقبل بعد اجتماعها الأسبوعي، إنّ التغيير السلمي الديمقراطي الحقيقي هو حق مشروع يتصل بحرية الرأي والتعبير، ولكن الإقدام على دخول وزارة البيئة أو أي مقار رسمية يخدم من يتوسل الفوضى والخراب للبنان ولا يخدم الحراك السلمي. بدوره، اعتبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر»، أن احتلال مكتب وزير البيئة ليس الحل لمعالجة قضية النفايات والمطالب الأخرى. أما رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، فتوجه إلى المتظاهرين بالقول: «أخشى من الربيع العربي، بل في الحقيقة هو (الجهنم العربي)، والفوضى ليست حلاً وكل فوضى هي خراب ودمار»، داعياً إياهم إلى الانضمام للتظاهرة التي دعا إليها يوم الجمعة المقبل. وأضاف: «الحل يكون بالمطالبة بقانون انتخاب والانتخابات هي الحل. طالبوا أن تنتخبوا رئيس بلادكم من دون تدخل». وبين هذا الغليان، حدد رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري موعدين، في الثاني من سبتمبر موعد جلسة برلمانية جديدة لانتخاب رئيس الجمهورية، وفي التاسع من الشهر نفسه جلسة أولى للحوار بين رؤساء الكتل النيابية في مجلس النواب، وذلك في إطار المبادرة التي أطلقها قبل أيام. وسط هذه الأجواء المتوترة والتشنجات السياسية، وحرصاً على سلامة مواطنيها، دعت سفارة الكويت في لبنان رعاياها إلى الابتعاد عن أماكن التظاهرات والاعتصامات والأماكن المشبوهة في ظل ما تشهده الساحة اللبنانية من «أحداث أمنية مؤسفة». وناشدت السفارة في بيان الرعايا الكويتيين الموجودين في لبنان ضرورة مراعاة الحيطة والحذر في تحركاتهم والتواصل مع السفارة عند الضرورة، مجددة دعوتها المواطنين إلى مغادرة لبنان في ظل ما يمر به من ظروف أمنية حرجة، وعدم القدوم إليه حفاظاً على سلامتهم. وأعربت السفارة عن تمنياتها بعودة الأمن والاستقرار للبنان الشقيق، وأن يعبر هذه المرحلة بسلام.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا