• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مواطنون ومقيمون: آفة يجب التضييق عليها (4/4)

لمسات أنثوية في عالم «الدوخة والمدواخ».. واستهجان مجتمعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 سبتمبر 2015

أحمد عبدالعزيز

الصداع والمدواخ قال المواطن سعيد المري الذي بدأ التدخين في عام 2008، إنه نجح بالفعل في وقف الدوخة مرة واحدة نحو ثلاثة أشهر، إلا أنه عاد لتدخينها مرة أخرى بسبب كونها أصبحت عادة من عادات يومه، مضيفاً أن وقف التدخين سواءً كان مدواخاً أو سجائر أو نرجيلة قرار يحتاج إلى أن يتخذه الفرد. وأضاف أن الإنسان المدخن لن يشعر بصداع شديد أو فقدان للتوازن - على حد وصفه - كما يزعم بعض من أقلعوا عن التدخين، إلا أن الواقع أن الإنسان تتحسن صحته بوقف التدخين، وأن الجسم يتعافى من آثاره الضارة. أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) ربما لا يكون دخول النساء إلى عالم «الدوخة والمدواخ» أمراً جديداً، خاصة مع انتشار مقاهي الشيشة التي أصبح من الطبيعي أن يكون بعض روادها من ذوي الأيدي الناعمة. كان لافتاً، خلال جولة لـ«الاتحاد» على محال بيع التبغ، أن بعض النساء لا يقتنعن بالمدواخ بشكله العادي، بل تصر إحداهن على أن تضفي عليه لمسة أنثوية، خاصة الجنسيات العربية. لم يستغرب «ح. أ»، الذي يدير أحد محال لوازم التدخين في أبوظبي، بل رآه أمراً طبيعياً، مضيفاً: إن هناك بعض السيدات يفضلن إضافة عبوات جلدية وأشكال مختلفة لتزيين «واقع المدواخ»، الأمر الذي يزيد من جاذبيته في عيون أخريات، وهكذا، تتسع دائرة المدخنات، أكثر فأكثر، وتكون النتيجة أماً مدخنة، أو فتاة تنبعث منها رائحة التبغ بل وتأثرها. «لا نسمح للأطفال دون سن الـ18 بشراء أي منتجات من داخل محلاتنا»، هكذا قال «ح.أ»، مضيفاً: إنه لا يسمح بالشراء لأي طفل أو مراهق ويرفض تلبية طلباتهم. وعن كيفية جلب مادة تبغ المدواخ، أضاف أن المحل يبيع متطلبات تبغ المدواخ الذي يتم شراؤه من داخل الدولة، وتحديداً من منطقة «ليوا»، مكتفياً بأن هذه المواد تستخدم فقط للتدخين، ولا تعتبر مواد مخدرة. وأشار إلى أن هناك سيدات يشترين مستلزمات المدواخ من عبوته والتبغ الذي يتم إشعاله فيها والعبوات الجلدية التي يتم حمله فيها، لافتاً إلى أنه أصبح من اللافت إقبال سيدات من جنسيات مختلفة، كما هي الحال اتساع رقعة المدخنين الذكور، لتشمل جنسيات عربية وأوروبية في بعض الأحيان. في المقابل، علق كثيرون ممن التقتهم «الاتحاد» على دخول النساء هذا العالم المملوء، بالسرطانات، وتشويه الأجنة، وطالبوا بضرورة اعتبار التدخين آفة، لاسيما المدواخ، داعين إلى مواجهة أخطار كل منتجات التبغ والمدواخ على وجه الخصوص، حتى لا تؤثر على صحة الأجيال الجديدة. واعتبر مدخنون لتبغ الدوخة أو المعروف بـ«المدواخ» أن تعاطي أي نوع من منتجات التبغ بشكل عام والمدواخ خصوصاً، لا يمكن التوقف عنه إلا بإدارة الشخص نفسه، مشيرين إلى أن الإدمان للتبغ هو عادة وحالة نفسية يدخل فيها الإنسان ويعيش طقوسها بشكل يومي إلى أن تصبح جزءاً من شخصية المدخن، في الوقت الذي باتت ظاهرة التدخين للدوخة تنتشر بين النساء والفتيات، الأمر الذي يؤثر على صحتهم الإنجابية في المستقبل، وإن كانت متزوجة يضر بشكل مباشر الجنين في حال حدوث الحمل. إرادة قوية وقال المواطن عبدالله ناصر الشامسي: «أدخن المدواخ منذ 25 عاماً، وتوقفت مرة واحدة لمدة شهرين، وعدت بسبب ظروف صعبة وضغوط أدت لعودتي إلى تدخين المدواخ مرة أخرى»، مضيفاً أنه انتقل في بعض الأوقات إلى تدخين السيجار، إلا أنه عاد مرة أخرى للمدواخ. وأشار إلى أن تدخين المدواخ نوع من أنواع الإدمان ويؤثر على الجسم، ولكن الإقلاع عنه ليس مستحيلاً ولا يحتاج إلا إلى الإرادة القوية في بداية الأمر، وأن يختار الإنسان توقيت توقفه عنه، لافتاً إلى أنه ومن واقع تجربته مع التدخين والإقلاع لمرة واحدة، يجب على الشخص أن يدرك حجم مشكلته، ويساعد نفسه ويتخذ القرار وألا يعود لأن الانتكاسة تؤدي به إلى التدخين بشكل أكبر. عادة قاتلة وقال المواطن أحمد عبدالله الشيباني: «لا أدخن، ولكنني أكره هذه العادة القاتلة، وهي ظاهرة غير صحية على الإطلاق ونود أن يتم تشديد القوانين للحد من انتشارها، خاصة بين الشباب في سن صغيرة»، مضيفاً أن أخطر ما في المدواخ أنه قاتل صامت، وأن التبغ المستخدم غير مرخص، وغير معلوم المصدر، وبالتالي تسهل إضافة أي مواد، حيث إنه لا رقابة عليه ولا تفتيش، وبالتالي فإن ذلك يضاعف الخطر على صحة من يدخنه. وأضاف: «السجائر وعلى الرغم من رفضي لها وهي خطر وتدمر الصحة، لكن من يقوم بإنتاجها يشير إلى كمية النيكوتين والقطران ومورد هذا التبغ ومكان تصنيعه، أما المدواخ فلا أحد يعرف مصدره وما مكوناته بالفعل ما يفتح الباب لإضافة مواد مخدرة أو كيميائية مدمرة بشكل أكبر للصحة». ولفت إلى أنه من الضروري أن تنظم زيارات توعية للأطفال في مختلف المراحل التعليمية والدراسية وتجمعات الشباب لزيادة وعيهم بمخاطر التدخين والمدواخ خاصة، مؤكداً أن الآباء عليهم دور مهم في حال اكتشفوا أن الابن أو الابنة مدخنين بأن يتقربوا إليهم ويتجنبوا التعنيف أو الإيذاء البدني بحقهم لأن ذلك يفاقم المشكلة ولن يحلها. تعلم التدخين اعتبر إبراهيم فهود مقيم عربي الجنسية، (23 عاماً) أن عادة التدخين غالباً ما يتعلمها الإنسان من البيئة المحيطة من حوله سواء الأسرة أو مجتمع المدرسة أو الجامعة والأصدقاء المحيطين به. وقال إبراهيم: «والدي ووالدتي مدخنين، إلا أنني لم أحاول تقليدهما، وكان سبب دخولي عالم التدخين أصدقاء الدراسة، وكان عمري وقتها 16 عاماً، وبدأت رحلتي مع التدخين بالسيجارة وتطورت إلى النرجيلة (الشيشة)، وبعدها توجهت للدوخة التي تعد من أسهل الطرق التي أراها، علاوة على أنها رخيصة، حيث إن العلبة تبلغ 20 درهماً، وتكفي لمدة أسبوع كامل، ولا تستغرق الدوخة الواحدة أكثر من 30 ثانية بدلاً من السجائر التي تستغرق السيجارة الواحدة حوالي خمس دقائق، ولا يمكن تحملها في الصيف». وأشار إبراهيم الذي تخرج مؤخراً من إحدى جامعات أبوظبي ويبحث عن عمل، إلى أنه حاول التوقف عن التدخين ثلاث مرات إلا أنها كانت في فترات امتحانات وبسبب الضغط النفسي يعود مرة أخرى إلى هذه عادة التدخين. واعترف إبراهيم بخطورة التدخين على الصحة بشكل عام وعلى صحته هو شخصياً، حيث إنه مصاب بالربو، إلا أنه يخطط للتوقف عن التدخين للحفاظ على صحته وصحة من حوله، مؤكداً أن القرار يحتاج إلى إرادة حقيقية وإصرار بأنه لن يعود مرة أخرى إلى التدخين. مواجهة المدواخ ومن جانبه، قال عادل سمرة عربي مقيم بأبوظبي: «المدواخ آفة يجب مواجهتها ومحاربتها، وذلك لانتشارها بشكل لافت، خاصة بين الجيل الجديد، وذلك من خلال الرقابة المكثفة عليها، ووضع حد لها اجتماعياً». وأضاف: إنه بات واضحاً زيادة عدد الشباب المراهقين الذين يدخنون المدواخ في دور السينما ودورات المياه في المراكز التجارية وبعض المحال وبعد انتهاء اليوم الدراسي يدخنون في أماكن قريبة من مدارسهم، حيث إن مدة تدخين المدواخ لا تزيد على نصف دقيقة، وذلك يسهل عملية تعاطي هذا النوع من منتجات التبغ. وأشار إلى أن المجتمع، خاصة الآباء الأمهات، عليهم مسؤولية كبيرة في عدم التدخين أمام الأبناء، خاصة في سن المراهقة حيث إنها السن التي يود فيها الإنسان تجربة كل شيء، خاصة إذا كانت قدوتهم من الأهل والآباء هم من يدخنون. كل 30 دقيقة قال المواطن حمدان أحمد، (26 عاماً): «أدخن منذ 6 سنوات وكنت أجرب كل أنواع التبغ من السجائر والنرجيلة لكنني تركتها لأدخن تبغ المدواخ، وجرعتي من المدواخ كل نصف ساعة واشتري التبغ الخاص بالدوخة، وأعرف تماماً أن قرار الإقلاع عن التدخين هو قرار شخصي وفردي ولا يمكن لأي شخص مدخن أن ينجح، إلا إذا اقتنع هو بالقرار في البداية وقرر أن يمضي لتحقيقه». وأشار إلى أنه تعلم الدوخة من خارج المنزل وأنه أجرى فحص نسبة النيكوتين بالدم منذ عامين وكانت النسبة مرتفعة ولم يهتم بأن يعاود التحليل مرة أخرى، مشيراً إلى أنه مؤمن بأن الإنسان المدخن إذا مارس الرياضة واهتم بصحته لا يمكن أن يصاب بأمراض خطيرة. وقال إن أحد أهم أسباب انتشار التدخين الضيق والتوتر والفراغ، علاوة على فترة المراهقة التي يجرب فيها الشباب والفتيات أشياء كثيرة ومنها التدخين. وقال محمد الدمناني (25 عاماً): «أدخن المدواخ منذ سبع سنوات وأدخن يومياً أكثر من 10 جرعات»، مضيفاً أنه حاول مرات كثيرة الإقلاع، إلا أنه كان يفشل في كل مرة ويعود إلى التدخين مجدداً، إلا أن رغبته مازالت قائمة في الإقلاع عنه ولديه تصميم على وقف تدخين المدواخ. *رغبتي مازالت قائمة للإقلاع عن تدخين المدواخ رغم محاولات عدة فاشلة محمد الدمناني *الإنسان تتحسن صحته بوقف التدخين والجسم يتعافى من آثاره الضارة سعيد المري *الإقلاع عن تدخين المدواخ ليس مستحيلاً ولا يحتاج إلا إلى الإرادة القوية عبدالله الشامسي *التدخين قاتل وظاهرة غير صحية وأطالب بتشديد القوانين للحد من انتشارها أحمد الشيباني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض