• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الهجرة الدولية: 350 ألف مهاجر عبروا البحر المتوسط منذ يناير والأزمة تتفاقم

مظاهرات للاجئين في المجر بعد منعهم من التوجه إلى ألمانيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 سبتمبر 2015

بودابست (وكالات) منعت السلطات المجرية أمس مئات المهاجرين من المغادرة عبر قطارات متوجهة إلى غرب أوروبا من محطة القطارات الرئيسة في بودابست، وقام مئات من رجال الشرطة المجهزين بمكافحة الشغب، بإخراج الناس من محطة قطار كيليتي بعد مظاهرات مئات اللاجئين المطالبين باستقلال القطار إلى النمسا أو ألمانيا. وأكدت منظمة الهجرة الدولية أن في أوروبا تواجه أكبر حركة مهاجرين منذ الحرب العالمية الثانية، وأظهرت أرقام المنظمة أن أكثر من 234 ألفاً و770 مهاجراً وصلوا إلى اليونان وحدها هذا العام، أي أكثر من عدد من وصلوا إلى جميع أنحاء أوروبا في 2014، والذي بلغ 219 ألف مهاجر، وأظهرت أرقام أن أكثر من 350 ألف شخص خاطروا بحياتهم لعبور مياه البحر الأبيض المتوسط هذا العام، وقضى 2600 شخص على الأقل خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا سواء أكان غرقا أم اختناقاً في قوارب خطيرة غير صالحة للإبحار، ووصل 114276 مهاجراً آخر إلى إيطاليا، فيما توزع معظم المهاجرين الآخرين ما بين إسبانيا ومالطا. وفي بيان منفصل ذكرت منظمة رعاية الطفولة (يونيسف) أن 80% من المهاجرين الذين وصلوا إلى مقدونيا، نقطة العبور الرئيسة في الطريق إلى أوروبا الغربية، هم لاجئون فارون من الحرب الدامية في سوريا. وقالت المنظمة: إن ثلث هؤلاء هم من النساء والأطفال، وواحدة من بين كل ثماني نساء حامل، مشيرة إلى أن نحو 100 ألف شخص عبروا من ذلك البلد منذ يونيو. وأصبحت القصص عن اللاجئين الذين يموتون في ظروف مريعة داخل القوارب المتهالكة أو في الشاحنات المكتظة، حدثاً معتاداً شبه أسبوعي، فيما قال رئيس مجلس أوروبا دونالد توسك أمس: إن الأولوية الرئيسة للاتحاد الآن هي «منع موت المهاجرين» أثناء توجههم نحو الأمان. وتجد الحكومات الأوروبية صعوبة في التعامل مع موجة البشر المتزايدة التي تسعى إلى إيجاد مأوى لهم في دول الاتحاد الـ28. وأمرت السلطات المجرية في وقت سابق من أمس بإخلاء محطة القطارات الرئيسة في بودابست، حيث تجمع المئات من المهاجرين للذهاب إلى النمسا وألمانيا، وأُخليت المحطة بعد أن تجمع 500 مهاجر بشكل فوضوي للصعود إلى القطار الأخير الذي كان يفترض أن ينطلق في السابعة وعشر دقائق بتوقيت جرينتش، وبعد الإخلاء، أُعيد فتح محطة كيليتي ولكن فقط لغير المهاجرين، حيث لم تسمح الشرطة سوى بدخول حاملي جوازات السفر والهويات والتأشيرات. وعلى الإثر، تظاهر نحو 200 مهاجر بشكل عفوي أمام المحطة وهم يصرخون «ألمانيا، ألمانيا» و«نريد أن نرحل». وسمحت سلطات المجر أمس الأول للراغبين في اللجوء بمغادرة المخيمات العشوائية التي أقاموها قرب محطات بودابست. ونتيجة لذلك وصل نحو 3650 مهاجراً، معظمهم من دون تأشيرات أمس الأول إلى فيينا، وهو رقم قياسي في يوم واحد هذه السنة وفق الشرطة النمساوية. وواصل العديد من المهاجرين طريقهم إلى ألمانيا التي خففت الأسبوع الماضي القيود على طلبات اللجوء للاجئين السوريين. وذكرت الشرطة الألمانية أن عدداً قياسياً من طالبي اللجوء بلغ 2200 شخص وصلوا إلى بافاريا صباح أمس. ووصل عدد غير مسبوق من المهاجرين إلى بلجيكا خلال الأسابيع الماضية، حيث بدأ مخيم جديد يظهر في بروكسل بالقرب من مركز اللاجئين الرئيس، حيث كان نحو 1000 شخص ينتظرون التقدم بطلبات لجوء الاثنين. وذكرت السويد كذلك أمس أن عدد طلبات اللجوء الأسبوعية اقترب من مستويات تاريخية، حيث تقدم 3610 أشخاص بطلب لجوء الأسبوع الماضي، نصفهم تقريباً من السوريين، وكان نحو ربعهم قاصرين من دون مرافقين. واعتبر رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي خلال زيارة إلى برلين أمس أن أزمة الهجرة الحالية تشكل «أكبر تحدٍ لأوروبا» على مدى السنوات المقبلة، فيما تواجه القارة تدفقاً متزايداً للاجئين هرباً من الحروب والاضطهاد والفقر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومع تصاعد الأزمة، ما زال أعضاء الاتحاد الأوروبي منقسمين قبل اجتماع عاجل مقرر في 14 سبتمبر. وانتقد العديد من القادة الأوروبيين دول شرق أوروبا الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لرفضها التعاون في استقبال وإيواء المهاجرين. وحذرت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أمس الأول من أن فشل التوصل إلى رد مشترك للأزمة يهدد مبادئ الاتحاد الأوروبي، وقالت ميركل «إذا فشلت أوروبا في أزمة اللاجئين، فإن ما يربطنا بالحقوق المدنية العالمية سينقطع وسيضمحل»، وانتقدت ضمنا دولاً مثل سلوفاكيا بقولها «إذا بدأنا بالقول لا أُريد مسلمين فهذا لن يكون جيداً». وجددت ميركل الدعوة إلى تحديد حصص لاستقبال اللاجئين لكل بلد أوروبي، الأمر الذي أعلن العديد من الدول رفضه. وتتوقع ألمانيا استقبال 800 ألف طالب لجوء هذه السنة أي أكثر بأربع مرات من 2014. وسيتعين على المسافرين براً من المجر إلى النمسا أن يتحلوا بالصبر بسبب الازدحام الشديد قرب الحدود، حيث تقوم الشرطة بتفتيش كل شاحنة وسيارة بحثاً عن مهربي البشر. واعتمدت شرطة النمسا هذه التدابير منذ مساء الأحد الماضي، بعد ثلاثة أيام من العثور على شاحنة متوقفة بجانب الطريق وبداخلها 71 جثة. وأعلنت الشرطة أمس القبض على شخصين إضافيين في إطار التحقيق في هذه المأساة، أحدهما في بلغاريا، والآخر في المجر. وبذلك يرتفع عدد الموقوفين في إطار التحقيق إلى سبعة، ستة منهم أُوقفوا في المجر. والخمسة الموقوفون سابقاً هم أربعة بلغار وأفغاني. وقالت الشرطة: إن هؤلاء هم الأيدي المنفذة لعصابات تهريب البشر التي تتقاضى مبالغ طائلة لنقل المهاجرين إلى أوروبا. وصول 200 لاجئ إلى مدينتين ألمانيتين انجلوشتات، ألمانيا (د ب أ) وصل نحو 200 لاجئ على متن قطارات إلى مدينتي شتوتجارت وفرانكفورت الألمانيتين أمس. وذكر متحدث باسم الشرطة الاتحادية أن نحو مئة لاجئ قدموا إلى محطة القطار الرئيسة بمدينة شتوتجارت الليلة قبل الماضية على متن القطار. وأضاف أن السلطات وموظفي الصليب الأحمر الألماني سلموا طالبي اللجوء موافقات لدخول مركز الاستقبال الأولي في ولاية بادن-فورتمبرج في مدينة كارلسروه. ولم يذكر المتحدث معلومات عن البلدان التي ينحدر منها اللاجئون والطريق الذي وصلوا من خلاله إلى ألمانيا لكن يرحج أن غالبيتهم من السوريين.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا