• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

غير «جلد» أتليتكو مدريد وطريقة لعبه

خطة سيموني «الهجومية» للإطاحة بالريال والبارسا!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 سبتمبر 2015

أنور إبراهيم (القاهرة) وضع الأرجنتيني دييجو سيموني المدير الفني لفريق أتليتكو مدريد، خطة للفوز بالدوري الإسباني وهيأ نفسه وفريقه لتحقيق ذلك، فالبداية القوية التي بدأ بها الموسم تنذر بأن الرجل عازم على الإطاحة ببرشلونة وريال مدريد من على عرش «الليجا».. وأنه يخطط لاستمرار فريقه في الصدارة من خلال «تغيير جلد الفريق» وتغيير طريقة اللعب بحيث تصبح هجومية أكثر، بعد أن كانت الفلسفة التي ينتهجها منذ ذهابه إلى إسبانيا في ديسمبر2011، تتمثل في التأمين الدفاعي أساساً مع الاعتماد على المرتدات السريعة وخاصة عندما يلاقي الكبيرين برشلونة والريال، أو بمعنى أدق كما يقول سيموني نفسه: «فريقي كان يلعب بأسلوب يركز في الأساس على ألا يدخل مرماه أي هدف، ويبني خططه انطلاقاً من خط دفاعه، وبعدها تسير الأمور سيراً حسناً، ولا أعبأ بالانتقادات التي توجه إلى طريقة اللعب الخشنة التي يمارسها لاعبو فريقي والتي تتحول أحياناً إلى عنف حقيقي، بل كان الأمر يصل بالمدرب الأرجنتيني إلى حد أنه لا يجد غضاضة في أن يقتبس جملة المذهب الميكافيللى الشهيرة: «الغاية تبرر الوسيلة»! وهو ما كان يتمشى مع طبيعته الخشنة وشخصيته كمدرب..

ولكن هذه «الفلسفة» القديمة تغيرت على حد قول مجلة «فرانس فوتبول» التي أوضحت أن المدرب الشاب شرع بالفعل منذ انطلاق الموسم الحالي في تغيير جلده وجلد فريقه وكانت البداية باستقدام 4 لاعبين ذوي نزعة هجومية هم لوسيانو فييتو (12 هدفاً الموسم الماضي مع فياريال في الدوري الإسباني) وجاكسون مارتينيز (21 هدفاً في الدوري البرتغالي مع بورتو) ويانيك فيريرا كاراسكو (من نادى موناكو)، فضلاً عن عودة لاعب الوسط المهاجم أوليفر توريس الذي كان معاراً لنادى بورتو، كما أن وجود المهاجم الفرنسي أنطوان جريزمان - وهو لاعب مهاري وهداف بالفطرة - منذ العام الماضي كان مجرد بداية وتمهيد للتغيير الذي كان ينويه سيموني إذ بات واضحاً اعتماد المدرب الأرجنتيني على الهجوم ثم الهجوم ثم الهجوم، وأعلن ذلك بنفسه عندما قال مؤخراً: «ننوي تجربة أساليب لعب أخرى غير تلك التي كنا نستخدمها عادة في الماضي.. نريد أن نطور لعبنا الهجومي مع احترام تنظيمنا الدفاعي الجيد، ولهذا انتقل سيموني من طريقة 4/ 4/ 2 التي كانت منهجه في السنوات السابقة، إلى طريقة 4/ 3/ 3 وأحياناً 4/ 2/3/1، وفيها يلعب «كوكي» دوراً محورياً كصانع لعب مع الزيادة في الهجوم، بينما يتفرغ لاعبا الوسط المدافعان لمهامهم الدفاعية، وهذا الأمر لوحظ بشدة في لقاء أتليتكو مدريد يوم الأحد الماضي في الجولة الثانية للدوري الإسباني ضد فريق أشبيلية على ملعبه، وهو حامل لقب بطولة «يوروبا ليج» ورغم ذلك هاجمه سيموني بشراسة في عقر داره وسجل لاعبو أتليتكو ثلاثة أهداف رائعة خرجوا بها فائزين على هذا المنافس القوى مع الرأفة.

ويقول سيموني: «أنا سعيد بفريقي في شكله الجديد وبتطوره يوماً بعد الآخر، وقد أصبحنا أكثر قدرة على استرداد الكرة واستخلاصها من المنافس والضغط عليه في وسط ملعبه، وهذا يدعوني إلى التفاؤل بشأن المستقبل، وأن الكرة الهجومية التي نلعبها حالياً ستؤتى ثمارها.

والحقيقة أن كرة أتليتكو مدريد أصبح لها «نكهة» مختلفة تحمل معنى الجرأة الهجومية والإقدام، وأصبح للاعب جريزمان فيها دور جوهري في الشق الهجومي، وهو الذي كان هداف الفريق في الموسم الماضي واحتل المركز الثالث في قائمة هدافي الليجا برصيد 22 هدفاً بعد رونالدو وميسي.

ولأن سيموني ما زال عنده الكثير والكثير من الطموحات والأحلام مع أتليتكو مدريد، كان من الطبيعي أن يمد عقده حتى عام 2020، رافضاً كل العروض المغرية التي تلقاها في نهاية الموسم الماضي، إذ إن مشروعه الطموح يحتاج إلى المدى الطويل، وكلما حقق النادي طموحاته الرياضية، كلما حقق أيضاً مكاسب على صعيد بيع اللاعبين وزيادة الدخل، ولا يمكن نسيان دور الملياردير الصيني وانج جيالين الذي تولى أمر النادي منذ يناير الماضي وضخ الملايين للاحتفاظ بمن يريد المدرب الاحتفاظ بهم من اللاعبين مثل جريزمان وجودين، وأيضاً لشراء اللاعبين الجدد الذين مثلوا القوة الهجومية الجديدة في أتليتكو مدريد.

وقالت المجلة إن تغيير أسلوب وطريقة لعب أتليتكو أضفت المزيد من المتعة والإثارة على أداء الفريق في الدوري الإسباني، وأصبح بمقدور سيموني أن يحلم بتكرار إنجاز الفوز بالليجا في ظل «الكبوات» التي من الممكن أن يتعرض لها الكبيران ريال مدريد وبرشلونة هذا الموسم، ولاسيما أن هناك فرقاً كثيرة يمكنها أن يقوم بدور «مفسد الفرح» إذا ما حققت نتائج إيجابية مع الريال والبارسا، مما قد يفسح الطريق أمام أتليتكو مدريد لتكرار إنجاز موسم 13/ 2014 عندما استطاع أن ينتزع بطولة الدوري الإسباني من بين أنياب البارسا والريال، فضلاً عن وصوله إلى نهائي دوري الأبطال الأوروبي «الشامبيونز ليج»، وهو ما يحلم سيموني بتكراره هذا الموسم، فهل تنجح طريقته الجديدة في تحقيق الحلم؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا