• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الشاعر الفرنسي آلان جوفروا عاش حياته كأنها قصيدة

أنتظر نواح اللاشيء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يناير 2016

ترجمة: أحمد عثمان

في مشفى سان - لوي بباريس، ونحن نعيش غروب عام ونستقبل عاماً يأتي، توفي الشاعر السوريالي آلان جوفروا، صديق آراغون والحائز على جائزة غونكور عن مجمل إنتاجه الشعري عام 2007، حدث ذلك ذات أحد كئيب، الأحد الواقع في 20 ديسمبر 2015، الذي كتب وإلى الأبد غياب الشاعر الذي كان يرقد في غرفة العناية الفائقة منذ أسبوعين، وفق ما ذكرت زوجه فوساكو هاساي.

الشاعر، المتمرد دوماً على كل صور غياب التمرد، ولد في باريس عام 1928. كان معجبا بهنري ميشو، مقربا من أراغون. وكان شاهدا على أحداث وتطورات الحياة الثقافية الفرنسية وممثلا بارزا لها منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية حتى يومنا الحالي. في البداية، ارتبط بالحركة السوريالية (وبالرغم من خلافه العميق مع أندريه بروتون إلا أنه ظل مدافعا عنه طوال حياته). كما ارتبط بعلاقات صداقة مع كبار الفنانين. كان طلائعيا، ويعتبر من أوائل من روجوا لـ (البوب آرت) وأدباء (البيت جنيريشن) في فرنسا، أوائل الستينيات.

فنان ملتزم ومقاوم لكل أشكال الاحتواء. في بداية حياته، وخلال حرب الجزائر، حرّر بيانات «مناهضة للاحتلال» في باريس وفيينا وميلانو دفاعا عن استقلال الجزائر، كذلك عن حرية التعبير التي ضيقتها الحكومة الفرنسية عصْرَذاك. مناضل من أجل «ثورة النظر» لدى الفنان والمتلقي. نشر قبل ثورة الـ 68 الطلابية بحثا عن «نقض الفن». وفي عام 1967، شارك آلان جوفروا في تأسيس مجلة «أوبوس إنترناسيونال»، المخصصة للرد على النظرة الأحادية للفن، وهي المجلة التي لم تكفّ عن الدفاع عن شباب الفنانين أمثال: دانيال بورين أو أوليفييه موسيه، ومعالجة القواعد غير الاصطلاحية مثل سينما جون- لوك غودار. خلال السبعينيات، نشر العديد من الروايات والدراسات والقصائد والنصوص النقدية حول الفن، وبالإضافة إلى مجلتي «أوبوس إنترناسيونال» و«معرفة الفنون» كتب في عديد من المطبوعات الفرنسية الشهيرة: «لوي»، «لكسبريس» و«ليتر فرانسيز»، في عام 1974، أصبح آلان جوفروا رئيس تحرير المجلة الطلائعية «القرن العشرين».

شغف بآداب وفنون الشرق الأوسط في شكل عام، واليابان على وجه التحديد، وعمل منذ 1983 إلى 1985 كمستشار ثقافي لسفارة فرنسا في اليابان، حيث نظم عديداً من الندوات والتظاهرات الثقافية الفرنسية-اليابانية.

كتب عديد الدراسات النقدية عن فنانين مشهورين أمثال: خوان ميرو، ماكس أرنست، دافيد أو فرانكو جنتليني، كما قدم «كتالوغات» معارض لايرو، فورمانجيه، هينز، هليون، ماتا، مونوري، وغيرهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف