• الاثنين 23 جمادى الأولى 1438هـ - 20 فبراير 2017م

أكد وجود «خطة ب» ومشاورات بشأن عملية برية إذا فشل وقف إطلاق النار

الجبير: الهدنة اختبار للنظام وحلفائه وتنحية الأسد لن نساوم عليها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 فبراير 2016

عواصم (وكالات) تجددت الاتهامات المتبادلة بين أطراف النزاع في سوريا في اليوم الثاني لتطبيق وقف الأعمال العدائية بارتكاب خروقات مؤكدة في الوقت ذاته الاستمرار باحترام الاتفاق الأميركي الروسي، بينما أكدت الهيئة العليا للتفاوض المنبثقة عن المعارضة أنها ستلتزم بوقف القتال، وسترفع شكوى للأمم ومجموعة الدعم الدولية بشأن ضربات جوية روسية طالت مواقع لا وجود فيها لـ«داعش» و«النصرة»، وهجمات شنها الجيش النظامي و«حزب الله». كما اشتكت الهيئة العليا للمفاوضات من عدم تلقيها ردوداً على كيفية مراقبة العمليات القتالية وطرق معاقبة من ينتهك الاتفاق، مبينة أنه لا توجد خريطة جرى التفاهم بشأنها تضم مواقع الجماعات المقاتلة المختلفة. وأكدت موسكو تسلمها قائمة أميركية بأسماء 69 جماعة معارضة مسلحة وافقت على شروط وقف الأعمال القتالية، إضافة إلى تلقيها مباشرة قائمة أخرى تضم 17 مجموعة مسلحة معتدلة. واتهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير روسيا ونظام الأسد بخرق اتفاق وقف الأعمال العدائية، وقال إنه يجري التشاور مع مجموعة الدعم الدولية بهذا الصدد، معتبراً أن الالتزام بالهدنة «مؤشر مهم بالنسبة لجدية النظام في الوصول إلى حل سلمي للأزمة السورية» بموجب بيان «جنيف-1» القاضي بتشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية واسعة. وجدد الجبير التأكيد على أنه «لا مكان للأسد» في مستقبل البلاد ولا يوجد خلاف ولا مساومة حول هذا الأمر. كما أفاد أنه في حال عدم التزام النظام وحلفائه بالهدنة «فهناك خيارات أخرى» مؤكداً وجود «خطة ب» التي أعلن عنها الوزير الأميركي جون كيري، وشدد بالقول «الحل يشمل سوريا دون الأسد.. السؤال هل يخرج بموجب حل سلمي، والذي يعتبر الأفضل والأسرع؟ أو يخرج بموجب حل عسكري؟» مشيراً إلى مشاورات جارية مع التحالف الدولي بخصوص «التدخل البري» في سوريا. بالتوازي، دعا مسؤول أميركي كبير أمس، إلى «إعطاء فرصة» لاتفاق وقف النار الذي دخل حيز التنفيذ في سوريا أمس الأول، رغم العقبات التي لا تزال «كثيرة ولا يمكن تجنبها. وحتى في أفضل الحالات لم نكن نتوقع أن يتوقف العنف على الفور». وأفاد المرصد الحقوقي صباح أمس، تنفيذ طائرات حربية لم يعرف إذا كانت روسية أم تابعة لقوات النظام، غارات عدة على 6 بلدات، أبرزها دارة عزة وحريتان وعندان وكفرحمرة» في ريف حلب الشمالي والغربي، أدت إلى مقتل شخص وإصابة آخرين. وقال مأمون الخطيب الناشط الميداني بريف حلب الشمالي ومدير وكالة «شهبا برس» المحلية للأنباء إن «الغارات شنتها طائرات روسية واستهدفت مناطق مدنية»، مبيناً أن القصف الجوي طال فرناً في بلدة دارة عزة عند الصباح، وتساءل «ماذا سيفعل مقاتلو (النصرة) في الفرن؟». كما أشار المرصد إلى 8 غارات استهدفت بلدة حربنفسه في ريف حماة الجنوبي وهي مناطق تسيطر عليها المعارضة المشمولة بوقف الأعمال القتالية، بينما يقتصر وجود «النصرة» ذراع «القاعدة» في سوريا المستثناة من وقف النار على بلدة كفرحمرة وأطراف بعض هذه البلدات. كما تحدث ناشطون عن ضربات جوية طالت مناطق في ريف حمص خاصة غرناطة وتلبيسة. وأشارت الهيئة العليا للمفاوضات إلى هجمات نفذها «حزب الله» في مدينة الزبداني بينما استخدمت القوات النظامية البراميل المتفجرة والصواريخ مساء أمس الأول. بدوره، أعلن الجنرال سيرجي كورالينكو رئيس المركز الروسي للمصالحة السورية في مطار حميميم قرب اللاذقية، أنه «خلال الساعات الـ24 الماضية، تم تسجيل 9 خروقات لوقف الأعمال العدائية». وأضاف «في الوقت الحالي وقعت عدد من الخروقات من قبل جماعات المعارضة المعتدلة ووحدات من منظمات إرهابية دولية». وذكر الجبير أن العمليات ضد «داعش» و«النصرة» تم الاتفاق عليها من قبل المجموعة الدولية لدعم سوريا، في إشارة إلى التوافق على استثناء المجموعات المصنفة إرهابية، من اتفاق وقف الأعمال العدائية. أضاف الوزير السعودي «الموقف الروسي هو أن هذه العمليات تستهدف (داعش) و(النصرة)، وموقف الدول الأخرى أنه لا، هذه العمليات لم تستهدف التنظيمين المتطرفين بل تستهدف المعارضة المعتدلة». وتابع «يوجد خلاف على هذا الموضوع. المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا يقوم بالتواصل مع الروس والنظام السوري حول هذا الموضوع لمحاولة الخروج بتفاهم يؤدي إلى تقليص أو ايقاف العمليات العسكرية ضد المعارضة المعتدلة، ويبقى التركيز على (داعش) و(النصرة)». وتابع الجبير «الصورة ستكون أكثر وضوحاً في الأيام القادمة حيال ما إذا كان النظام وروسيا جادين في عملية وقف إطلاق النار أم لا»، مشيراً إلى أن بلاده على تشاور مع دول أخرى «لمعرفة نوايا نظام الأسد وروسيا». قائد سابق لـ«الناتو»: حملة برية ومنطقة حظر طيران في الخطة «ب» القاهرة (د ب ا) نقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية عن الآميرال المتقاعد جايمس ستافريديس القائد السابق لقوات حلف شمال الأطلسي «ناتو»، قوله إن الخطة الاحتياطية أو الخطة «ب» التي تحدث عنها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في حال فشل اتفاق «وقف الأعمال العدائية» في سوريا، قد تتضمن عملاً برياً تستثنى روسيا منه. وأبلغ ستافريديس الشبكة الأميركية بالقول «أعتقد أن الخطة (ب) ستكون حملة دون روسيا، وأعتقد أنها في الأغلب ستتضمن في مرحلة من المراحل، إقامة منطقة حظر للطيران في منطقة آمنة يمكننا فيها بناء معارضة معتدلة». وتابع الآميرال «على الأرجح ستشمل الخطة الأردن، وربما قوات برية منه، أنا متأكد أن هذا الحديث جرى بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والعاهل الأردني الملك عبدالله.. ستكون حملة معقدة وفوضوية، ولنأمل أننا يمكنا استقطاب روسيا لجانبنا، ولكني غير واثق من ذلك».

     
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا