• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

دمر ترسانتي أسلحة للمتمردين في صنعاء وعمران وقصف قواعدهم في محافظات عدة

التحالف يكثف غاراته مع احتدام القتال قرب صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 فبراير 2016

عقيل الحلالي (صنعاء) كثف التحالف العربي، بقيادة السعودية أمس، ضرباته الجوية على مواقع المتمردين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع صالح في محيط العاصمة صنعاء وثماني محافظات يمنية، فيما استمرت المواجهات العنيفة على الأرض قرب العاصمة وفي مناطق أخرى شرق وشمال البلاد. وهاجمت طائرات حربية تابعة للتحالف العربي صباح الأحد، لليوم الثاني على التوالي، تجمعات ومواقع للمتمردين الحوثيين في محافظة عمران، 60 كيلومتراً شمال العاصمة صنعاء. وشنت المقاتلات العربية 14 غارة على مبنى المعهد التقني الحكومي في منطقة الورك ببلدة عيال سريح شرق مدينة عمران عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته واجتاحها المتمردون الحوثيون في يوليو 2014 بعد أربعة أشهر من القتال الدامي. وقال سكان محليون لـ«الاتحاد»، إن الضربات الجوية دمرت ترسانة أسلحة كبيرة مخبأة داخل المعهد وكان المتمردون استولوا عليها عندما سيطروا على معسكر اللواء 310 في مدينة عمران منتصف 2014. وخلفت الغارات انفجارات قوية هزت أرجاء المنطقة، بحسب مصادر محلية متعددة أشارت إلى تدمير معدات وآليات عسكرية وذخائر خلال القصف. كما دمرت ضربة جوية محطة مركزية للتزود بالوقود في بلدة حوث وسط عمران على الطريق الرئيسي بين العاصمة صنعاء ومحافظة صعدة المعقل الرئيس للمتمردين الحوثيين في شمال البلاد. وطال القصف مواقع أخرى في حوث وبلدة ذيبين القريبة تقول مصادر إعلامية موالية للحكومة الشرعية في البلاد إنها مخابئ سرية لأسلحة وعتاد عسكري. وقال أحد السكان «الغارات الجوية الأخيرة على عمران تستهدف مواقع محددة بعضها مخازن أسلحة». كما دمرت مقاتلات التحالف العربي مساء أمس ترسانة أسلحة أخرى للمتمردين كانت مخبأة في منطقة «أسناف» ببلدة خولان شرق صنعاء. وأغارت المقاتلات عدة مرات على مواقع مختلفة في وادي «اذهاب» بمنطقة «أسناف» مخلفة انفجارات قوية قالت «مقاومة آزال»، التي تنشط في محافظات صنعاء، عمران، وذمار، انها ناجمة عن تدمير «دبابات وعربات وأطقم عسكرية لميليشيات الحوثي وصالح كانت مخبأة في الوادي». وتعد بلدة خولان ممراً رئيسياً نحو العاصمة صنعاء للقوات الحكومية والشعبية الموالية للرئيس المعترف به دولياً عبدربه منصور هادي، وتقاتل المتمردين منذ شهور في بلدة صرواح غرب محافظة مأرب شرقي البلاد. وباتت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على مشارف بلدة صرواح آخر معاقل المتمردين في محافظة مأرب المحررة معظم مناطقها في أكتوبر. وذكر مصدر بالمقاومة اليمنية أمس أن سبعة كيلومترات فقط تفصل قوات الشرعية المرابطة في صرواح عن بلدة خولان شرق العاصمة. وشن طيران التحالف العربي سلسلة غارات على مواقع للمتمردين في صرواح وجبل هيلان المطل على البلدة، حيث تواصلت الاشتباكات المتقطعة بين أنصار الشرعية والحوثيين. في غضون ذلك، احتدمت المعارك بين قوات الشرعية والميليشيات المتمردة في بلدة نهم شمال شرق صنعاء دون أن تتوفر معلومات أكيدة حول آخر تطورات الصراع في الساعات الأخيرة. وتواصل القوات الحكومية الزحف صوب منطقة مسورة ونقيل بن غيلان آخر معاقل المتمردين في بلدة نهم المضطربة منذ ديسمبر. وقصفت مقاتلات التحالف العربي أمس العديد من مواقع متمردي الحوثي وصالح في نهم التي سيمهد تحريرها الوصول إلى بلدتي بني حشيش وأرحب ومن ثم العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أواخر سبتمبر 2014. كما قصفت المقاتلات قاعدة عسكرية تابعة للحرس الجمهوري الموالي لمصلحة متمركزة في منطقة الجميمة ببلدة بني حشيش شرق العاصمة. كما طال القصف ثكنة عسكرية للحرس الجمهوري في منطقة هران ببلدة أرحب شمال صنعاء، وتجدد على المجمع الرئاسي ومعسكر ألوية الصواريخ جنوب العاصمة حيث عزز المتمردون الحوثيون إجراءاتهم الأمنية ونشروا المزيد من نقاط التفتيش في المدينة التي يقطنها قرابة ثلاثة ملايين شخص. كما كثف المتمردون عمليات تدريب المئات من عناصرهم على استخدام الأسلحة الثقيلة في معسكر تدريبي شمال صنعاء، وهو ما زاد من مخاوف سكان الأحياء المجاورة. وتحدث تقرير إعلامي تناقلته وسائل إعلام محلية أمس عن استدعاء الرئيس المخلوع علي صالح قوات في الحرس الجمهوري مرابطة في محافظات ذمار وإب والبيضاء (وسط البلاد)، لتأمين العاصمة صنعاء مع استمرار تقدم قوات الشرعية في المعارك الدائرة في نهم وصرواح. وفي الجوف شمال البلاد، تبادل المتمردون والقوات الحكومية القصف المدفعي في مناطق الصراع المستمرة منذ أسابع في محيط مدينة الحزم عاصمة المحافظة المتاخمة لحدود السعودية. وذكر سكان لـ«الاتحاد»، أن المتمردين استمروا بإطلاق قذائف مدفعية وصاروخية على مبنى المجمع الحكومي وأهداف أخرى في مدينة الحزم المحررة في 18 ديسمبر. وأضافوا أن طيران التحالف العربي قصف الأحد العديد من مواقع المتمردين في بلدات الغيل والمصلوب والمطمة الواقعة جنوب الجوف وتعد مناطق نفوذ لجماعة الحوثي المرتبطة بإيران واجتاحت مناطق واسعة في البلاد أواخر 2014. وأسفرت غارة جوية للتحالف، ليل السبت الأحد، عن مصرع القيادي في الجماعة الحوثية، الحسين علي عامر، وهو شقيق نائب مسؤول الاستخبارات المعين من قبل المتمردين، و17من مرافقيه في غارة جوية لطيران التحالف ببلدة المصلوب، حسبما أعلنت المقاومة اليمنية أمس الأحد. وفي صعدة، تواصلت ضربات التحالف العربي أمس على مواقع وتجمعات للحوثيين في المحافظة المضطربة منذ 2004. واستهدفت الغارات خصوصاً معسكرين في مدينة صعدة، ومواقع ومناطق مفتوحة في بلدات كتاف (شمال شرق) ورازح (غرب) والطاهر (جنوب غرب) الحدوديات مع السعودية. كما طال القصف الجوي تجمعات لمتمردي الحوثي وصالح في بلدة حيران ومدينتي حرض وميدي الحدوديتين شمال محافظة حجة (شمال غرب)، واستهدف مواقع عدة في محافظة الحديدة المجاورة والساحلية على البحر الأحمر غرب البلاد. وذكرت مصادر محلية أن مقاتلات قصف مواقع في بلدتي القناوص والخوخة، حيث الأخيرة ساحلية (جنوب الحديدة) ويحاول المتمردون الانتشار فيها. وقتل عنصر في الجماعة المتمردة، وأصيب آخرون في هجوم مسلح أمس بمدينة الحديدة، وأعلنت المقاومة الشعبية مسؤوليتها عنه. وشن الطيران العربي غارتين على معسكر اللواء 139 مشاة في مدينة رداع بمحافظة البيضاء وسط البلاد. كما نفذ التحالف سلسلة غارات على مواقع ميليشات صالح والحوثي في محافظة تعز (جنوب غرب) المنكوبة جراء استمرار الصراع المسلح منذ أبريل. واستهدفت الغارات مواقع للمتمردين في بلدة التعزية شرق تعز، وأصابت أهدافا في غرب وجنوب المحافظة حيث استمرت المعارك في اكثر من 12 جبهة قتال داخلية. ودارت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش الوطني والمقاومة، من جهة، والميليشيات المتمردة، من جهة ثانية، في منطقة العنين ببلدة جبل حبشي غرب مدينة تعز حيث استمر الحوثيون في قصف الأحياء السكنية بشكل عشوائي موقعين المزيد من الضحايا المدنيين. اغتيال داعية بارز في لحج وضبط 4 من الجناة بسام عبدالسلام (عدن) اغتال مسلحون أمس الداعية البارز عبدالرحمن مرعي العدني، رئيس دار الحديث الإسلامي، عقب خروجه من مسجد الفيوش جنوب محافظة لحج (جنوب اليمن)، في حين أعلنت السلطات الأمنية القبض على 4 من مرتكبي العملية بعد ساعات من تنفيذ الهجوم. وقال شهود عيان، إن مسلحين على متن سيارة نوع «برادو» حمراء اللون قاموا بإطلاق أعيرة نارية صوب العدني عقب خروجه مباشرة من المسجد، وإن المهاجمين لاذوا بالفرار، ونقل رجل الدين إلى أحد المستشفيات، إلا أن مصدراً طبياً أكد وفاته فور وصوله متأثراً بجراحه الخطيرة. وأفاد مصدر في أمن لحج لـ«الاتحاد» بأن أهالي الحي أبلغوا الأجهزة الأمنية عن السيارة التي يستقلها المسلحون عقب تنفيذهم الهجوم وتم تعميم أوصافها وتعقبها من قوة أمنية، حيث تم ضبطها في منطقة صبر القريبة من موقع الحادثة بعد ساعتين من الهجوم، وتم اعتقال 4 مسلحين ممن كانوا في السيارة وفرار 2 آخرين، منوهاً بأن القوة الأمنية قامت بنقل المتهمين إلى أحد المعتقلات للتحقيق معهم. وأوضح المصدر أن ضبط العناصر بداية الخيط لمعرفة الخلايا الإرهابية التي تقف وراء عمليات الاغتيالات التي طالت القيادات الأمنية والعسكرية في لحج وعدن خلال الفترة الماضية. من جهة أخرى، ناشد سياسيون وقيادات وشخصيات اجتماعية وناشطون بمحافظة لحج، دول التحالف سرعة إنقاذ المدينة من تنظيم القاعدة الذي بدء بالانتشار من خلال تفجيره للمقرات الأمنية والعسكرية والعبث بالأمن والاستقرار، مضيفين في بلاغ صادر عنهم، أن محافظتهم تعيش ظروفاً مأساوية، في ظل غياب أي دعم أمني أو عسكري أو تنموي لقياداتها، وهو ما يجعل من الصعوبة معالجة الأمور بعد تراكمها. وأشار البلاغ إلى أن عدم استقرار لحج، يعني عدم استقرار العاصمة عدن الذي ضحى من أجل تحريرها من سيطرة المتمردين أبناء الجنوب وقوات التحالف العربي، لاسيما الإماراتية والسعودية، وأن المحافظات الجنوبية طاردة للإرهاب على مر التاريخ، لكن نقص الإمكانات وشحتها، وعدم التفاعل الجدي والمباشر مع القيادات الميدانية والسلطات الرسمية، يجعل هناك فرصة لتلك الجماعات الإرهابية والتخريبية في استغلال مساحة لتنفيذ عملياتها وتفجيراتها.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا