• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

ورقية أم إلكترونية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 فبراير 2016

هل وصلت الصحافة الورقية التقليدية إلى مفترق طرق؟ إما أن تتوارى وتدع المجال والساحة الصحفية لنظيرتها الإلكترونية أو تواصل الجهاد والتنافس بما لديها من مخزون كبير وخبرات متراكمة عبر أجيال وأجيال من المبدعين؟

الإجابة عن التساؤل صعبة ومحيرة فعلاً، شخصياً أؤمن بالصحافة الورقية إيماناً راسخاً مرده أسباب عدة، من أهمها المرجعية الثقافية والاجتماعية التي تربى عليها جيل اهتم بالخبر المقروء في الصحيفة، وثانياً وهو عامل معنوي إلى حد كبير هو رائحة الورقة وملمسها، فهناك ارتباط عاطفي يجمعني مع هذا الملمس وهذه الرائحة إنْ صح التعبير، ولكن هل ينسحب هذا التعاطف مع جيل حديث أصبح الموبايل والآيباد ومشتقاتهما جزءاً أصيلاً من حياته وتعاملاته.

لا يستطيع أحد أن ينكر أن للصحافة الإلكترونية سحرها ومميزاتها.. سرعة وصول الخبر إليك أينما كنت.. سحر الشاشة الصغيرة المضيئة تحمل إليك خبراً عاجلاً حدث في أقصى الأرض من شرقها إلى غربها.. إحساس أن يأتيك الخبر أينما كنت، لا أنكر إطلاقاً أن له لذة خاصة، وأن تكون ليس متلقياً للخبر فقط، بل تستطيع أيضاً التعليق عليه، بل أيضاً أن تضع الخبر من خلال كاميرات التليفون، شيء مدهش فعلاً أن تكون أنت كل مكونات العمل الصحفي من مصور إلى محرر إلى منفذ، أضف أيضاً أن تكون حيادياً أو منحازاً، فلك الخيار وغير مرتبط بتوجهات الصحيفة.. ولكن السؤال الأهم هل تستطيع الصحافة الإلكترونية استقطاب قراء الورقية إليها بما لديها من معطيات وإغراءات؟ قد تكون الإجابة (لا) وإنْ كانت صادمة، فللورقية سحر خاص لا يشعر به إلا من جربه، ولكن قد تكون على المدى البعيد الغلبة وكل الغلبة للصحافة الإلكترونية بعد اختفاء جيل تمسك بجريدته الورقية بحكم التعود.

عمر هاني - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا