• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

سوريا.. الأمل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 فبراير 2016

استوقفني خبر خروج عائلة سورية للتنزه عقب سريان وقف إطلاق النار، وأمعنت النظر في صورة لطفلة وهي تمرح في وسط ساحة المرجه بدمشق، فقفز إلى ذهني سؤال، من المسؤول عن كل هذه المأساة الإنسانية؟ من المسؤول عن حرق الأرض والزرع والإنسان؟ من الذي أحال سوريا الجميلة إلى هذا الخراب اليباب، وقتل وشرد الملايين؟

صورة هذه الصغيرة تدعو بالأمل لمستقبل واعد للشعب السوري كله، فقد جددت صورتها فينا التفاؤل بأن لا بد من نهاية لهذا السيناريو المرعب، لا بد من إنزال الستار على هذه المسرحية سيئة الإخراج التي كان بطلها نظام قمعي متوحش، أذاق شعبه من كل صنوف العذاب، لم يراعِ حرمة لصغير أو كبير، استعمل آلة البطش والتدمير، أعملها بكل قسوة ضد شعبه الأعزل.

المطلوب الآن من الأمم المتحدة، ومن القوى الكبرى والفاعلة في هذه المأساة، أن تراعي ضميرها وأخلاقها، وأن تقول لنفسها كفى، كفى لهذه السنوات الظالمات السوداويات في حق شعب لم يجنِ سوى أنه قال «أريد أن أعيش بحرية وكرامة»، أراد الانعتاق من سنوات طوال قضاها حبيساً في سجن «أسدي كبير»، عليهم جميعاً أن يعملوا على مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ومراقبة الخروق التي تحدث، وتعرية الأطراف التي لا تلتزم هذه الهدنة، وإنزال أقسى العقوبات بحقها.

يحدونا الأمل بأن يمهد هذا الاتفاق إلى استئناف المفاوضات، مفاوضات جدية، هدفها الأساسي وقف هذه الكارثة الإنسانية، وأن يترك للشعب السوري أن يقرر مصيره فيها، يجب الضغط على النظام من أجل أن يدفع فاتورة عودة الحياة إلى سوريا، لتشرق شمسها من جديد، ولتزهر رياضها ومروجها وبساتينها تحمل الأمل بغد أجمل لكل أطفالها ونسائها، وشبابها ورجالها.

وعلى الجامعة العربية، ومحيطنا الإقليمي والإسلامي، التعامل مع هذا الملف بما يستحق، ودعم حق السوريين في الوحدة والأمن والاستقرار والسلام والحكم الرشيد.

أبو رونق - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا