• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

هل تسمع إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 فبراير 2016

مع انطلاقة «رعد الشمال» في حفر الباطن، بما تمثله على مستوى العديد والعتاد والهوية والانتماء، لا بد من التساؤل عن المدى الذي يمكن أن تصل إليه إيران في تحدياتها وتجاوزاتها على مستوى المنطقة العربية والإسلامية معاً، وهي تراقب - ليس بعيداً من حدودها - هذا الحشد الهائل من الجيوش المتأهبة للتصدي في مكان وربما الهجوم في مكان آخر...

ولا يخفى على المراقبين في المنطقة أن «رعد الشمال» وقبله الحديث عن استعداد سعودي - للتدخل برياً في سوريا، والإجراءات العقابية التي اتخذت ضد لبنان، إضافة إلى التقدم الذي تحرزه قوات التحالف في اليمن، قرعت كلها جرس الإنذار في طهران التي تصرفت بعد الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة، وكأنها حازت «رخصة» دولية للسيطرة على المنطقة من دون اعتراض سياسي أو مقاومة عسكرية من أحد.

ويرى هؤلاء المراقبون، أن المحور السوري - الإيراني - الروسي في سوريا، ما كان ليبحث عن حل سياسي أو وقف لإطلاق النار لولا تخوفه من أن يؤدي هذا التحرك إلى مسار لم تخطط له موسكو ولم تتوقعه طهران، وهو التخوف الذي برز جلياً في صراخ الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصر الله الذي يفعل ما لا تفعله إيران، ويقول ما لا تقوله إيران، مشكلاً بذلك البوق الذي يمرر للجمهورية الإسلامية ما لا تجرؤ على تمريره في العلن والواقع، أن «الاستنهاض» العربي، وتحديداً الخليجي منه، يمكن للمرة الأولى ربما منذ أن اختلطت الأوراق في الشرق الأوسط على خلفية الملف الفلسطيني، استطاع أن يحجز مقعداً متقدماً في أروقة صناع القرار، وأن من يمسك بزمام الأمور عليه إعادة حساباته، والتعامل مع العرب على أنهم باتوا القوّة التي تستمد قوتها من ذاتها وليس من ترسانات الآخرين.

«رعد الشمال» انطلقت ويبقى أن تلجأ إيران إلى الآذان الصاغية هذه المرة، بدل طمر الرؤوس في الرمال، والتستر خلف الآخرين هنا وهنا.

مريم العبد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا