• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أزمة الحريات وحقوق الإنسان كما ناقشها الأدباء العرب

المثقَّف منقذاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يناير 2016

إيمان محمد

اختار الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب موضوع «أزمة المفاهيم حول الحريات وحقوق الإنسان» لمناقشته في المؤتمر العام السادس والعشرين الذي أقيم في أبوظبي من 24-29 ديسمبر الماضي. ورغم أن أوراق العمل المقدمة اتفقت على صعوبة تحديد مفاهيم الحريات وحقوق الإنسان في ظل الخلط الكبير فيها على المستوى العربي، واستغلال ذلك الخلط سياسياً ودينياً لتحقيق المزيد من السلطات والنفوذ والمكاسب المادية أيضاً، إلا أنها لم تسقط مسؤولية المثقف أمام فوضى المفاهيم، ودوره المطلوب لإعادة تقويم الوعي المجتمعي. هنا قراءة لأوراق العمل التي ركزت على دور المثقفين والأدب في مواجهة الأفكار التي تعوق تقدم المجتمع وتقف عقبة أمام الحريات وحقوق الإنسان.

جاء في طليعة أوراق العمل التي ركزت على دور المثقف حالياً في مواجهة الأفكار الظلامية ما قدمته فريدة النقاش، اليسارية المصرية التي ذاقت مرارة السجن أكثر من مرة بسبب كتاباتها، فقد رأت أنه من الأجدى الآن «التوقف أمام المسؤولية الملقاة على عاتق المثقفين، النقديين منهم على نحو خاص، بما أن حلول المشاكل تأتي عبر العقل الناقد ولا يصنعها البؤس المحض أو الشعور به، كما أن السخط لا يصنع المقاومة وإن كان بوسعه أن يستدعيها، وإنما يصنعها على نحو فعال كل من الوعي النقدي وتنظيم الجماهير حتى تصنع قيادتها، فمن الخطأ الكبير تحويل الشعب غير المنظم إلى أسطورة مقدسة».

وحاولت النقاش تحديد المثقفين النقديين بتوسيع هذه الفئة بحيث لا تقتصر على الكتاب والأدباء والفنانين فقط، بل تشمل كل المواطنين وإن لم يمارسوا وظائف المثقفين، ومهمتهم العمل مع قوى التغيير الاجتماعي وتفعيل أوساط التغيير بشكل مباشر.

نقد وتفكيك

ورصدت النقاش انشغال الساحة الفكرية والساحة السياسية هذه الأيام بتجديد الخطاب مع التركيز على الخطاب الديني التكفيري على نحو خاص، وقالت: «إن كانت أجندة المثقفين النقديين قد وسعت من نطاق الحاجة للتجديد، وقد اختاروا أن يقوموا بهذه المهمة التي تدعونا للتوقف أمام شروط هذا التجديد وآلياته بدءاً بتفكيك الخطابات القائمة، واستشراف عناصر جدول أعمال لو توافق حوله المثقفون النقديون والطلائع السياسية سوف نقطع أولى الخطوات في اتجاه إنجاز أهداف الانتفاضات والثورات وعلى رأسها تأمين الحريات العامة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف