• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ألمانيا تفاخر بقدرتها على خفض انبعاثاتها الكربونية وغلق محطات الطاقة النووية، لأنها طورت بدائل كافية من طاقة الرياح والطاقة الشمسية

التغير المناخي.. وما وراء «باريس»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 فبراير 2016

ماركوس كونالاكيس*

ظلت ألمانيا دوماً مدافعاً رائداً في مواجهة التغير المناخي. لكن الأفعال تتحدث بصوت أعلى من الكلمات.. والتوقيعات على أي اتفاق عالمي! ولعل فضيحة شركة «فولكسفاجن» الأخيرة هي أحدث حالات النفاق المتعلقة بسياسات المناخ.

وقد أدركت دول العالم، التي اجتمعت في باريس، ديسمبر الماضي، الأدلة العلمية التي لقيت قبولاً عاماً على أن التغير المناخي حقيقي. وقبلت أيضاً تحمل بعض المسؤولية من أجل التحرك حيال ذلك.

وما يدعو للاحتفال والبهجة، أن 195 دولة، من بينها ألمانيا والولايات المتحدة، وقعت على اتفاق باريس، متعهدة بتحديد أهداف لخفض الانبعاثات وتقليص الكربون والحفاظ على أمِّنا الأرض العجوز من التعرض لكثير من ومضات الحرارة وحدود البرودة القصوى.

وتولت الدول الديمقراطية المتقدمة، بدفع من مواطنيها، زمام المسؤولية من أجل التوصل إلى اتفاق شامل لتعويض التلوث الذي حدث في الماضي، ومنع الدول النامية من تكرار آثامها. وحاولت دول مثل كندا وانجلترا وفرنسا إقناع وحمل تلك الدول النامية على الزهد في الطاقة غير النظيفة. وكان ذلك أمراً يصعب ترويجه، بينما تريد الدول النامية الحصول على دورها في تحفيز النمو باستخدام الكربون واللحاق بالدول الغنية التي تحرق البنزين وتتسبب في الاحترار العالمي.

ورغم ذلك، إذا ما نظرنا إلى ما وراء حكايات التضحية التي تخطط لها الدول الصناعية، فسنجد قصصاً تبدو أقل نبلاً ومصداقية. ومن الواضح أن فرنسا، على سبيل المثال، متأهبة للاعتماد بدرجة أقل على الوقود الأحفوري، بينما أضحت أكثر اعتماداً على الطاقة النووية في تقدمها، وما يصل إلى 78% من احتياجاتها من الطاقة الكهربائية تلبيها عبر محطات الطاقة النووية التي لا ينبعث منها أي كربون. وبالطبع ستمثل خططها المستقبلية الرامية للتخلي عن محطات الطاقة النووية، بينما تقلص انبعاثاتها الكربونية، تحدياً كبيراً.

وتفاخر ألمانيا بقدرتها على خفض قدر كبير من انبعاثاتها الكربونية وغلق محطات الطاقة النووية، لأنها طورت بدائل كافية من طاقة الرياح والطاقة الشمسية في تقديم طاقة نظيفة ومجانية للجميع. وبلغت الإحصائيات الألمانية ذروتها مؤخراً، عندما لبت أكثر من 50% من احتياجاتها من الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية، ونحو 80% من مصادر الطاقة المتجددة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا