• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

حرب الخليج الثانية التي قادتها الولايات المتحدة لإخراج القوات العراقية من الكويت، كانت حرباً قصيرة بالمقاييس المعاصرة، حيث دام القتال قرابة شهر ونصف

البنتاجون وذكرى «عاصفة الصحراء»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 فبراير 2016

أيان شابيرا - واشنطن

في يوم السبت الماضي، لم يستطع سكوت ستامب، رئيس ومؤسس الجمعية الوطنية لذكرى حرب «عاصفة الصحراء»، إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لحرب الخليج الثانية في واشنطن، لأنه لم تكن ثمة أي فعالية رسمية مقررة من قبل وزارة الدفاع لإحياء ذكرى وقف إطلاق النار الذي أنهى تلك الحرب في الـ28 فبراير 1991. وفي المقابل، حضر ستامب، الجندي السابق في قوات البحرية الذي أرسل إلى السعودية في الـ31 ديسمبر 1990، فعالية ومأدبة غداء رسمية في متحف الحرب الكندي في أوتاوا، تلبية لدعوة من الجنرال جوناثان فانس. أجل، هذا صحيح. كندا.. وليس أميركا.

ويقول ستامب، 49 عاماً، الذي يعيش في ولاية كارولاينا الجنوبية: «عندما تلقينا الدعوة لحضور الفعالية الرسمية التي أقيمت بقرار من الحكومة الكندية إحياء للذكرى الـ25، تفاجأنا جداً»، مضيفاً «لديك بلد شارك بـ4 آلاف جندي على الميدان يوجه دعوة لأميركي مثلي من أجل حضور فعاليتهم، في حين أن بلدنا -الذي أرسل 600 ألف جندي- لم يفعل أي شيء».

وفي هذا السياق، أكد الليفتانت كولونيل توماس كروسون، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، أن البنتاجون لم يخطط لأي فعالية بهذه المناسبة من أجل إحياء ذكرى حرب الخليج، وقال في بيان: «لاشك أننا لم ننس الجهود والتضحيات التي بذلها جنودنا الذين شاركوا في حرب الخليج». وأضاف قائلًا: إن جمعية ستامب -التي حصلت على موافقة مبدئية لبناء نصب تذكاري بالقرب من المركز التجاري وتفخر بالرئيس الأسبق جورج بوش الأب كرئيس شرفي لمجلس إدارتها- هي المنظمة الوحيدة التي صدرت عنها شكاوى وتظلمات بسبب عدم تنظيم فعالية بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتلك الحرب.

ومن الجدير بالذكر أن حرب الخليج الثانية التي قادتها الولايات المتحدة لإخراج القوات العراقية من الكويت، كانت حرباً قصيرة بالمقاييس المعاصرة، حيث دام القتال قرابة شهر ونصف شهر فقط، ومات فيها نحو 300 جندي أميركي. غير أن تخلف البنتاجون عن تنظيم أي فعالية بهذه المناسبة يكرس قلق ستامب الذي يشتكي من أن قدماء المحاربين الذين شاركوا في «عاصفة الصحراء» قلما يلقون الاعتراف والتكريم اللذين يغدقان على قدماء محاربين آخرين شاركوا في حروب غيرها. ولذا قال ستامب: «قبل خمس سنوات، أسستُ هذه الجمعية عندما وجدت أن أطفالي لا يعرفون ما هي عاصفة الصحراء، «وأن الناس يخلطون بينها وعملية حرية العراق (غزو العراق 2003)، ما يمثل اختزالًا لها باعتبارها مجرد حدث هامشي في التاريخ»، مضيفاً «ولكن إذا كانت لديك حرب، ألا ينبغي إنهاؤها في أسرع وقت ممكن؟ كثيراً ما يسألني أشخاص من بلدان أخرى: ما بال بلدك لا يرغب في الحديث عن انتصاراته؟».

ولكن إذا كان البنتاجون لم يخطط لأي فعالية بهذه المناسبة، فإن بعض منظمات قدماء المحاربين أقامت فعاليات خاصة بها. ففي يوم السبت، أقامت جمعية قدماء الفيلق السابع في حرب «عاصفة الصحراء» فعالية تم خلالها وضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول، وإقامة مأدبة عشاء في أحد فنادق آرلنجتون، وألقى فيه كلمة ضيف الشرف الجنرال مارتن ديمبسي.

ويرى ستامب أنه كان يتعين على وزارة الدفاع الأميركية أن تنظم فعالية واحدة رئيسية من أجل إحياء هذه الذكرى تكون مفتوحة في وجه جميع قدماء المحاربين، بغض النظر عن المصلحة أو الوحدات التي كانوا ينتمون إليها.

وكانت منظمة ذكرى الحرب قد راسلت وزارة الدفاع الأميركية قبل شهرين مستفسرة منها حول ما إن كانت تعتزم إقامة أي فعالية بهذه المناسبة. فكان رد البنتاجون أنه لا يخطط لأي شيء، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه بإمكان المصالح العسكرية أن تقيم فعاليات خاصة بها بشكل منفرد، وفق رسائل إلكترونية أطلعتنا عليها الجمعية.

وفي هذه الأثناء يقول ستامب: إنه كان سعيداً بحضور الفعالية التي أقيمت في كندا يوم السبت. ويبدو أن كندا كانت أسعد بإحياء الذكرى الخامسة والعشرين لحرب الخليج الثانية،، ذلك أن فعالية السبت في متحف الحرب الكندي لم تكن الوحيدة التي نظمتها القوات المسلحة الكندية، كما قالت المتحدث الرسمية باسم الجيش المايجر إنديرا ثاكوري. ذلك أنها كانت واحدة فقط من أصل سبع فعاليات!

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا