• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

وضع حداً لسيطرة ليون على الدوري الفرنسي

لوران بلان.. قائد الأوركسترا !!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 سبتمبر 2015

أنور إبراهيم (القاهرة) خلال 5 مواسم في مجال التدريب بالدوري الفرنسي منها موسمان مع بوردو ثم ثلاثة مع باريس سان جيرمان، نجح النجم الفرنسي المخضرم لوران بلان أحد أبرز نجوم جيل مونديال فرنسا 1998 الذي أحرز الديوك لقبه، في أن يصنع لنفسه تاريخاً تدريبياً متميزاً ومختلفاً عن كثيرين من أقرانه.. وها هو وقد اقترب من الخمسين من عمره (يكملها في شهر نوفمبر المقبل) ما زال لديه الكثير من الوقت لإضافة المزيد من البطولات والإنجازات مع الـ«بي إس جي». وتقول عنه مجلة «فرانس فوتبول»: «لوران بلان يزين صدره اليوم بأربع بطولات دوري فرنسي منها بطولة مع بوردو وثلاث مع النادي الباريسي، بخلاف سجله الحافل بالإنجازات كلاعب دولي سابق مع منتخب الديوك بطل كأس العالم 1998، وكأس الأمم الأوروبية 2000. وهذه الأرضية الصلبة التي يقف عليها بلان بفضل إنجازاته كلاعب ومدرب، جعلته أكثر ثقة في نفسه وفى لاعبيه، وأكثر هدوءًا في التعامل مع المباريات لدرجة دفعت بعض المراقبين إلى وصفه بـ«القوة الهادئة». ويقول جان بيير بيرن وكيل أعمال لوران بلان: «لولو» وهذا هو الاسم الذي يطلقه عليه كانت سعادته كبيرة بلقب بطولة الدوري الأخير التي حصل عليها في نهاية الموسم الماضي (وهو اللقب الثالث له مع باريس بخلاف لقب واحد مع بوردو) وسر هذه السعادة هو صعوبة المنافسة وتعرض الفريق لظروف غير طبيعية خلال الشهور الستة الأولى من الدوري بسبب الإصابات وابتعاد أكثر من لاعب عن الفريق.. وأيضاً لأنه اللقب الأجمل حيث جاء بعد سلسلة انتقادات تعرض لها بلان بخلاف اتهامات غير منصفة ومن دون مبرر، رغم أنه كان يتعين على منتقديه أن يسعدوا ويفرحوا بأن مدرباً فرنسياً يتولى تدريب أكبر ناد في البلاد، وحقق أشياء عظيمة. وتقول فرانس فوتبول: «إنجازات بلان على مستوى الأندية (بوردو وباريس سان جيرمان) أنست الجماهير السنتين اللتين أمضاهما في تدريب منتخب فرنسا خلال الفترة من 2010 و2012، رغم أنه لم يكن سيئاً خلالهما، حيث لم يخسر سوى في 4 مباريات من 27 مباراة خاضها مع المنتخب، ووصل إلى دور الثمانية في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2012، وخرج على يد منتخب إسبانيا بطل العالم وأوروبا وقتها. أما تجربته في نادي بوردو قبل وصوله إلى باريس سان جيرمان، فقد كانت رائعة أيضاً حيث وضع نهاية للسيطرة الطويلة المدى لفريق ليون على لقب الدوري الفرنسي (سبعة مواسم متتالية). وتقول المجلة - نقلاً عن وكيل أعماله: «لوران بلان يتمتع بنضج فني كبير، كما أنه صاحب أفكار متطورة وجريئة في التدريب وأصبح اليوم أقوى كثيراً عن ذي قبل ويكفي أنه حقق أربع بطولات في خمس سنوات دوري». ومثلما فعل مع بوردو بالفوز بالدوري وكأس الرابطة الفرنسية في عام 2009، ووصل به إلى دور الثمانية لدوري الأبطال الأوروبي عام 2010 وخرج على يد ليون الفرنسي أيضاً، فقد فرض لوران بلان نفسه وأسلوبه في اللعب والتكتيك وصولاً إلى هذه النجاحات غير عابئ بالانتقادات اللاذعة التي تعرض لها في الشتاء الماضي. وهو كمدرب وكإنسان قناعاته واحدة، وثقته في لاعبيه بلا حدود ويعرف كيف يقود النجوم وترويضهم وهو أشبه بـ«قائد أوركسترا» يجيد العزف على الأوتار التي يرتاح لها اللاعبون ويعرف كيف يتعامل مع فرقته وكيف يحركها، وهو منفتح عليهم ولا يتردد في الدخول في حوارات معهم، ولكنه عند الجد يكون حازماً وحاسماً، كما يعرف كيف يخرج من كل لاعب أفضل ما لديه. ويتفهم لوران بلان جيداً نفسيات لاعبيه وفى هذا الإطار استطاع أن يخرج المدافعين البرازيليين تياجو سيلفا وديفيد لويز من الحالة النفسية السيئة التي كانا عليها عقب خروج منتخب بلادهم المهين من مونديال البرازيل 2014، وهما النجمان اللذان كانا صاحبا الفضل الأول في الإطاحة بتشيلسي من دوري الأبطال الأوروبي «الشامبيونز ليج» الموسم الماضي بهدفيهما الجميلين. ويقول ويلي سانيول مدرب بوردو الحالي عن لوران بلان أنه لم يعد بحاجة إلى أن نطرح بشأنه السؤال: هل هو مدرب عظيم أم لا؟ فحقيقة الأمر أنه مدرب كبير يعشق هذه المهنة، مثله في ذلك مثل زميله ديدييه ديشان المدير الفني الحالي لمنتخب فرنسا. ولم يأتِ حصول بلان على لقب أفضل مدرب في الدوري الفرنسي من فراغ فقد اختاره زملاؤه للمرة الثالثة، بعد المرتين الأوليين عامي 2008 و2014. والخلاصة أن لوران بلان - صاحب القبلة الشهيرة على صلعة حارس المرمى الفرنسي فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 - أصبح لديه «سيرة ذاتية» ممتازة، وهو واحد من أغلى عشرة مدربين أجراً في القارة الأوروبية، إذ حصل في الموسم الماضي على 8 ملايين يورو صافية كراتب سنوي ومكافآت. واستفاد بلان من أخطاء الموسم الماضي، والصعاب التي واجهها الفريق في بدايات الدوري الفرنسي، فكان كل تركيزه في بداية هذا الموسم على تحقيق نتائج إيجابية بصرف النظر عن الأداء، مؤكداً ثقته في أن الأداء سيتحسن مع مرور المباريات وهو ما حدث بالفعل ففاز باريس سان جيرمان في مبارياته الأربع الأولى في الدوري على التوالي وكانت أخراها أمام موناكو (3/ صفر) ليحلق على قمة الدوري الفرنسي منفرداً وبلا منافسة ويطمع بلان في أن يبقى متصدراً للمسابقة حتى نهايتها، ليحرز لقباً جديداً يؤكد به مجدداً أنه أفضل مدرب في فرنسا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا