• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الفقراء يتم تحريضهم ضد الأغنياء؛ فالموالون للحكومة ضد المناهضين لها. وتعافينا ليس أمامه فرصة طالما أننا منقسمون

فنزويلا.. ثلاث خطوات مهمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 فبراير 2016

ليوبولدو لوبيز*

قبل عامين تم الحكم عليّ بالسجن لأنني أدعو لإحداث تغيير دستوري وديمقراطي وسلمي في الحكومة الفنزويلية. كانت خطتنا يطلق عليها «الخروج»، ولم يكن الجميع يوافقون على نهجنا، ووصفه البعض بالراديكالي، واليوم، أصبح الإجماع أقوى من أجل إنقاذ فنزويلا من واحدة من أكبر التحديات التي تواجهها.

ويريد شعب فنزويلا هذا التغيير أن يكون سلمياً وسريعاً، بيد أن السؤال الأصعب والأهم هو: ماذا بعد ذلك؟

تواجه فنزويلا طريقاً طويلاً وصعباً للتعافي، وربما تزداد الأمور سوءاً قبل أن تتحسن، فقد أصاب ضرر عميق دعائم اقتصادنا، ونسيج مجتمعنا وروح بلدنا، ومن الصعب تحديد من أين نبدأ، فكل شيء يحتاج إلى إصلاح - في الحال - فمن أين نبدأ؟

هناك مئات من الأشياء التي يجب إصلاحها على وجه السرعة، وسأخص بالذكر ثلاثة منها تتفوق في أهميتها على أمور أخرى. أولاً: ينبغي أن نستعيد مؤسساتنا الديمقراطية والحكومية، هؤلاء الذين يعتقدون أن الأيديولوجية وحدها تسببت في أزمة فنزويلا مخطئون للغاية، لقد كان هذا تفكيك منهجي للضوابط والتوازنات، وآليات الرقابة وحماية الحقوق المدنية التي أدت إلى هذا الانهيار. ومن دون حماية قوية للمؤسسات، لن ينجح أي نظام للحكم، وستتوقف الدولة عن العمل، إن إصلاح هذا القطاع لا يمكنه الانتظار، ويجب أن يتصدر أولوياتنا.

وتشمل الخطوات الرئيسة التي يجب اتخاذها استعادة نزاهة وفعالية النظام القضائي - من المحاكم الجنائية إلى المحكمة العليا. إننا بحاجة إلى العودة إلى الإجراءات القانونية والحقوق المتساوية في ظل القانون حتى يتم توجيه التهم للناس استنادا على أدلة حقيقية، وينبغي أن يحكم القضاة وفقا للقانون وليس الأوامر السياسية. ويجب أيضا استعادة استقلال المجلس الانتخابي الوطني، باعتباره الحكم الفعال للعملية الانتخابية. وينبغي أن نكف عن ممارسة نزع أهلية بعض المرشحين بشكل تعسفي لأسباب سياسية وحل الوسائل الكثيرة التي يتم بها حسم الانتخابات لصالح الحزب الحاكم. ويجب علينا حماية وتشجيع حرية التعبير – لا سيما لوكالات الأنباء، التي يجب السماح لها بتقصي الحقائق بحرية واستقلالية.

ثانياً: علينا رأب الانقسامات في مجتمعنا من خلال برنامج ملموس لتحقيق المصالحة، إن هذه الحكومة تترك لنا إرثاً يتمثل في دولة عميقة الانقسام، وكانت ممارساتها تهدف إلى تشجيع الفنزويليين على معاملة أبناء وطنهم الآخرين كأعداء. فالفقراء يتم تحريضهم ضد الأغنياء؛ والموالون للحكومة ضد المناهضين لها؛ والرأسماليون ضد الاشتراكيين، إن تعافينا ليس أمامه فرصة طالما أننا منقسمون ضد أنفسنا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا