• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

القوات اليمنية تتقدم في مأرب و«قبائل الجوف» تتداعى لطرد المتمردين

هادي: الحرب ضد الحوثيين مستمرة لوقف التوسع الإيراني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 31 أغسطس 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء): أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس مضي «التحالف» في الحرب ضد المتمردين الحوثيين وحلفائهم بهدف وقف التوسع الإيراني في المنطقة. وقال خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير في الخرطوم «نحن الآن في حرب على أساس إيقاف التوسع الإيراني في المنطقة.. التوسع الإيراني موجود الآن. في العراق.. في سوريا.. في لبنان. وعندما دخل الحوثي إلى صنعاء قال إنه احتل العاصمة الرابعة في الوطن العربي»، وأضاف «إن قواته والقوى المتحالفة معها تحقق انتصارات في الحرب، حيث تم إخراج المتمردين من عدن، ومن لحج، ومن أبين، ومن الضالع، ومن شبوة، ويبقى بعض المحافظات القليلة جداً التي تدور فيها المعارك الآن، لاسيما تعز وإب والحديدة ومأرب، ولكن إن شاء الله سينتصر الحق على الباطل». وعززت قوات هادي المدعومة بالمقاومة الشعبية أنصارها في محافظة مأرب (شرق) بقوة عسكرية مدربة ومدعومة بمدرعات، تقدمت من قاعدة عسكرية مستحدثة شرق البلاد إلى مناطق التماس مع متمردي الحوثي والمخلوع صالح. وقالت مصادر في المقاومة لـ«الاتحاد»، إن قيادة القوات الحكومية المتمركزة في منطقة صافر النفطية، أرسلت تعزيزات عسكرية ضمت عشرات الجنود المدربين و20 آلية مدرعة حديثة تمركزت، في منطقة «صحن الجن» شمال مأرب. ونفت المصادر تقارير إعلامية تحدثت عن تعرض التعزيزات لهجوم كبير من قبل المتمردين قبيل وصولها للمنطقة حيث يوجد معسكر اللواء 13 الموالي لهادي. وأشارت إلى أن مروحيات أباتشي مرابطة في قاعدة «صافر» التي تضم مئات الآليات والمدرعات التي قدمها التحالف، رافقت القوة العسكرية منذ خروجها من القاعدة وحتى وصولها لمناطق التماس مع المتمردين. وقال مصدر «خروج هذه القوة خطوة أولى باتجاه تطهير محافظة مأرب من المليشيات الانقلابية». وتواصلت أمس المواجهات المسلحة بين المتمردين والمقاومة في منطقتي «ذات الراء» و«الجفينة» شمال وغرب مأرب، وفي جبهات القتال المحتدمة في شمال المحافظة. وبحسب مصادر قبلية، فإن المواجهات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، وتزامنت مع غارات للتحالف استهدفت مواقع وتجمعات المتمردين، ومخزن أسلحة في بلدة «صرواح». وإلى الشمال من مأرب، بدأت المقاومة الشعبية في محافظة الجوف حشد مقاتليها استعدادا لطرد المتمردين من المحافظة التي ترتبط بحدود برية مع السعودية. وقال مصدر قبلي محلي لـ«الاتحاد»، إن شيوخ ووجهاء قبائل الجوف، بدأوا بحشد المقاتلين في منطقة «الريان» شمال المحافظة، مشيرا إلى أن الزعيمين القبليين، حسن أبكر وأمين العكيمي، يشرفان على الترتيبات النهائية لبدء معركة تحرير الجوف من هيمنة المتمردين. وشن مقاتلو المقاومة هجومين ضد المتمردين في محافظتي عمران وذمار شمال وجنوب صنعاء. وقتل خمسة مسلحين، بينهم ثلاثة حوثيين، في هجوم استهدف نقطة تفتيش تابعة للمتمردين في مديرية «ريدة» وسط عمران. وذكر مصدر أمني أن مسلحين كانوا على متن سيارة أطلقوا الرصاص الحي على نقطة تفتيش للحوثيين في المديرية ما أدى لمقتل اثنين من أفرادها فورا. كما هاجم مسلحون في المقاومة مقرا للحوثيين في مديرية «ضوران» وسط ذمار. إلى ذلك، اغتال مسلحون مجهولون أمس مدير عمليات أمن عدن، العقيد عبدالحكيم السنيدي، في أول حادثة من نوعها منذ استعادة القوات الشرعية السيطرة على المدينة جنوب اليمن منتصف يوليو. وقال شهود عيان ومسؤول في الشرطة لـ«الاتحاد»، إن مسلحين ملثمين كانا على متن دراجة نارية فتحا النار على السنيدي أثناء مروره على متن سيارته الخاصة في حي «ريمي» شرق مديرية «المنصورة» وسط عدن، وأضافوا أن الهجوم أسفر عن مقتل المسؤول الأمني على الفور فيما لاذ المهاجمان بالفرار. وأوضح مصدر في الشرطة أن العقيد السنيدي قتل أثناء توجهه لحضور اجتماع للجنة الأمنية الرئيسية بعدن التي كانت قررت، الجمعة، حظر التنقل بالدراجات النارية داخل المدينة تحسبا لاغتيالات وهجمات مسلحة. ووجه نائب وزير الداخلية، اللواء علي ناصر لخشع، ومدير أمن عدن، العميد محمد مساعد، بالتحقيق في ملابسات عملية الاغتيال. وأطلق مسلحون مجهولون النار على مكتب وكيل محافظة عدن، أحمد سالمين الذي لم يكن متواجدا في مكتبه، ما أسفر عن إصابة شخصين أحدهما مساعد الوكيل . في وقت بدأت وزارة الداخلية اليمنية أمس، ممارسة مهامها بشكل رسمي من عدن. وقال مدير عام مكتب الرئاسة اليمنية محمد مارم، لـ«الاتحاد» «إن وزارة الداخلية بدأت بمزاولة مهامها بشكل رسمي من عدن كأول وزارة حكومية تمارس مهاما في الميدان»، ولفت إلى أن الوزارة ستبدأ باستقبال طلبات عناصر المقاومة الشعبية الراغبين بالانضمام للجهاز الأمني. وقال مسؤولون عسكريون إن الحكومة اليمنية تقوم بتدريب خمسة آلاف مقاتل في عدن جنوب اليمن لينضموا للجيش. وقال سالم محمود المتحدث باسم الجيش «العدد نحو 5000 مقاتل وفقا لتوجيهات هادي، والقيادة العسكرية الحاكمة عندما ارتأت الضرورة تم تشكيل هذا اللواء.. لواء حزم سلمان، ومستمرون الآن في عملية التدريب». من جهة ثانية، أعلن التحالف أن القوات السعودية نفذت عمليات توغل محدودة متكررة عبر الحدود مع اليمن، وقال العميد ركن أحمد بن حسن عسيري المتحدث باسم قوات التحالف إن القوات قد تضطر للتحرك في بعض الأحيان وألا تكون ثابتة على خطوط الدفاع وهي تتحرك باحثة عن مصدر الهجوم لتجد هدفها المنشود، مشيراً إلى أن ذلك يحدث بين الحين والآخر لكنه ليس بهذه الأهمية. وأضاف لـ«رويترز» إنه ليس في النية التوغل في أراضي اليمن عبر الحدود لكن أحيانا ونظرا لبعض التضاريس الوعرة والجبال والكهوف التي قد يختبئ بها الحوثيون تضطر القوات إلى البحث عن مواقعهم وتطهيرها ثم عودة القوات إلى قواعدها ثانية. وأضاف أن مثل هذه الوقائع من التوغل تحدث ردا على هجمات الحوثيين على المواقع الحدودية السعودية وتحدث على مسافة مئة متر أو نحو ذلك داخل أراضي اليمن، مشيرا إلى أنه قد يحدث أن تتوغل القوات إلى مسافة أقصاها كيلومتر أو كيلومترين على أكثر تقدير.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا