• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

نهاية «أوهام» ريال مدريد في «الليجا»

الجماهير ترفض الانقلاب على «زيزو» رغم غياب «واقعية التكتيك»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 فبراير 2016

أنور إبراهيم (القاهرة)

لم ينجح الفرنسي زين الدين زيدان في أول اختبار حقيقي له في الدوري الإسباني «الليجا»، وفشل في فرض أسلوبه على منافسه أتليتكو مدريد في دربي العاصمة المدريدية (صفر/‏‏‏‏ 1)، رغم أنه لعب في معقل الريال باستاد «سنتياجو برنابيو». وقد أكدت الصحافة الفرنسية أن مهمة زيدان باتت بالغة الصعوبة في الليجا، وهو ما اعترف به المدرب نفسه عندما قال بعد المباراة: «الليجا انتهت وحسمت»، وحذرت صحيفة «لوباريزيان» من عدم قدرة زيدان حتى على الحفاظ على لقب «الوصيف» الشرفي بعد برشلونة، وهو المركز الثاني الذي تربع عليه أتليتكو مدريد بمفرده بفارق أربعة نقاط عن الريال، وقالت الصحيفة: لقد شكك البعض في قدرات زيدان كمدرب كفء، وجاءت مباراة أتليتكو لتلقي بظلالها علي هذا القول، فرغم محصلته الرقمية غير السيئة (6 انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة)، إلا أن «ريال زيدان» يواجه صعوبات كبيرة في معظم مبارياته ويفتقد الحلول التكتيكية والفنية، وربما تكون للإصابات الكثيرة في صفوفه مثل بيبي، جاريث بل، مارسيللو فضلاً عن عدم جاهزية كريم بنزيمة العائد من الإصابة وتراجع مستوي خاميس رودريجيز، ومودريتش وكروس، إلا أن كل ذلك ليست مبرراً كافيا لظهور الريال بهذا الضعف وعدم القدرة على اختراق دفاعات المنافسين الأقوياء، وعدم قدرة المدير الفني على إيجاد حلول واقعية في التكتيك وتغيير الطريقة لتعويض الغيابات المؤثرة، والأهم من ذلك كله هو علامة الاستفهام الكبيرة التي يحاط بها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي يبدو انه قد نسي التهديف في المباريات الصعبة والثقيلة.

ولكن الصحيفة أرادت أن تكون أكثر تفاؤلا فتحدثت عن أنه إذا كان الريال قد ابتعد كثيرا عن المنافسة على بطولة الليجا، إلا أنه مازال أمام زيدان هدف آخر مهم وهو دوري الأبطال الأوروبي «الشامبيونز ليج» الذي يسير فيه الفريق بخطى ثابتة حتي الآن، ويكاد يكون قد ضمن التأهل إلى دور الثمانية بعد فوزه على روما في إيطاليا 2/‏‏‏‏صفر في مباراة الذهاب في دور الـ 16.

ولكن صحيفة «لوبوان» من جانبها ردت على هذا الكلام بقولها: الشامبيونزليج بالنسبة للريال وزيدان لم يعد هدفاً سهلاً حتي بعد ضمان تأهله لدور الثمانية، لأن المباريات القادمة ستكون أصعب ومع فرق أقوي لديها مديرون فنيون على أعلى درجة من الكفاءة والخبرة، بينما مازالت خبرة «زيزو» محدودة فلم يسبق له تدريب فرق كبيرة وبدايته الحقيقية كانت مع الريال منذ يناير الماضي، أما تجربته مع فريق رديف الريال والمسمى «لوكاستيلا» فلم تكن كافية. ومضت الصحيفة تقول: قد يكون زيدان قد نجح في قطع شوط كبير نحو إصلاح العلاقة بين اللاعبين وبعضهم البعض داخل غرفة الملابس، إلا أنه لم ينجح بعد في إقناع الجماهير في السنتياجو برنابيو بقدراته الفنية كمدير فني يستطيع أن يفرض أسلوبه وخاصة في اللقاءات الحساسة والمهمة، وإن كانت الصحيفة قد رفضت أن تلقي بكل اللوم على زيدان وإنما ركزت على أن ابتعاد بعض النجوم عن مستواهم المعروف بسبب الإصابة أو عدم الجاهزية أو الإجهاد، قد أدي أيضاً إلى عدم القدرة على تنفيذ فكر زيدان على أرض الملعب. وتساءلت الصحيفة: هل يتصور أحد أن يتراجع مستوي معظم النجوم مرة واحدة في مباراة ما.

وقالت صحيفة «ليكيب»، إن تلك هي المرة الثالثة على التوالي التي يتفوق فيها أتلتيكو على الريال في«البرنابيو»، وهي الخسارة التي قضت تماما على أوهام الميرينجي في المنافسة على لقب الليجا، ووضعت زيدان في موقف لا يحسد عليه، وربما باتت فرصته الوحيدة الآن لضمان الاستمرار في الموسم الجديد والعمل دون منغصات هو أن يبلي بلاءا حسنا في مباريات «الشامبيونزليج» في محاولة لجلب البطولة الأوروبية الحادية عشرة للفريق، وحتى وإن كان هذا الهدف صعبا، إلا أنه يجب عليه أن يثبت قدرته على مواجهة أعتى الفرق الأوروبية في المراحل القادمة لهذه البطولة. ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أنه حتى في أكثر فترات الجماهير غضبا وحنقا على فريقها، لم تتفوه بأي لفظ أو انتقاد أو هتافات ضد محبوبها «زيزو»، وإنما صبت جام غضبها على فلورينتينو بيريز رئيس النادي وطالبته بالرحيل، وهو ما يعني أن الجماهير مازالت على اقتناع كامل بأن زيدان قادر مع الوقت والمباريات أن يثبت أنه الرجل المناسب في المكان المناسب، ولهذا فإنها تمنحه فرصة جديدة للنجاح حتي الموسم القادم، ووقتها لن تكون هناك ذريعة أمام زيدان لأنه سيبدأ مع الفريق فترة الإعداد من بدايتها. كما أن الجماهير يهمها في المقام الأول أن تسقط بيريز الذي تراه سبب كل مصائب الفريق منذ أن أحضر رافائييل بينيتيز في الصيف الماضي لقيادة الفريق، رغم الرفض الجماهيري الكبير له، وأيضاً رفض عدد من اللاعبين، وتوتر علاقاتهم معه، نظراً لارتباطهم الشديد بالإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني الأسبق الذي أقاله بيريز.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا