• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الفوتوغرافيا فن الاحتفاء بالفنون

فرح البلوشي.. شغف بـ «الأبيض والأسود»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 31 أغسطس 2015

نوف الموسى (دبي)

كان لقاؤنا الأول بأعمال المصورة الشابة فرح البلوشي عبر معرض جماعي لمجموعة متنوعة من الفنانين، أقامه «فن ديزاين» جاليري. واللافت في التعارف الذي جمعنا بالمصورة الشابة، أنها قامت بتوثيق تفاعلات تغطية الحدث، أثناء مناقشة مضامين الأعمال، عبر صور فوتوغرافية مشبعة بدرجات الأبيض والأسود، لإبراز تفاصيلها، مقدمةً دليلاً عملياً، لماهية دوافع أعمالها الفنية التي اتسمت هي الأخرى، باللونين الأبيض والأسود في كافة تكويناتها البصرية، ما يوحي لمشاهد أعمالها بمدى شغفها في استخدام اللونين، واللذين وصفتهما فرح خلال حوارها مع «الاتحاد» بالتحدي الأبرز لموهبتها.

تقول: «في الأبيض والأسود، هناك وجهات نظر مختلفة تستطيع الفوتوغرافيا تقديمها للمشاهد، وكل شيء أسعى لصياغة جماليّة بصرية معينة فيه أحاول أن أراه بالأبيض والأسود، وهنا يكمن التحدي؛ فالتعامل مع الألوان أسهل بكثير من التجسيد المتطرف للأشياء، فإما أن يحضر الأبيض أو يتسيد الأسود»، مضيفةً أن التصوير الفوتوغرافي يشكل حالة من الاحتفاء بالفنون الأخرى، وهو الذي جعلها تتذوق جماليات الفنون المتعلقة بصناعة المجسمات والنحت عبر توثيقها بصرياً.

وتقدم تجربة المصورة الشابة فرح في الفنون، نتيجة علمية للأبعاد الثقافية والمجتمعية التي تصنعها ممارسة الفوتوغرافيا على المصور نفسه، ومنها الانتقال لاكتشاف فنون أخرى، ما يتيح لمتابع الحالة الثقافية تحديث الدراسات عن الحالة الفوتوغرافية محلياً، وأثرها في تعزيز مقومات المصور الفوتوغرافي والتحول إلى مفهوم (المصور الفنان)، من يتقاسم تحولات المكان ويقدم على صناعة الأشياء الفنية بيده، وأهم ملاحظة قدمتها فرح خلال حديثها عن رؤيتها لموهبتها أنها تؤمن بضرورة الانتقال من رؤية الأشياء عبر التقنية (ثنائية الأبعاد) والتي تنتجها الفوتوغرافيا بطبيعة الحال، إلى مرحلة (ثلاثي الأبعاد)، والتي يمكن رؤيتها في المجسمات الفنية والنحتية.

منذ صغرها وفرح متعلقة بالصورة الفوتوغرافية. بدأت بكاميرا الهاتف المحمول، وعبرها «عاشت حالة من التدريب»، على حد تعبيرها، إضافة إلى دراسة الهندسة المعمارية، واهتمامها بالظل وإيقاعه على الأشياء والأبنية، لتقتني بعدها كاميرا للتصوير، وينطلق حسها البصري للعمارة من خلال لحظة صامتة تحدثها العدسة، ورغم أن الأخير يشهد ثورة من التداول والاهتمام، بل أصبح التقنية الأهم لدى المصورين، إلا أن المصورة الشابة فرح، قسمت أثر الاهتمام بتقنية (العدسة) إلى مجموعتين مختلفتين؛ الأولى: تقودها الورش التعليمية، والتي تلعب دوراً بارزاً في اهتمام المصورين بنوعية الكاميرا المستخدمة والعدسة، وعادة ما ينتج هؤلاء أعمالاً فوتوغرافية تبقى ضمن الموجود أو المقلد، أو المعاد إنتاجه. والثانية تقوم على موهبة المصورين، ممن يحاولون استثمار التقنيات، دون التركيز عليها بشكل أساسي، وهذا لا يلغي أهمية التقنية عموماً، ولكن الإبداع الحقيقي يتشكل من خلال اهتمام المصورين بما يودون ابتكاره وصناعته في المشهدية الفوتوغرافية.

ولفتت فرح أيضاً إلى أنها تبحث دائماً عن صياغة المرئيات بشكل مختلف، وأنها تعمل على تأصيل دمج اللونين الأسود والأبيض، وتطمح أن تحصد جائزة عالمية للأعمال الأكثر تأثيراً باللونين الأسود والأبيض، وأن تجعل من صورها الفوتوغرافية أمام الضخ الكبير من الفوتوغرافيا عالمياً، ملمحاً مؤثراً لمن ينظر إليها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا