• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

نظرة

عندما تتخلى الصحافة الغربية عن قيمها!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 يناير 2018

أحمد مصطفى العملة

في العادة، تحاول الصحافة البريطانية القول: إنها تتحلى بالنزاهة والموضوعية والعقلانية، ولكن..

عندما يتعلق الأمر بسكان قصر باكنجهام وملحقاته، والبريطانيين في الخارج، خاصة عندما يرتكبون مخالفات أو جرائم، تتحول هذه الصحافة حادة الطبع، سليطة اللسان، المتنمرة دوما، إلى ما يشبه الأم الحنون التي تدلل وتلاطف أطفالها الصغار، مهما فعلوا أو أساؤوا للآخرين. ولا يهمها أبدا أنها في مثل تلك الحالات تبدو أكثر شبها بصحافة زيمبابوي في عهد موجابي أو كوبا في عهد كاسترو.

انظر مثلا إلى التغطية الإعلامية التقليدية في التيار الرئيسي من الميديا البريطانية لأخبار العائلة المالكة. إنها دوما في الصدارة حتى ولو كان الحدث، مجرد دخول الأمير جورج -3 أعوام، المدرسة للمرة الأولى، مثل ملايين الأطفال في سنه.

ستجد تقارير لا نهاية لها (وبالصور والفيديو) عن المدرسة وتاريخها وطعامها، ومناهجها الدراسية وزيها الرسمي، ومن الذين يدرسون فيها، ولماذا تم اختيارها، وماذا قال مديرها، وكيف بدا الأمير ووالداه، دوق ودوقة كامبريدج، عندما اصطحباه للمدرسة!

تفاصيل دقيقة لن تمل وسائل الإعلام هناك (مهما كانت درجة رصانتها) من تكرارها، بتبجيل شديد كأنها تمارس طقوساً سحرية مقدسة. ولن تسلم من ذلك مؤسسة عريقة بحجم وكالة رويترز التي بثت خبر موعد خطوبة الأمير هاري للممثلة الأميركية ميغان ماركل باعتباره نبأ «عاجلاً»، كسقوط حكومة أو صعود الإنسان للقمر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا