• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

4 متهمين أمام القضاء المجري في وفاة 71 مهاجراً اختناقاً داخل شاحنة في النمسا

قرقاش: استقرار المنطقة يحفظ أرواح اللاجئين والهاربين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 أغسطس 2015

كسكيميت، المجر (وكالات) قال معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن الاستقرار والأمان أولاً، ثم العدالة والتنمية والفرص، هذه هي الوصفة المطلوبة لحفظ أرواح وكرامة اللاجئين الهاربين من جحيم المنطقة و«ربيعها». وأضاف في «تغريدة» على صفحته في موقع «تويتر»، إن شعوب المنطقة تستحق مقاربات أولها البناء الوطني والاقتصادي والتنموي. مشيراً إلى أنه دون ذلك سيستمر تصدير ركام بشري محطم يبحث عن أمان أوروبي صعب المنال. وأضاف أن «مآسي المهاجرين بحراً وبرّاً والصور المروعة للموت في الشاحنات والقوارب المتهالكة مرآة لأزمات عالمنا العربي وصراعاته». وأمس مثل أربعة مشتبه بهم أمام القضاء المجري بعد يومين من العثور في النمسا على جثث 71 مهاجراً غير شرعي يرجح أنهم سوريون في حين دعا الأمين العام للأمم المتحدة أوروبا إلى العمل المشترك لإنهاء الأزمة. ومثل الموقوفون وهم أفغاني وثلاثة بلغاريين أمام المحكمة في مدينة كيسكيميت قرب حدود صربيا. وقالت الشرطة، إنها تشتبه بأنهم «منفذون يعملون لحساب عصابة لتهريب البشر». وطلبت النيابة المجرية أن يبقى الرجال المتهمين قيد الاعتقال بسبب «الطبيعة الاستثنائية للجريمة» و«الموت الناجم عن الاتجار بالبشر» ولقيامهم «بنشاط إجرامي من خلال الاتجار بالبشر، كما ولو أنه متاجرة بالبضائع». وأعلنت النمسا أنها ستطلب تسليم الموقوفين الذين قد يلاحقون، كما ذكرت النيابة بتهمة القتل. وتعقيبا على المأساة في النمسا وغرق مركب جديد قبالة ليبيا أمس الأول أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون الليلة قبل الماضي عن «صدمته» «إزاء» هذه المأساة الإنسانية «التي لقي فيها 59 رجلاً و8 نساء و4 أطفال حتفهم بعد أن قضوا اختناقاً داخل شاحنة تركت إلى جانب طريق سريع قرب حدود المجر. وقالت الشرطة، إنها تعتقد أنهم قتلوا قبل يومين من العثور عليهم. ودعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والمستشار النمساوي فيرنر فيمان إلى إصلاح قانون الهجرة وتوزيع المهاجرين بصورة عادلة في أوروبا. وقال مسؤول نمساوي إن رحلة اللاجئين الـ71، انطلاقاً من سوريا الغارقة في الحرب وحتى وفاتهم أمنت للمهربين 700 ألف يورو. وذكرت صحيفة اوستريخ النمسوية أن الضحايا حشروا في 15 متراً مربعاً وماتوا مختنقين بعد نحو 60 دقيقة من إغلاق باب الشاحنة لانعدام التهوية. ونبه عمال كانوا يعملون في صيانة الطريق السريع الشرطة بعدما شاهدوا «سوائل جثث متحللة» تخرج من الشاحنة المتوقفة في الفسحة المخصصة للتوقف الطارئ. ويعد العثور على الشاحنة في النمسا حلقة في سلسلة المآسي التي تسببت في الأشهر الأخيرة في وفاة آلاف المهاجرين. فقد غرق أمس الأول مركب كان يقل حوالي 400 مهاجر انطلقوا من ليبيا باتجاه إيطاليا. ولم ينجح خفر السواحل الليبيين سوى في إنقاذ 198 شخصا في حين أعلن «الهلال الأحمر» الليبي في مدينة زوارة انتشال 111 جثة متوقعا وجود عشرات المفقودين في البحر. وعبر أكثر من 300 ألف مهاجر البحر المتوسط منذ يناير، وغرق أكثر من 2500 في الطريق إلى أوروبا، كما ذكرت المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين. أما «طريق البلقان الغربية»، الذي سلكه على الأرجح المهاجرون الذين عثر عليهم أمواتا في النمسا، فيسلكه خصوصاً اللاجئون السوريون أو العراقيون الهاربون من الحرب، وأيضاً الألبان والكوسوفيون الساعون إلى حياة افضل. وتزداد كثافة تدفق المهاجرين من شرق أوروبا إلى أوروبا الغربية التي تصلها أفواجهم على متن حافلات أو مشيا أو عبر العبور تحت الأسلاك الشائكة. وقد أقامت المجر، عضو الاتحاد الأوروبي، التي تدفق إليها أكثر من 140 ألف لاجئ منذ بداية السنة، سياجا من الأسلاك الشائكة انتهت تقريباً من بنائه، على حدودها الممتدة على 175 كلم مع صربيا. وابتداءً من سبتمبر ستفرض بودابست عقوبات بالسجن ٣ سنوات على المهاجرين الذين يجتازون حدودها بطريقة غير شرعية. وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين ستيلا نانو «نقدر أن نحو 1500 شخص يعبرون من اليونان إلى مقدونيا كل يوم». وفي ألمانيا التي من المتوقع ان تستقبل 800 ألف طالب لجوء في 2015 وتزايدت فيها التظاهرات المعادية للأجانب، نظم تجمع تضامني مع طالبي اللجوء أمس في دريسدن بمبادرة من «تحالف ضد النازية»، في حين رفع حظر التجمع عن مدينة هايديناو الصغيرة التي شهدت تظاهرات معادية للمهاجرين. وقررت الصحافة الألمانية التحرك، وعلى رأسها صحيفة بيلت الأوسع انتشاراً في أوروبا. وكتبت هذه الصحيفة الشعبية على صفحتها الأولى «المأساة الكبيرة للاجئين - نحن نساعد». وهي تنوي إطلاق حملة مساعدة كبيرة لتأكيد أن الغوغائيين والمعادين للأجانب لا يتحدثون باسمنا و«ألمانيا تتضامن مع من يحتاجون للمساعدة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا