• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

دعت لانتخاب رئيس للبنان ومجلس النواب وحكومة جديدة وقانون انتخابي لا طائفي والقضاء على الفساد

«طلعت ريحتكم»: 72 ساعة لتحقيق المطالب أو التصعيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 أغسطس 2015

بيروت (الاتحاد، وكالات) غصت ساحة الشهداء وسط العاصمة اللبنانية بيروت أمس، بأمواج من المواطنين المحتجين الذين نزلوا إلى الشارع بدعوة من تجمع «طلعت ريحتكم» وغيره من الحركات المنضوية تحت اسم «هيئات المجتمع المدني»، فيما أنشأ مجلس الأمن المركزي غرفة عمليات مشتركة لحفظ أمن التظاهرة، مع تأكيد قائد الجيش أن قواته ستحمي التحركات الشعبية وأنها لن يسمح بالتعديات على المتظاهرين أو القيام بأعمال مخلة بالنظام. المتظاهرون الذين كانوا من مختلف الأعمار والانتماءات، وبينهم عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة، رفعوا الأعلام اللبنانية ورددوا هتافات عدة بينها «الشعب يريد إسقاط النظام» و«ثوري ثوري يا بيروت»، و«الشعب مصدر الشرعية»، و«علمانية عدالة اجتماعية»، و«بدنا رئيس جمهورية يحاكم الزعران والحرامية»، «بدنا حكومة جديدة، بدنا قانون انتخابي لا طائفي، بدنا رئيس مجلس نواب جديد، إلى مزبلة التاريخ»، إضافة إلى لافتات تحمل شعارات تنوعت بين المطالب المعيشية والدعوات لرحيل الطاقم السياسي الحالي، ولكنها اجتمعت بمجملها عند رفض الفساد. التحرك حظي بتغطية واسعة ولافتة من جانب مجموعة كبيرة من وسائل الإعلام المحلية والعربية والمحلية، وشارك فيه عدد كبير من الممثلين والفنانين اللبنانيين، كما واكبته سيارات الصليب الأحمر، فيما نفذت عناصر مكافحة الشغب انتشاراً عند مسجد محمد الأمين وفي محيط مبنى صحيفة «النهار». مهلة حملة «طلعت ريحتكم» أكدت في بيان تلته أمام الحشود في ساحة الشهداء، الاستمرار في التحرك حتى استقالة وزير البيئة محمد المشنوق ومحاسبة وزير الداخلية نهاد المشنوق وانتخاب رئيس للجمهورية، معلنة أنها ليست من دعاة العنف ولكنها لا تخاف المواجهة. كما أمهلت الحملة الحكومة اللبنانية برئاسة تمام سلام 72 ساعة لتنفيذ مطالبها وإذا لم تستجب قبل ليل بعد غد الثلاثاء، سيكون هناك تصعيد. وأكد أحد المنظمين للحملة في اتصال هاتفي مع «الاتحاد» أن تحركهم سيكون سلمياً وسيتعاونون مع القوى الأمنية لمنع المندسين من عرقلة المسيرة وتحييدها عن المسار المرسوم لها. وأضاف، بعدما طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الحملة نسقت تحركها مع القوى الأمنية وستبادر إلى كشف المندسين وتسليمهم إذا ظهروا بين المتظاهرين. «منكم لكم لحمايتكم» وفي تمام الساعة الخامسة من عصر أمس، انطلق المتظاهرون من أمام مقر وزارة الداخلية في منطقة الصنائع، باتجاه ساحة الشهداء فيما تقدمت عناصر قوى الأمن الداخلي مسيرة حملة «طلعت ريحتكم» مؤكدة احترامها الكلي لحق المواطنين في حرية التعبير والتظاهر السلمي، رافعة لافتة على مبنى قيد الإنشاء مقابل ساحة الشهداء كتب عليها «منكم لكم لحمايتكم». من جهته، تضامن وزير الداخلية نهاد المشنوق مع المعتصمين في ساحة الشهداء وغرد عبر تويتر قائلاً: «التظاهر وحرية التعبير حق من حقوق كل اللبنانيين ليس مني ولا تسهيلاً من أحد ولا من يرغب أو لا يرغب». غرفة عمليات مشتركة وكان وزير الداخلية استبق التظاهرة بترؤس اجتماع لمجلس الأمن المركزي تقرر في ختامه إنشاء غرفة عمليات مشتركة بين الجيش وقوى الأمن الداخلي للتنسيق وحفظ أمن التظاهرة ومنع الفوضى وضمان سلامة المتظاهرين والممتلكات العامة والخاصة. وأوعز المشنوق لقادة الأجهزة الأمنية بضرورة اتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لحفظ الأمن. كما نوه المجلس بدور الأجهزة الأمنية وقوى الأمن الداخلي في حفظ الأمن والسهر على سلامة المواطنين وممتلكاتهم منذ الأحد الماضي وحتى اليوم، متمنياً للجرحى الذين أصيبوا من عسكريين ومدنيين الشفاء العاجل، وأكد أنه لن يسمح للمخلين بالأمن بأن يعبثوا بسلامة المواطنين ولاسيما المتظاهرين منهم ويعرضوا البلد لأي من الأخطار في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها وطننا لبنان. وشدد المجلس على أن التظاهر وحرية التعبير حق من حقوق كل اللبنانيين التي كفلها الدستور تحت سقف القانون، شرط ألا يعرض هذا التعبير أرواح المواطنين والقوى الأمنية والممتلكات العامة والخاصة، لأي ضرر أو خطر، متعهداً بأن تقوم القوى الأمنية بحماية كل تظاهرة أياً كان عنوانها أو شعارها. وبعدما تخوف وزير الداخلية من دخول مندسين بين المتظاهرين، كشف مصدر أمني مطلع أن القوى الأمنية المعنية قامت بتشكيل مجموعات أمنية سرية، مهامها السير بين المتظاهرين والانتشار في محيط ساحة الشهداء، بهدف مراقبة المشبوهين المندسين، الذين قد يقومون بأعمال شغب مباغتة، مشيراً إلى أن توقيفهم، في حال ضبطهم، سيكون مدروساً بحيث لا ينعكس سلباً على سلمية التظاهرة وتجنباً لإثارة الخوف لدى المتظاهرين. كما نشر الجيش نحو 15 سرية عسكرية، مجموع أفرادها نحو 1500 بين ضباط وعناصر، إلا أن تدخله ميدانياً سيكون مؤازرة للقوى الأمنية بطلب منها لمساعدتنا في ظروف معينة اتفقنا مع قيادة الجيش على تفاصيلها. الرصاص ممنوع أشارت المصادر الأمنية إلى أن إطلاق الرصاص على المتظاهرين ممنوع منعاً باتاً، حتى لو تعرض العسكر لرشق بالحجارة أو زجاجات فارغة، بينما التدخل الحاسم سيكون إذا تم الاعتداء على أي من الأملاك العامة أو الخاصة. وقال المصدر إن القوى الأمنية المعنية انتشرت، إلى جانب ساحتي الشهداء ورياض الصلح، في بشارة الخوري ومحيط جسر فؤاد شهاب وبرج الغزال والصيفي، لافتاً إلى «أننا طلبنا من العسكر عدم الوقوف أمام المتظاهرين، وأبلغنا الاحتياط أن يكونوا في جهوزية تامة، بينما أخبرنا المنظمين الأساسيين في التظاهرة أننا مستعدون للتعاون والتنسيق معهم، سواء هاتفياً أو من خلال وفد مشترك، وذلك للتبليغ عن أي حالات مريبة». رئيس من الشعب وفيما كانت ساحة الشهداء تحتضن التظاهرة، غرد رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، متوجهاً إلى المتظاهرين بالقول: «لن تتحرروا من الذين تتظاهرون ضدهم إلا بانتخابكم الرئيس مباشرة من الشعب». الرد جاء سريعاً من قبل الرئيس السابق ميشال سليمان الذي كتب تغريدة عبر موقع تويتر جاء فيها: «على سبيل الاستفسار فقط، هل نطلب من الشعب أن ينتخب الرئيس؟ لكن نحن نحدد مذهبه؟ وربما اسمه؟ حرام هذا الشعب نحمله خطايانا». وتعتبر الاحتجاجات الحالية في لبنان أكبر حركة احتجاجية في تاريخ البلاد تنظم بمعزل عن الأحزاب التي يغلب عليها الطابع الطائفي وتهيمن على الساحة السياسية. وكان منظمو التظاهرات حملوا «مندسين» مرتبطين بحركات سياسية مسؤولية العنف الذي شاب احتجاجات الأسبوع الماضي. واستخدمت قوات الأمن في تلك الاحتجاجات مدافع المياه والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين الذين ألقى بعضهم الحجارة والعصي على شرطة مكافحة الشغب.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا