• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

غداً في وجهات نظر..

الدولة المدنية بلبنان: الوهم والحقيقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 29 أغسطس 2015

يقول د. رضوان السيد: مدنيو المسيحيين ما يزالون مع «عون» لأن «جعجع» لا يعجبهم، والمدنيون الشيعة كارهون لنبيه بري لاحتكاره الحصة الطائفية . الذين نزلوا إلى الشارع في بيروت بالأُلوف نهاية الأسبوع الماضي كلُّهم من أنصار الدولة المدنية، ويعنون بها الدولة غير الطائفية، لأنهم يعتبرون أنّ سبب مشكلات النظام اللبناني كانت دائماً إحساس أحد الفُرقاء بأنه مظلوم في الحصّة التي له بمقتضى حجم طائفته. أو العكس، بمعنى أن يشعر شخصٌ أو فريق أن قوته المتزايدة تسمح له بالتمرد على نظام المحاصصة، إما للحصول على حصة أكبر، أو لقلب النظام وإلغائه لصالح نظام آخر يسيطر عليه بمفرده. إنما هذا لا ينفي أن هناك فريقاً ثالثاً، يضم نخباً من سائر الطوائف يكرهون النظام القائم لطائفيته وفساده. وقد استطاع الجنرال عون استقطاب كثير من المسيحيين منذ أواخر الثمانينيات، باعتباره يمثّل الشرعية بعد انتهاء مدة الرئيس أمين الجميل، وقد قاتل الميليشيا المسيحية التي يقودها جعجع؛ ولذا فلو صار رئيساً للجمهورية فسيكون رئيساً إصلاحياً مثل فؤاد شهاب في الستينيات، وقد يغيّر النظام أو يُطوِّره. وانصبّت عليه بعد نفيه شتى التهم، مما أثر على شعبيته في الأوساط المسيحية، حتى بعد اتفاقه مع السوريين، وعودته إلى لبنان، وتحالفه مع حسن نصر الله عام 2006. ومنذ ذلك الحين، صارت السياسات اللبنانية تُدارُ بينهما وبخاصة بعد احتلال «حزب الله» لبيروت 2008. وبالفعل فإنه في عام 2011 وعندما أسقط حسن نصر الله حكومة سعد الحريري؛ كان عون هو الفريق المسيحي الوحيد تقريباً ولديه وحده بدون حلفائه عشر وزراء في الحكومة.

مجلس السلم الوطني

يقول د. خليفة علي السويدي : إننا مقبلون في مستهل شهر أكتوبر على مرحلة جديدة من مراحل تطور المجلس الوطني الاتحادي حيث عرس الإمارات الانتخابي لاختيار نصف أعضاء المجلس.

هناك تجارب للبرلمانات العربية محبطة في مجملها، فبعضها مُعطِّل لعمل السلطة التنفيذية، وشعارهم «أرفض لمجرد الرفض» و«أشجب كي لا يتقدم صوت على نهجي»، حيث تكتل أعضاء تلك المجالس في تجمعات، وكل حزب بما لديهم فرحون، ولقضاياهم ينادون، حتى ولو انتهى بهم الأمر إلى هدم دولهم وتخريب بيوتهم بأيديهم. بعض المجالس العربية أسهم في تفتيت اللحمة الوطنية، مما سمح بارتفاع صوت العصبية على العقلية الوطنية، وبعضها صُم بكم عمي كأنهم في كوكب آخر يعيشون، ولأن دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة في تحقيق نهضة عربية عملية، ولا تتبنى رفع شعارات لا تلامس الواقع، ولا تصب في مصلحة الوطن والمواطن، رفضت كل تلك التجارب البرلمانية، التي بات أهلها مستنكرون لها مطالبون بتغييرها.

إن تجربة المجلس الوطني الاتحادي مرت بمراحل تناسبت مع مسيرة التقدم التي تمر بها دولة الإمارات وتدرجت في بناء ثقافة برلمانية وطنية تتجاوز الانحدارات والعقبات التي مرت بها بعض البرلمانات العربية. ولعل نقطة التحول الجوهرية في مسيرة المجلس الوطني الاتحادي تمثلت في خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه والذي وجهه عام 2005، حيث قال سموه: «إن المرحلة القادمة من مسيرتنا وما تشهده المنطقة من تحولات وإصلاحات تتطلب تفعيلاً أكبر لدور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه، ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية».

استراتيجية مالية ضد إيران ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض