• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

من أنت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 أغسطس 2015

أنت الذي تعرفه هذا ليس سوى ما جمعته من أوهام ورغبات وأحلام وضعتها فوق بعضها، أنت الذي تعرفه هذا واهم باهت كما هو زيف ووهم حياتك. حياتك التي أصبحت سراباً توحي لك بأنها هناك، لكنك حين تصل هناك لا تجد شيئاً سوى السراب وحده مع خيالاتك ورغباتك التي حالما تبلغ السراب تعود لتصور نفسها حقيقة من جديد في مكان بعيد في الأفق البعيد أيضا هناك، وأنت ستطاردها من جديد لكنك لن تصل، ليس بإمكانك أن تصل لأن ما تحاول الوصول إليه غير موجود أصلاً.

كلما تحركت في اتجاه الأشياء التي تحويها حياتك، ابتعدت عن نفسك، وكلما ابتعدت عن نفسك، أصبحت عن الحقيقة بعيداً، فالحقيقة تسكن الذي بداخلك، أما العالم الذي تعتقد أنك تعيش فيه فهو كذبة كبرى.

حين يسقط القناع الذي تخفي وجهك خلفه مثل ورقة شجرة صفراء، سوف تتبخر وتتلاشى وكأنك ما كنت بموجود؛ لأنه ومتى سقطت هذه الوجوه المزيفة، فسوف تظهر للوجود ذاتك الحقيقية، ذاتك الحقيقية التي كنت أنت مشغولاً عنها بكل ما تقوم به وجميع ما تقول، فأنت لم تترك لذاتك مساحة تظهر نفسها عليها، ذاتك التي كانت تنتظر وتنتظر وأنت عنها كنت غافلاً مشغولاً.

علي العرادي

أخصائي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا