• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مواجهة المخاطر المتوقعة تتطلب استراتيجية متجددة، تستخدم نفس النوع من القوة الاقتصادية، التي أجبرت طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات

استراتيجية مالية ضد إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 أغسطس 2015

في الوقت الذي ينظر فيه الكونجرس في الاتفاق النووي مع إيران، يتعين عليه أيضاً أن يعمل على إعداد استراتيجية، لاستخدام قوة الولايات المتحدة المالية والاقتصادية بشكل ضاغط، ضد تشكيلة واسعة من التهديدات الإيرانية. وإذا ما تم تبني الاتفاق، فإن التهديد الناشئ عن إيران القادرة على التخصيب، والأكثر خطورة، سينمو حتماً. والمخاطر الناشئة عن ذلك ينبغي عدم قبولها بأي حال باعتبارها ثمناً لا مفر منه للاتفاق. فأي تفكيك للعقوبات، وإعادة دمج للاقتصاد الإيراني في الاقتصاد العالمي، سيوفر لـ«الحرس الثوري» الإيراني، وتوابعه في الخارج، قدراً أكبر من الموارد المالية، وسيتيح له النفاذ للمنظومات التجارية والمالية العالمية. ومن المعروف أن «الحرس الثوري»، وطبقة الملالي يتحكمان في عناصر استراتيجية من الاقتصاد الإيراني.

وإذا ما أضفنا إلى ذلك سماح الاتفاق لإيران باستبقاء بنيتها الأساسية النووية وقدرات البحث لديها، فإننا سندرك أن هذا الاتفاق لن يؤدي لتخفيض مخاطر الانتشار النووي التي ستزداد حتماً، وخصوصاً إذا ما أخذنا في الاعتبار التبادل التجاري الإيراني مع بعض الدول المارقة.

ومع تدفق المزيد من الأموال عليها، ستواصل إيران تحرشها بخصومها من خلال الهجمات الإلكترونية، كما أن نظامها سيستخدم سيطرته الاقتصادية، في قمع المعارضة الداخلية بشكل قاسٍ، مما يؤدي لزيادة المخاوف المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، وتفشى الفساد، وإساءة استخدام الأموال.

كما ستواصل إيران أيضاً عمليات غسيل الأموال، والتمويل غير المشروع، وسيغدو من الصعوبة بمكان اكتشاف عمليات التهرب من العقوبات، أو إعادة فرض تلك العقوبات أساساً نظراً لسعي الجميع للدخول في تبادلات تجارية مع إيران. وهذه المخاطر يجب مواجهتها باستخدام القوة المالية للولايات المتحدة، خصوصاً عندما تكون الخيارات العسكرية غير متاحة أمامها.

وعلى الكونجرس وضع استراتيجية جديدة تحافظ على قدرتنا على مواجهة أنشطة إيران المارقة، بل وتزيد تلك القدرة، من خلال استخدام قوتنا ونفوذنا المالي. كما أن علينا الشروع في حملة تضييق وحصار اقتصادي، تركز على «الحرس الثوري» الإيراني، وعلى العناصر الأساسية في النظام المنخرطة في أنشطة تمويل الإرهاب، والانتشار النووي، والتي تقوم بتوفير الدعم لوكلائها الذين يعملون على زعزعة استقرار دول المنطقة.

كما أن علينا أيضاً إحكام تنفيذ عمليات التحكم في التصدير، وعمليات الحظر، وفرض القيود المالية، واستهداف المنخرطين في تمويل الانتشار النووي، أو التهرب من العقوبات، بموجب الأمرين التنفيذيين رقمي 13382 و13608 بالترتيب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا