• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م

دراسة نظرية وتطبيقية تبرز غياب المعلومات والتفكير الاحتمالي والتنبؤ عن المؤسسات السياسية العربية

خلاصات علمية في صياغة الاستراتيجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 يناير 2013

عماد جانبيه

أضحى علم الاستراتيجية منذ مدة ليست بعيدة من العلوم المهمة على مستوى الجامعات ومراكز البحث الأكاديمية والسياسية، ولأهميته مؤشراً موضوعياً على تطور علم السياسة. وقد تصدى لدراسة هذا الموضوع عدد مهم من الباحثين في الاختصاصات العلمية السياسية منها والاقتصادية والعسكرية والإدارية... وتعددت الأساليب والأدوات اللازمة للصياغة الاستراتيجية غير أن من أهمها التفكير الاحتمالي والمعلومات والتنبؤ الاستراتيجي. ويبرز بين المتغيرات موضوع التفكير الاحتمالي الذي يؤرخ لظهوره في عقد السبعينيات على ايدي بعض الباحثين (رايت وفيليب) اللذين تناولاه في عدة بحوث. ويعد التفكير الاحتمالي من المواضيع المهمة والحساسة التي تقف على تماس مع إمكانيات وقدرات صانع القرار على المستوى الاستراتيجي، في الهيئات القيادية. ومن هنا تأتي أهمية هذا المتغير الذي لم يأخذ قسطاً وافياً من الدراسة الأكاديمية على الصعيد العربي.

حجر الزاوية

في كتابه “التنبؤ الاستراتيجي.. دراسة في تأثير التفكير الاحتمالي والمعلومات” تناول المؤلف د. محمد مصطفى جمعة اهم المتغيرات المؤثرة في صياغة الاستراتيجية في كافة مراحلها. بدءاً بمرحلة التحليل الاستراتيجي ومروراً بمرحلة الصياغة الاستراتيجية وانتهاء بمرحلة التنفيذ والتقييم الاستراتيجي.

يمثل التفكير الاحتمالي والمعلومات حجر الزاوية في الدراسات المستقبلية والتي أخذت حيزاً وافياً من الاهتمام والانتباه عند عدد من الباحثين، ويعد من المواضيع الأساسية في بناء الاستراتيجيات وفي اتخاذ القرار، خاصة على صعيد القيادة الاستراتيجية، كما أن هناك جملة من الحقائق التي تزيد من أهمية الموضوع؛ وانسجام متغيرات الدراسة مع بعضها من حيث أخذها في الاعتبار الأدوات الأساسية في التفكير الاستراتيجي وبناء الاستراتيجية. فالتفكير الاحتمالي أحد المفردات الأساسية في نظرية اتخاذ القرار وتزايد الاهتمام بالمعلومات في عصر غير مسبوق في حركته حيث أطلق عليه عصر الثورة المعلوماتية. أما التنبؤ، كما يصفه المؤلف، فهو أحد الأساليب المهمة لاستكشاف المجهول واستطلاع مقدمات الزمن القادم. وبالطبع، فإن امتلاك هذه الوسائل يعين صانع القرار على وضع خطة متكاملة تتعامل مع المرحلة القادمة.

ويبسط المؤلف أهداف دراسته في التالي: تعميق المعرفة في مجال التفكير الاحتمالي لما ينطوي عليه هذا الموضوع من تداخل في مجالات عديدة نفسية ورياضية وإدراكية وسياسية ومنطقية. رفد مستوى المكتبة العربية بنتاج بحثه في هذه المواضيع خاصة بعد تبين افتقار المكتبة إلى مثل هذه المواضيع. رفع مستوى اهتمام الباحثين في المواضيع والبحوث النمطية. فتح نوافذ أوسع لمجموعة من البحوث غير النمطية التي تعتمد سمة التداخل ما بين العلوم كافة. تحقيق التفاعل بين علم السياسة والعلوم العصرية المهمة مثل علم النفس والإحصاء والرياضيات والإدارة بما يخدم علم السياسة ويوسع من مداخل تطوره. تقديم مادة علمية بحثية حديثة في مواضيع مهمة مما يزيد في معرفة الآخرين ويغني المسيرة العلمية في الجامعات العربية.

يتساءل المؤلف عن العلاقة بين المتغيرات الثلاثة: التفكير الاحتمالي، المعلومات، التنبؤ وهل توجد علاقة أساساً بين هذه المتغيرات؟ فقال: “يمكن تأطير جوانب هذه المشكلة بالأسئلة التالية: كيف يرتبط التفكير الاحتمالي بالمعلومات؟ وما العلاقة بين المعلومات والتنبؤ الاستراتيجي؟ وما نوع العلاقة بين التفكير الاحتمالي وبين التنبؤ الاستراتيجي؟ وما هي مستويات هذه المتغيرات وأبعادها في مضمار المؤسسات السياسية العراقية؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا