• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

انتشال 82 جثة وفقدان 180 مهاجراً بغرق قارب قبالة السواحل الليبية

71 ضحايا شاحنة اللاجئين والنمسا ترجح أن يكونوا سوريين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 29 أغسطس 2015

ايزنشتات، النمسا (وكالات) أعلنت النمسا أمس أن هناك أربعة أطفال، بينهم رضيعة، ضمن 71 مهاجراً عثر عليهم موتى في شاحنة على طريق سريع بالنمسا، وأنه أُلقي القبض على ثلاثة أشخاص في المجر فيما يتعلق بهذه المأساة. وكانت النمسا قد قالت أمس إن الموتى بين 20 و50. وانتشلت ليبيا أمس جثث 82 مهاجراً جرفتهم الأمواج بعد أن غرق قاربهم المكدس في طريقه إلى أوروبا، وهناك 180 شخصاً بين قتيل ومفقود. وأمام المرارة التي يجدها اللاجئون السوريون في دول الجوار إثر تراجع المساعدات المقدمة لهم، تزايدت الرغبة بالهجرة إلى أوروبا رغم المخاطر الداهمة. وتقول الأمم المتحدة إن عدد اللاجئين السوريين تخطى أربعة ملايين، يعيش معظمهم في دول جوار سوريا في فقر، ويحلم بعضهم بالاستقرار في أوروبا بعد فقدان الأمل بعودة سريعة إلى الوطن. وقال آندرو هاربر، ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأردن أمس، إن ما يجري هو «نتيجة عدم الاستثمار في دعم دول الجوار المضيفة للاجئين وتأمين احتياجاتهم فيها». وأضاف «إنْ لم تُدعم دولة كالأردن لتلبية متطلبات العون والحماية، فبالتأكيد سيبحث اللاجئون عن طريق آخر». وفي مؤتمر صحفي في بلدة ايزنشتات، قال قائد الشرطة النمساوية في إقليم بورجنلاند، إنه عثر على وثائق سفر سورية عدة بين ضحايا الاختناق في الشاحنة. مرجحاً بذلك أن يكون الضحايا، وهم 59 رجلاً وثماني سيدات وأربعة أطفال، بينهم رضيعة، سوريين. لكن من السابق لأوانه تحديد جنسيات المجموعة بالكامل. وعثرت دورية نمساوية للطرق على شاحنة التبريد قرب الحدود المجرية قبل ظهر الخميس. وكانت السوائل من الجثث المتحللة تتسرب من بابها الخلفي. وجاءت الشاحنة إلى النمسا من المجر، ويعتقد أنها توقفت على الطريق السريع لمدة 24 ساعة على الأقل قبل اكتشافها. وقال وزير داخلية النمسا يوهانا ميكل لايتنر، إن أفضل وسيلة للتعامل مع أزمة اللاجئين، إنشاء طرق قانونية إلى أوروبا بدلاً من القيود الصارمة على الحدود. ولم تتفق دول الاتحاد الأوروبي الـ 28 حتى الآن على تقديم حصص ملزمة لتوزيع اللاجئين. وأعلن زعماء الاتحاد الأسبوع الماضي أنها «فشلت» في مواجهة المعاناة الإنسانية على حدودها. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس، إن عدد اللاجئين والمهاجرين الذين يعبرون البحر المتوسط للوصول إلى أوروبا تجاوز 300 ألف هذا العام، ارتفاعاً من 219 ألفاً في عام 2014 بالكامل. وقالت المتحدثة باسم المفوضية مليسا فليمينج إن «عدد اللاجئين والمهاجرين الذين عبروا البحر المتوسط هذه السنة يتجاوز الآن 300 ألف، وصل قرابة 200 ألف منهم إلى اليونان، و110 آلاف إلى إيطاليا»، مقابل 219 ألفاً في 2014. وقالت إن أكثر من ألفي مهاجر ولاجئ وصلوا إلى إسبانيا منذ يناير. والقسم الأكبر ممن يصلون إلى أوروبا هم سوريون يفرون من الحرب في بلادهم. وأوضحت فليمينج أن السوريين يأتون مباشرة إلى أوروبا بسبب تدهور ظروف معيشتهم في الدول المجاورة لسوريا جراء تراجع المساعدة الإنسانية. وتفيد المفوضية بأن نحو 3500 مهاجر ولاجئ قضوا أو فقدوا في البحر المتوسط في 2014. وانتشلت ليبيا أمس جثث 82 مهاجراً جرفتهم الأمواج بعد أن غرق قاربهم المكدس في طريقه إلى أوروبا. وقال مسؤول في الهلال الأحمر الليبي إن نحو مئة شخص ما زالوا مفقودين، وأنه جرى إنقاذ نحو 198 مهاجراً. وغرق القارب أمس الأول بعد أن غادر زوارة، وهي نقطة انطلاق رئيسية يستخدمها المهربون لنقل مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء أو سوريا إلى إيطاليا، مستغلين فراغاً أمنياً في ليبيا التي توجد فيها حكومتان وعشرات الجماعات المسلحة التي تسعى كل منها لبسط سيطرتها. وقال ناجون إن المهربين ضربوهم ليجبروهم على دخول مكان تخزين الأمتعة، وابتزوا الأموال من أي شخص كان يريد الخروج لالتقاط الأنفاس. وقال أحد الناجين، وهو جراح عظام عراقي، إنه دفع 3000 يورو (3385 دولاراً) للسماح له بالصعود إلى السطح برفقة زوجته وطفله البالغ من العمر عامين. وتدفقت موجة من اللاجئين والمهاجرين شمالاً عبر البلقان خلال الأيام الأخيرة وعبر آلاف السوريين والأفغان والباكستانيين من صربيا إلى المجر العضو في الاتحاد الأوروبي، حيث قالت السلطات إن أكثر من 140 ألف شخص ضبطوا وهم يدخلون البلاد حتى الآن هذا العام. ويأمل كلهم تقريباً في الوصول للدول الأكثر ثراء في شمال وغرب أوروبا مثل ألمانيا والسويد. وتبني المجر وهي جزء من منطقة شينجن الأوروبية التي لا يحتاج السفر فيها إلى تأشيرات، سياجاً مرتفعاً على طول حدودها مع صربيا لمواجهة ما تقول إنه خطر على أمن أوروبا ورخائها وهويتها. إلى ذلك، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس إن قادة الاتحاد الأوروبي جاهزون لعقد اجتماع طارئ إذا لزم الأمر لمناقشة أزمة اللاجئين، لكنها أضافت أن وزراء داخلية الدول الأعضاء في الاتحاد يعملون بدأب لإيجاد حلول للأزمة. وأضافت «هناك بالفعل جهود مكثفة جداً تبذل على مستوى الاتحاد الأوروبي حول كيف يمكننا التعامل على نحو أفضل مع هذا الموضوع»، مشيرة إلى أن عقد قمة سيكون له معنى إذا كانت هناك قرارات يتعين أن يتخذها قادة الاتحاد بعد أن ينهي وزراء الداخلية عملهم. ومضت قائلة «لحسن الحظ هناك بالفعل درجة كبيرة من الاتفاق بين ألمانيا وفرنسا تبعث لدي كثيراً من الأمل في أننا سنكون قادرين على الوصول إلى حلول».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا