• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المتمردون والجيش يتبادلون الاتهامات بشن هجمات

رئيس جنوب السودان يأمر الجيش بوقف المعارك

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 29 أغسطس 2015

جوبا (وكالات) أمر رئيس جنوب السودان سلفا كير، الجيش بوقف القتال ضد المتمردين اعتباراً من أمس في إطار اتفاق السلام الذي وقعه الأربعاء لإنهاء نزاع مستمر منذ عشرين شهراً في البلاد. وقال اتيني ويك الناطق باسم كير لوكالة فرانس برس، إن «الرئيس أصدر مرسوماً أمس الأول دخل حيز التنفيذ منتصف الليل (21:00 تغ)، يأمر كل القوات (الحكومية) بوقف إطلاق النار والبقاء في القواعد التي توجد فيها». وأوضح ويك أن المرسوم يسمح للقوات بالرد في حال تعرضها لهجوم، مشيراً إلى أن «الأمر صدر في إطار تطبيق اتفاق السلام» الذي وقعه كير الأربعاء الماضي. ويفرض الاتفاق إعلان «وقف دائم لإطلاق النار» بعد 72 ساعة من توقيعه. ويقضي بمنح المتمردين منصب نائب الرئيس الذي يرغب مشار في العودة إليه بعد إقصائه منه في يوليو 2013، أي قبل ستة أشهر من اندلاع القتال. ويدعو الاتفاق الذي يهدف إلى وقف العنف، إلى تشكيل لجنة للمصالحة ومحكمة لجرائم الحرب بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي. ووقع كير الاتفاق وسط تهديدات بفرض عقوبات دولية. لكنه وضع لائحة تحفظات على النص. ورأى مشار أن التحفظات التي عبر عنها كير «تثير شكوكاً» في التزام الحكومة. وصرح لـ «فرانس برس» في إثيوبيا «جميعنا لدينا تحفظات، ولكننا لم نشوه توقيعنا بتحفظات لأن ذلك يعني أننا نعيد فتح باب المفاوضات». وأكد مشار أنه «ملتزم تطبيق الاتفاق». وتبادل الجانبان اتهامات بشن هجمات الأربعاء عندما كان كير يوقع اتفاق السلام في أديس أبابا بعد تسعة أيام على توقيعه من قبل زعيم المتمردين النائب السابق للرئيس رياك مشار. واتهم المتمردون أمس الأول الجيش بمهاجمة مواقعهم في ولاية الوحدة شمال البلاد. وقال زعيم المتمردين ريك مشار إن قوات حكومة جنوب السودان هاجمت بلدتين يسيطر عليهما المتمردون، لكن الكولونيل فيليب أجوير المتحدث باسم الجيش، رفض الاتهامات وقال إن المتمردين هم الذين هاجموا جنود الحكومة. وقال مشار في بيان مساء أمس، إن قافلة حكومية من الزوارق المسلحة والعبارات هاجمت بلدتين يسيطر عليهما المتمردون في ولاية الوحدة التي شهدت بعضاً من أسوأ أعمال العنف بسبب حقولها النفطية. وقال إن أحدث هجوم للحكومة يهدف إلى السيطرة على موانئ في ولاية الوحدة وولاية أعالي النيل المجاورة. وقال «هجوم الحكومة ضد الحركة الشعبية لتحرير السودان/&rlm&rlmالجيش الشعبي لتحرير السودان يتواصل بلا هوادة، رغم توقيع سلفا كير على اتفاق لحل الصراع في جنوب السودان». وتابع قوله «نتساءل إن كانت الحكومة صادقة في توقيع الاتفاق. ندين بأشد العبارات هجوم النظام المتواصل». وقال أجوير المتحدث باسم الجيش، إن المتمردين هم الذين هاجموا قوات الحكومة. وقال «يوم الأربعاء كان المتمردون هم الذين هاجموا الجيش الشعبي لتحرير السودان في بلدة نهيالديو، لكن الجيش الشعبي لتحرير السودان تصدى لهم. هناك خسائر، لكن ليست لدينا تفاصيل حتى الآن». وتابع قوله «بالطبع ستطبق قيادة الجيش سياسة الحكومة، وسنقاتل فقط دفاعاً عن النفس إذا هاجم المتمردون مواقعنا». وتابع الناطق باسم كير «نتوقع من رياك مشار أن يفعل الأمر نفسه مع قواته»، موضحاً أنه «بقيت معرفة إلى أي درجة سيكون لرياك مشار سلطة على قواته». وأضاف أن حركة التمرد «لم تعد تحت إمرة شخص واحد، لكنّ الأسرة الدولية تجاهلت» ذلك، مشككاً بذلك مسبقاً بإمكانية أن يوقف المتمردون القتال.وكان عدد من القادة العسكريين انشقوا مؤخراً عن التمرد، وقالوا إنهم يرفضون مسبقاً أي اتفاق سلام بين كير ومشار. ورأت سلطات جنوب السودان أن هذا الأمر يجعل الاتفاق غير قابل للتطبيق. والتحفظ الرئيسي لكير في هذه الوثيقة التي سلمت إلى المفاوضين وحصلت «فرانس برس» على نسخة عنها الخميس، يتناول منصب النائب الأول للرئيس الذي استحدث إلى جانب منصب نائب الرئيس الحالي ومنح للمتمردين.وينص هذا البند من الاتفاق على أن يتشاور الرئيس كير مع نائبه الأول الذي يرجح أن يكون زعيم المتمردين نائبه السابق رياك مشار، من أجل اتخاذ قرارات «جماعية». ورأت حكومة جنوب السودان في منح المتمردين منصب النائب الأول للرئيس «مكافأة لحركة التمرد».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا