• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تسع من بين كل عشر قرويات يعانينها

الأمية.. آفة تهدد مستقبل القرويات في المغرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 يناير 2014

سكينة اصنيب (الرباط) - تشير الإحصاءات والأرقام إلى انتشار كبير لآفة الأمية في المغرب؛ حيث تقدر نسبتها اليوم وحسب أحدث إحصاءات الرسمية بـ 28% من السكان الذين تتجاوز أعمارهم 10 سنوات، بعد أن تراجعت بنسبة 8% خلال السبع سنوات الماضية. بينما تقدرها منظمات المجتمع المدني بنحو 38%، ويشكل الوسط القروي اكبر محتضن لهذه الآفة حيث تنتشر الأمية بنسبة 60٪ بين القرويين ولدى الفتيات القرويات على الخصوص إذ توجد 80٪ منهن خارج المدرسة. وقد دفعت هذه الأرقام‏ منظمات المجتمع المدني إلى التنبيه لخطورة الوضع وحث مختلف الأطراف على مواصلة الجهود لخفض نسبة الأمية، واستفادة الجميع من التعليم بشكل غير متساوٍ بين الجنسين.

تحسين الأوضاع

تتفاقم المعاناة في العالم القروي حيث تظل النساء القرويات أكثر المتضررات من الأمية في المغرب، سواء بين بنات جنسهن أو حتى بالمقارنة مع الرجال، وتشير إحصاءات إلى أن تسعا من بين كل عشر قرويات لا يزلن يعانين من الأمية، وهو ما يمثل نسبة جد مرتفعة تتجاوز 80٪ بين النساء القرويات، فيما انحصر تقليص الأمية النسائية في العالم القروي خلال الأربعين سنة الماضية في نسبة ضئيلة لا تتجاوز 16٪ مقابل تقليص للأمية بين الرجال تجاوز نسبة 40٪. لم تتجاوز نسبة استفادة مجموع النساء من محو الأمية والتمدرس سوى 35٪.

ويشكل محو الأمية عاملاً مهماً في تحفيز المرأة على تحسين وضعها وخوض تحديات جديدة في مجتمع لا يستفيد كثيراً من مجهود وإمكانات نصفه الثاني بسبب وطأة الجهل الجاثم على عقول ملايين المغربيات.

إلى ذلك، تقول الباحثة الاجتماعية مريم الغربي إن عدم مشاركة المرأة في تسيير الشأن المحلي بالقرى مرده إلى الأمية المتفشّية في صفوف النساء، لاسيما في المناطق الريفية النائية ما يسبب غياب الوعي النسائي بدور المرأة وحقوقها وواجباتها الحقيقيّة كندّ للرجل.

وتضيف أن أوضاع النساء المغربيات في مجالات أساسية كالأمية والفقر والتهميش تعكس واقعاً متردياً وبعيداً عن كل التطلعات، وإذا كان صدور مدونة الأسرة قد شكل خطوة جبارة نحو إحقاق الإنصاف تجاه المرأة المغربية، فإن الحدث على أهميته لا يكفي لينقل المغربيات من أوضاعهن المتردية نتيجة الأمية وضعف الإمكانات الاقتصادية، التي تمثل في الوقت نفسه سبباً ونتيجة للأمية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا