• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

استهداف مدن الغوطة بـ100 غارة وصاروخ وتدمير مستشفى بحماة وضربات في إدلب

تحقيق أميركي فرنسي بشأن هجمات بـ«السارين» في ريف دمشق

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 فبراير 2018

عواصم (وكالات)

أكد وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس للصحافيين أمس، أن قوات الأسد استخدمت مراراً غاز الكلور سلاحاً في هجمات، معرباً عن خشية الولايات المتحدة من أن يكون غاز السارين استخدم أيضاً في الآونة الآخيرة رغم عدم وجود أدلة على ذلك في الوقت الراهن، لكنها تبحث في هذا الاحتمال. بينما أكدت فرنسا «قلقها البالغ» من عدم احترام دمشق تعهداتها والتزاماتها في هذا الشأن، مؤكدة أنها تتعاون مع الشركاء في تحقيقات بهذا الخصوص.

من جانب آخر، أمطرت القوات النظامية والميليشيات المتحالفة معها، مناطقَ عدة في الغوطة الشرقية بأكثر من 100 صاروخ وغارة، خاصة بلدتي مسرابا وأوتايا ومدن دوما وحرستا وعفرين، وفقاً للمرصد السوري الحقوقي الذي أكد سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، تزامناً مع توقف مستشفى ميداني يخدم نحو 50 ألف مواطن، جراء ضربات جوية مكثفة بريف حماة الشمالي.

وقال ماتيس، إنه «تم استخدام الكلور مرات عدة في هجمات النظام السوري، وذلك رداً على أسئلة صحفيين في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» حول اتهامات عبر عنها مسؤولون في الخارجية الأميركية الليلة قبل الماضية. وأضاف ماتيس «لكن أشد ما يثير قلقنا هو احتمال أن يكون غاز السارين استخدم» في الآونة الأخيرة، موضحا أن الولايات المتحدة ليس لديها في الوقت الراهن أدلة تثبت فرضية استخدام غاز السارين شرق دمشق، لكنها تحقق بهذا الشأن.

وتابع أن منظمات غير حكومية ومجموعات من المعارضة السورية «تقول إن غاز السارين استخدم. بالتالي نحن نبحث عن أدلة» قبل أن يضيف «لكن ليس لدي دليل».

وحذر ماتيس من أن النظام السوري «سيكون مخطئاً إذا انتهك مرة جديدة الاتفاقية حول الأسلحة الكيماوية». وكان مسؤول أميركي كبير أعلن الليلة قبل الماضية، أن نظام الأسد وتنظيم «داعش» الإرهابي «يواصلان استخدام الأسلحة الكيماوية»، فيما قال مسؤول آخر إن الرئيس الأميركي «لا يستبعد أي» خيار وأن «استخدام القوة العسكرية يتم بحثه على الدوام». بالتوازي، أعلن المرصد السوري، مقتل 7 مدنيين على الأقل وإصابة العشرات بغارات لسلاح الجو السوري وقصف مدفعي استهدفا مدن وبلدات الغوطة الشرقية بدمشق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة. وقتل 3 مدنيين بينهم طفل في بلدة عربين، في حين اوقع قصف مدفعي 4 قتلى خصوصاً في دوما، بحسب المرصد.

ويعاني سكان الغوطة الشرقية (400 الف نسمة) المحاصرون من الجيش السوري وميليشياته منذ 2013، أزمة إنسانية حادة وسط نقص في الأغذية والأدوية. وفي وقت سابق، أكد المرصد استهداف بلدتي مسرابا وأوتايا ومدن دوما وحرستا وعربين بغوطة دمشق الشرقية، بأكثر من 100 صاروخ وغارة، تسبب بوقوع عشرات القتلى والجرحى، إضافة إلى أضرار مادية كبيرة في الممتلكات.

وفي إدلب، ذكر المرصد أن عدة مناطق في مدينة خان شيخون تعرضت لقصف من النظام بالقذائف المدفعية، ما تسبب بوقوع إصابات، فيما تعرضت كل من معرة النعمان وسراقب إلى قصف بالبراميل المتفجرة ووقوع جرحى. أما في محافظة حماة، فقد تعرضت مناطق في قرية الزارة الواقعة في الريف الجنوبي لقصف من قوات الأسد بعدد من القذائف المدفعية، متسببة بأضرار مادية دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

كما أدت غارات جوية كثيفة، استهدفت مستشفى المغارة الميداني المقام تحت الأرض بقرية خاضعة لسيطرة المعارضة بريف حماة الشمالي، إلى توقف المنشأة عن العمل، بحسب مديرها الطبيب محمد باكور. وأكد باكور أن المستشفى الذي يخدم أكثر من 50 ألف مواطن، وتقدم الرعاية لنحو 7 آلاف مريض شهرياً، استهدف بـ5 غارات جوية. وذكر محمود طلحة رئيس منظمة الدفاع المدني التطوعية (الخوذ البيضاء) أن نحو 90٪ من معدات المستشفى دمرت، كما تضرر المبنى بدرجة أخرجته عن الخدمة، بسبب شدة القصف.