• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

المدينة الأسترالية استضافت المعرض الدولي عام 1988

«إكسبو»رابط التفوق بين «دبي» و«بريزبين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 يناير 2015

بريزبين (الاتحاد)

حينما تسير في شوارع بريزبين، ويصل بك الطريق إلى الموقع الأجمل بالمدينة الأسترالية، تلمس شيئا من مستقبل الإمارات وتحديداً دبي الذي يترقبه الجميع بعد خمسة أعوام، وتحديداً مع استضافة معرض «إكسبو 2020» الدولي، وهو الأمر الذي كشف رابط التفوق، حينما استكشفت «الاتحاد» الموقع الذي استضاف فعاليات «أكسبو 1988».

وعلى الرغم من أن بريزبين تم اختيارها لتكون عاصمة مقاطعة كوينزلاند، لكنها كانت مختبئة على الخريطة الأسترالية، في ظل المنافسة الشديدة مع مدن سيدني وملبورن وبيرث، حيث انتظرت طويلاً لتخطف الأضواء، وتحديداً عام 1988، مع استضافتها فعاليات إكسبو التي شهدت خلالها زيارة 15 مليوناً و760 ألفاً من الزوار الذين توافدوا على مدار 6 أشهر بين أبريل وأكتوبر، وبلغت التكلفة 625 مليون دولار أسترالي، وتم تحقيق عوائد بلغت 175 مليوناً من بيع تذاكر الدخول فقط، من دون احتساب ما حققته خطوط الطيران والفنادق والمشاريع التي ساهمت بإعادة الحياة إلى المدينة، وجعلتها في واجهة المدن العالمية على صعيد الأعمال والرياضة والمجالات الأخرى.

وخلال إطلاعنا على «السحر» الذي يرافق هذا المعرض الدولي، الذي نالت الدولة شرف استضافته عن جدارة واستحقاق، في إنجاز يعكس اهتمام قيادتنا الرشيدة على الارتقاء في مجالات الحياة كافة، والعمل على دعم الكفاءات الوطنية، ومنحها المجال لتكون مركز العالم لمدة 6 أشهر، يتوقع أن تقدم خلالها معايير جديدة في نوعية استضافة هذا الحدث العريق، تحدثت لنا المرشدة السياحية ليزا كورنيت، التي استهلت بالحديث عن الموقع الذي استضاف الحدث، ويدعى «ساوث بانك»، الواقع على نهر بريزبين، وقالت: «هل تعلمون أن هذا الموقع كان مكباً للنفايات هنا، لم يكن أحد يجرؤ على دخوله أو الاقتراب منه، حالياً الجميع يحلم بقضاء ليلة هنا أو انتقاء بيت أو العمل في مكتب هنا، بعدما بات أرقى أحياء المدينة». وتابعت حديثها بينما كانت «عجلة بريزبين» الشهيرة بجانبنا، وقالت: لقد تم انشاء هذه العجلة بالتزامن مع المعرض، والمباني المجاورة كافة، وذلك لاستضافة الزوار الذين توافدوا من كل دول العالم، كما طرأت الكثير من التحسينات منذ ذلك الوقت، وتتواصل حتى يومنا هذا، ما حصل هنا أمر خيالي، لقد قدم لنا المعرض فرص عمل وأعاد إحياء المدينة التي كانت مهجورة نسبياً قبل ذلك العام التاريخي».

ويوجد بمنتصف المدينة بالقرب من موقع المعرض، مركز معلومات للزوار، يقدم أكثر من 100 وجهة سياحية، وقالت كورنيت حوله: «قبل 30 عاماً كان السياح لا يعرفون بريزبين، بعد هذا المعرض تحولت الأمور، وبات لدينا العديد من الوجهات السياحية المرتبطة بالمدينة من وراء هذه النهضة الشاملة». وتابعت: «الأمر مختلف بالنسبة للإمارات ودبي، حيث السمعة العالمية موجودة والإقبال الكبير عليهما، لكن هذا الأمر سيشكل نقطة فارقة على الصعيد الدولي، لدعم هذه الجهود الرائدة التي جعلت القاصي والداني يتطلع لرؤية ما سيتم تقديمه بعد خمسة أعوام». وعلى الرغم من مرور كل هذا الوقت ما زال سكان بريزبين يتذكرون هذا الحدث بتفاصيله كافة، فيما اقيمت احتفالية خاصة بمرور ربع قرن على إقامته، حيث قالت سالينا أتكينسون عمدة مقاطعة كوينزلاند في حفل الافتتاح: «اليوم أصبحنا رسمياً مدينة عالمية بمعنى الكلمة». وتابعت في تصريحات صحفية: «لقد كانت بريزبين المدينة الأكثر أماناً على وجه الأرض طوال ستة أشهر، أي مدينة تحظى بهذا الحدث ستكون حققت نقلة غير مسبوقة، وكتبت لنفسها مستقبلاً باهراً، إنه الحدث الذي يجعل المدن تتحول إلى العالمية بالنواحي كافة، قبل تنظيم الحدث كان السكان هنا يشربون الشاي ويستمعون للراديو فقط بعد الساعة الخامسة مساء، لكن الأمور تغيرت، والمشاريع تم تنفيذها بشكل متسارع، وحالياً المدينة تمتلك واحداً من أقوى خطوط المترو والمواصلات على مستوى الدولة والعالم، تم إنشاء مبانٍ حديثة واستحداث وظائف عمل بعدد كبير جذب السكان والمهاجرين أيضاً». وأضافت: «ما زالت أكثر العروض التي أقيمت خلال الشهور وتجاوز عددها 80 معرضاً متخصصاً، كانت المرة الأولى التي نشاهد فيها التلفزيون عالي الجودة الذي انتشر عالمياً بعد أكثر من عقد من الزمان على مرور المعرض، لقد كان عرضا من المستقبل بوقتنا الحالي».

وبلغت مساحة الأرض التي احتضمت المعرض بمنطقة ساوث بانك أكثر من 40 هكتارا، حيث تمت الاستعانة بمئة عامل للعمل على تجهيز الموقع، بتكلفة بلغت 100 مليون دولار أسترالي، فيما أقيمت العديد من المباني والنصب التذاكرية بالموقع، والموجودة حتى وقتنا الحالي لتذكر هذه المناسبة. فيما بلغت تكلفة العروض الاستعراضية خلال المعرض ببريزبين أكثر من 38 مليون دولار أسترالي، مع تخصيص مساحة تتسع لأكثر من عشرة آلاف متفرج لحضور العروض التي قام بإحيائها نخبة من نجوم العالم من الفنانين والفرق الشهيرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا