• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

قمة أوروبية - بلقانية في فيينا لمواجهة تدفق اللاجئين

مأساة المهاجرين تتفاقم.. 50 جثة داخل شاحنة في النمسا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 28 أغسطس 2015

فيينا، عواصم (وكالات) اتخذت مسألة النازحين صوب الغرب منحىً دراماتيكيا في وقت عُثر على نحو 50 جثة منهم في شاحنة في النمسا أمس ، فيما يلتقي قادة اوروبا و دول غرب البلقان لمناقشة التدفق الهائل للاجئين الهاربين من مناطق الفقر والحرب في أفريقيا وآسيا. وعُثر على الشاحنة متوقفة في موقع مخصص للوقوف إلى جانب الطريق السريع قرب حدود النمسا مع سلوفاكيا والنروج. وقالت الشرطة إنها عثرت داخل الشاحنة التي تحمل شعار شركة دواجن سلوفاكية ولوحات أرقام مجرية، على ما بين 20 و50 جثة. ولم يتضح بعد سبب وفاتهم ولم تحدد جنسياتهم. وأعربت وزيرة الداخلية النمساوية يوانا ميكل-ليتنر عن صدمتها قائلة : «اليوم يوم أسود هذه المأساة أثرت فينا جميعا بعمق. المتاجرون بالبشر هم مجرمون».ويأتي العثور على الجثث أمس عقب العثور أمس الأول على جثث 55 مهاجرا على متن ثلاثة مراكب بينهم 51 كانوا في قعر أحدها. وأعربت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل وعدد من قادة في دول غرب البلقان الذين يجتمعون في فيينا لمناقشة أزمة المهاجرين عن صدمتهم. وقالت ميركل «لقد هزّنا جميعا نبأ العثور على ما يصل إلى 50 شخصا فارقوا الحياة.. رغم أنهم كانوا قادمين للحصول على الأمان».وتعرض القادة الأوروبيون إلى انتقادات شديدة لإخفاقهم في معالجة تدفق المهاجرين ومعظمهم من سوريا والعراق وأفغانستان. وأصبحت دول غرب البلقان من أهم نقاط عبور عشرات آلاف المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى المجر، عضو الاتحاد الأوروبي. وبعد ذلك يستميتون للوصول إلى الدول الأغنى مثل ألمانيا والسويد.وذكرت الشرطة المجرية أن آخر إحصاءاتها تدل على أن نحو ثلاثة آلاف لاجئ يدخلون يوميا أراضيها من بينهم 700 طفل. ولمواجهة هذا الوضع دعا وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف ورئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة انطونيو جوتيريس إلى إقامة مراكز استقبال وفرز للاجئين بتمويل من المفوضية الأوروبية. وفي غياب تحرك أوروبي موحد لمواجهة الأزمة، لجأت الحكومات إلى خيارات متنوعة. فقد عمدت حكومة المجر اليمينية إلى بناء سياج شائك بطول 175 كلم لمنع اللاجئين من الدخول. ولم تتمكن الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد من الاتفاق على توزيع عادل لطالبي اللجوء بينها وتواجه صعوبة في إقامة المراكز التي يفترض أن تخفف من أعباء الدول التي يصلها المهاجرون أولا من أجل الفصل بين القادمين لأسباب اقتصادية واللاجئين. إلا أن ألمانيا التي تستعد لاستقبال 800 ألف طالب لجوء هذا العام، سهلت إجراءات التقدم بطلبات بالنسبة للسوريين الفارين من الحرب. لكن هذا لم يلق استحسانا من جميع الألمان خاصة في الشرق الذي شهد هجمات على مراكز الإيواء. وأعلنت بريطانيا أمس أن عدد المهاجرين إلى المملكة المتحدة بلغ «مستوى تاريخيا» في الأشهر الـ12 التي انتهت في نهاية مارس الماضي ووصل إلى 329 ألفا. ودعت الكنيسة الأرثوذكسية في صربيا أمس أبناءها إلى تقديم المساعدة «بمحبة وتواضع» للفارين من الحرب. والمعروف أن غالبية المهاجرين هم من المسلمين. ويحاول مواطنون صرب مساعدة اللاجئين بتقديم وجبات. ولم ينس بعد سكان بلجراد مئات آلاف اللاجئين الذين دخلوا مدينتهم هربا من الحرب عقب تفكك يوغوسلافيا في التسعينيات. لذلك تحمسوا للمساعدة. إلا أن هذا الكرم لا يعني أن لدى الجميع الشعور نفسه. إذ تقول متطوعة إنها تلقت تهديدات بسبب مساعدتها المهاجرين. وفي بودابست بدت محطات القطار تشبه مخيمات اللاجئين حيث يفترش المئات الأرض، ويعمدون إلى تجفيف ثيابهم على الأدراج. وتحاول منظمات إنسانية مساعدتهم بتقديم الماء والغذاء والدواء. ولا يتوقف بكاء الأطفال تقريبا. وأحيانا يتنكر متطوعون بلباس مهرجين لتسلية الأطفال، أو يعطونهم طباشير للرسم على الأرض.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا