• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

المؤتمر الأول لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات ناقش سبل تحقيقها واشتراطاتها

نحو استراتيجية للثقافة الوطنية..

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 يناير 2013

إبراهيم الملا

تعددت الرؤى والأفكار والتصورات حول وضع إستراتيجية واضحة ومواكبة وذات عمق وقيمة وصدٍ للثقافة الوطنية خلال المرحلة الراهنة المنشغلة بمفاجآتها وتحولاتها، وخلال المرحلة المقبلة المشمولة هي الأخرى بتحدياتها وبحثها عن حيز تفاعلي ووضع متميز ومؤثر للثقافة والمثقفين في المكان. هذا المطلب الملحّ والمستشعر لحساسية المرحلة ولدور الكلمة والفكر في تجاوز هذه المرحلة نحو ما هو أزهى وأشهى وأبهى، كان حاضراً ومتوهجاً في نقاشات ومداخلات عدد كبير من الفعاليات الثقافية والكتاب والإعلاميين المحليين والمقيمين الذين أثروا فضاء المؤتمر الأول لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات للوصول إلى صيغة متوافقة بين الجميع حول إستراتيجية الثقافة الوطنية المأمولة والمرتجاة بعلاقتها التبادلية مع كافة القطاعات الرسمية والخاصة وكافة الشرائح الاجتماعية المنتمية والمكملة للهوية الوطنية ولطموحاتها المستقبلية الكبيرة والملونة والمتنوعة المطالب والغايات والمقاصد.

المؤتمر الذي نظمه اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، انطلق في السادس والعشرين من شهر ديسمبر الماضي بجامعة الشارقة على مدار يومين، حمل في دورته الأولى اسم (دورة الشيخ زايد)، وافتتحه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، كي يؤكد بحضوره وبكلمته المؤثرة التي ألقاها على أهمية وقيمة هذا الحدث الثقافي والذي جاء توقيته متوائماً ومتمازجاً مع احتفالات الدولة بعيدها الوطني الحادي والأربعين.

سلطة الخبير

حاكم الشارقة والأب الروحي للمثقفين والمبدعين في الإمارات والرئيس الفخري لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات أشار خلال كلمته الافتتاحية إلى أن الكاتب المثقف هو إنسان له جذور في المجتمع، وشاهد على عصره ومرشد له، وقال: “إن مجتمعاتنا الناهضة الواقعة تحت ضغوط المتغيرات الاقتصادية والأيديولوجية تحتاج لنموذج الكاتب الملتزم صاحب الإمكانيات التي تؤهله لخوض غمار البحث والتحليل وإبداء الرأي”، وأوضح سموه أن “الكاتب الملتزم” عُرف قبل أن يوجد هذا التعبير، وهو يعلم أنه لا توجد حقيقة نهائية، ولكنها تتشكل بالاحتكاك والخبرة والمراس، مضيفا أن فقدان مركز المثقف جاء نتيجة لطغيان وسائل الاتصال الحديثة في الحياة الاجتماعية، وتنامي ظاهرة “سلطة الخبير” الذي اعتبره سموه: “المضاد للمثقف” لأنه يقيم سلطته على كفاءته في تخصص معين لا تتجاوز تطبيقاتها حدود ذلك التخصص، ولكن هذا الوضع لن يستمر طويلا لأن المثقف، وكما قال سموه: “يعرف نفسه بتعدد فروع المعرفة، ويخرج من حقل مادته ليبدي رأيه في الحياة العامة”.

بدوره أكد معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على أن الثقافة في إطار الالتزام بالهوية والقيم الوطنية والإنسانية في الإمارات تلقى دعما غير محدود من القيادات العليا في الدولة.

وأعلن حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ورئيس الأمانة العامة للمؤتمر عن اختيار الإمارات لاستضافة المؤتمر العام السادس والعشرين لاتحاد الكتاب والأدباء العرب في العام 2015. كما أعلن الصايغ عن منح اتحاد كتاب وأدباء الإمارات عدداً من العضويات الشرفية لكوكبة من كبار الأدباء والمثقفين والمسؤولين المنضمين وغير المنضمين لاتحاد الكتاب، وعن استحداث فكرة العضوية الواعدة لمجموعة من طلبة المدارس والجامعات المتميزين في حقول الكتابة والتأليف والإبداع الأدبي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا