• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المساجد والمعابد مسؤولية الحاكم شرعاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 28 أغسطس 2015

Ihab Abd Elaziz

مسؤولية رئيس الدولة شرعاً هي حراسة الدين وسياسة الدنيا، وقد أكَّد علماء الإسلام أن السياسة الشرعية التي يسوس بها الحاكم أمور الناس تتطلب منه اتخاذ قرارات وأنظمة ليتحقق الأمن والطمأنينة، وينتظم بها معاش الناس وتعايشهم، وهذه الأنظمة والقوانين تتطور وتتغير مع الزمان وتكون مرنة تحقق المصالح ولا تخالف ثوابت الشريعة.

ولما كان عصرنا يتميز بالتداخل البشري واختلاط الثقافات والأديان واللغات والألوان بما لم يكن سابقاً، وهنا لابدَّ من وقفة شرعية مع هذه الحالة:

1- هؤلاء الواردون عن غير المسلمين ليسوا بأهل ذمة - في المصطلح الإسلامي - كما يعتقد بعض الناس، بل جاءوا في إطار اتفاقات بين دولهم والدول الإسلامية وهذه الاتفاقات تدخل في اتفاقات دولية عالمية، ومن المعلوم شرعاً أن من حقوق الحاكم إبرام الاتفاقات مع البلاد الأخرى والشعوب الأخرى وهذا داخل في اختصاصه وحده، وقد دخل المسلمون بلاداً غير إسلامية بناء على اتفاقات خاصة أو دولية عامة وبإجراءات محددّة.

2-إذا أراد هؤلاء الواردون أن يقيموا شعائر دينهم أو عادات زواجهم أو ما يمكن أن يكون من دينهم فهل لهم ذلك؟ نعم لهم ذلك للأدلة التالية:

1- لم يمنع الإسلام غير المسلمين من إقامة شعائر دينهم أهل الكتاب والمجوس وأمثالهم في بلاد الإسلام، بل إن وفد نجران أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وحاوروه وصلوا في مسجده ولم يمنعهم ولم ينكر عليهم.

2- كان غير المسلمين من الأديان الأخرى بدءاً من العهد النبوي وعبر العصور في جزيرة العرب وغيرها من بلاد المسلمين، فقد كانوا في وادي نجران وتيماء وفدك وخيبر وأطراف الجزيرة العربية، ولما اتسعت بلاد الإسلام اتسع وجودهم وبقي من بقي على دينه وكان يقيم شعائره وعباداته في معابدهم ولم يمنعهم من ذلك أحد، ولم يأتنا خبر أن الصحابة رضي الله عنهم أو الفاتحون قد هدموا معبداً، بل إن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله على الأمصار: أن لا يهدموا بيعة ولا كنيسة ولا بيت نار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا