• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تحركات عسكرية في شبوة لطرد التنظيم الإرهابي والمتمردين

تنظيم «القاعدة» يفجر مقرات أمنية في لحج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 28 فبراير 2016

بسام عبدالسلام (عدن)

فجر تنظيم القاعدة في محافظة لحج، جنوب اليمن، أمس، مقر قيادة قوات النجدة وأجزاء من معسكر عباس بمدينة الحوطة عاصمة المحافظة، الذي يبعد 25كم شمال مدينة عدن. وقال مصدر أمني المدينة لـ«الاتحاد»: إن عناصر التنظيم قاموا بتفخيخ مبنى مقر قوات النجدة والأمن المركزي والفرن المركزي، وجميعهم ضمن أجزاء معسكر عباس، حيث زرع التنظيم عدداً من العبوات شديدة الانفجار، وقام بتفجيرها، مشيرين إلى أن مبنى النجدة والفرن المركزي تمت مساواتهما بالأرض، فيما لم يتضرر مقر مبنى الأمن المركزي ، خصوصاً وأن بعض العبوات لم تنفجر، مضيفين أن دوي الانفجارات سمعت في أنحاء مدينة الحوطة وضواحيها، وأثار حالة من الرعب والهلع في صفوف المواطنين.

وأكد سكان محليون قريبون من معسكر عباس أن منازل مواطنين تضررت جراء تطاير الشظايا وشدة الانفجارات التي هزت المعسكر، مضيفين أن المهاجمين كانوا يرددون شعارات تكبيرية قبل انسحابهم عقب التفجيرات. وأوضح المصدر الأمني أن عملية استهداف معسكر عباس والمقرات الأمنية فيه تعد الثالثة خلال أسبوع، عقب تفجيرات طالت مبنى الشرطة العام والأمن السياسي في الحوطة، لافتاً إلى أن هذه الهجمات جاءت في ظل سعي السلطات المحلية في لحج إعادة تأهيل المعسكر والمقرات الأمنية فيه، بهدف إنشاء قاعدة عسكرية وأمنية متكاملة لقيادة المحافظة وإدارة العمليات الهادفة إلى تطهير المدينة من الجماعات الإرهابية.

وشن مسلحون مجهولون هجوماً على مبنى إدارة الأمن العام في مدينة عدن، مساء أمس، وأسفر عن سقوط عدد من الجرحى أثناء تصدي حراسة المقر للهجوم، الذي يعد الثاني خلال 24 ساعة. وقال شهود عيان لـ«الاتحاد»: إن مسلحين على متن سيارة نوع هيلوكس أطلقوا وابلاً من الرصاص على حراسة مبنى مقر الأمن العام في خورمكسر، وإن حراسة المقر الأمني ردت بكثافة على المهاجمين وإن الاشتباكات بين الجانبين خلفت جريحين فيما لاذ المهاجمين بالفرار.

واغتال مسلحون مجهولون يستقلون دراجة نارية أمس سائق تاكسي أثناء مروره بشارع التسعين شرق مديرية المنصورة وسط عدن. وقال شهود عيان: إن اثنين من المسلحين قاما بإطلاق النار على أحد سائقي سيارة الأجرة وأردوه قتيلاً قبل أن يلوذا بالفرار. وأوضح، نزار أنور، المتحدث الرسمي لمدينة عدن أن تطبيع الأوضاع واستتباب الأمن والاستقرار يتطلب الإسراع في عملية دمج المقاومة الشعبية في المؤسستين الأمنية والعسكرية، إلى جانب تأهيل البنى التحتية للأجهزة الأمنية وأفرادها بشكل مناسب ليكونوا قادرين على مواجهة الإرهاب بشتى أشكاله وألوانه، لافتاً إلى أهمية العمل المتكامل في جميع المؤسسات، فالوطن يمر في منعطف تاريخي وخطير».

وشرعت السلطات المحلية في محافظة شبوة، جنوب شرق اليمن، تحركاتها بشأن إنهاء وجود المتمردين وتنظيم القاعدة وتشكيل مجلس مقاومة في المحافظة للتصدي لهذه الجماعات المسلحة. وتشهد شبوة لقاءات موسعة يجريها المحافظ عبدالله النسي بقيادات محلية وأمنية وعسكرية ورموز وأعيان اجتماعية بشأن إنهاء تواجد الميليشيات الحوثية وعناصر تنظيم القاعدة في بعض المدن. وأكد مصدر محلي أن هناك تحركات واسعة ستجرى لتأمين شبوة من هذه المخاطر التي بدأت بالتنامي وتهدد أمن واستقرار المحافظة وتعيق جهود التنمية والأعمار، منوها أن المحافظة تجري استعداداتها لتشكيل مجلس مقاومة في شبوة سيكون من أولى مهامه تحرير المدن التي يسيطر عليها الحوثيون وتنظيم القاعدة. وتسيطر ميليشيات الحوثي الانقلابية وحليفهم المخلوع على مديريات بيحان في الأطراف الشمالية في حين يسيطر تنظيم القاعدة على مدينة عزان ومحيطها في الأطراف الجنوبية. وقال المحافظ النسي» إن المحافظة اليوم أمام تحدي ومنعطف خطير يهدد كيانها وحياة أبناءها وهو ما يتطلب من جميع أبنائها وفعالياتها الرسمية والسياسية والمجتمعية تضافر الجهود المشتركة وتسخير الطاقات والإمكانيات لمواجهة ذلك بكل قوة وحزم لتجنيب المحافظة المؤامرات والمخططات التي تحاك ضدها من قبل العناصر المأجورة التي تعمل على تنفيذ أجندة لمصالح قوى داخلية وخارجية».

وأكد مصدر محلي شارك في اللقاءات أن المجتمعين طالبوا القبائل بالتحرك لتحرير مناطقهم من تواجد تلك الجماعات الانقلابية والمتطرفة وعدم السماح لهم بالمرور فيها حفاظا على أرواحهم وأرواح أسرهم وممتلكاتهم والعمل على إقناع أبنائهم المغرر بهم من قبل هذا التنظيم بالعودة إلى جادة الصواب .

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا