• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

شغوف بجمع ما يتعلق بـ «الشيخ زايد»

عبدالله الكعبي: التاريخ يسكن بيتي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 28 أغسطس 2015

أشرف جمعة (أبوظبي)

أشرف جمعة (أبوظبي)

متحف عبدالله راشد الكعبي في مدينة العين، يحمل ملامح الزمن القديم، فكل قطعة تروي قصة، وكل دلة قهوة وراءها حكايات تفوح منها رائحة الماضي، فقد امتد متحفة الكبير ليشمل أجزاء كبيرة من بيته، وقد شكله بمنطق فني خالص، ومحبة عارمة للوطن الذي علمه في صباه الباكر أبجديات المواطنة الصالحة والولاء والانتماء، فضلاً عن أن الكعبي من هواة جمع كل ما يتعلق بالمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويبلغ عدد الكتب في متحفه عن القائد المؤسس نحو 400 كتاب، ونحو 40 ديواناً لشعراء يتغنون بـ «زايد الخير»، فضلاً عن 17 دلة متنوعة، وكذلك عملات ومسكوكات نادرة، فمتحفه الشخصي يمثل رحلة في صميم حياة الأجداد، يحتفظ بين طياته بأدق التفاصيل، فغدا بيته الوسيع مكاناً رحباً لمحبي التراث الوطني، والثقافة الشعبية، حيث الفخاريات، والأواني، والكتب القديمة، والسيوف العتيقة، كل ذلك يظلله الجمال الآسر، فتشعر العين بأنها سافرت إلى الماضي، ويأنس القلب بحديث الكعبي الذي ينم عن ثقافة واسعة، واحتفاء من نوع خاص بالعلم والأدب والتاريخ.

جمع المقتنيات

في البداية، يقول عبدالله راشد الكعبي عن متحفه الخاص في مدينة العين الذي أطلق عليه عبارة «شواهد في حب زايد»: «منذ أربعين عاماً وأنا أتلمس كل ملمح يعبر عن أجدادي، وأذكر أنني حين كنت أتلقى العلم في سنوات عمري الأولى، حيث كانت المدارس محدودة، كنت أجتهد في حفظ الأناشيد الوطنية، وأشارك في الأنشطة المدرسية، وأحاول أن تكون موضوعات التعبير الاختيارية في حب الوطن»، لافتاً إلى أنه لا يزال يحتفظ بكراساته القديمة التي كلما عاد إليها اكتشف فيها شيئاً جديداً في مرحلة تشكله، ويشير إلى أن عملية جمع المقتنيات التراثية بصورة أكبر بدأت منذ خمسة وعشرين عاماً، حيث وجد نفسه أمام محتويات وأشياء من تراث أجداده، فترجم شغفه التاريخي بأرشفتها، ووضعها في المكان الذي يليق بها، فكانت الفخاريات القديمة وجرار الماء والسيوف والخناجر ودلال القهوة خط إلهامه الأول ودافعه إلى جمع ما يتسنى له من موروث.

دلالة تاريخية

ويؤكد الكعبي أنه جمع مقتنيات بسيطة، لكن دلالتها التاريخية عميقة، وكانت مرحلة البحث الأولى في نطاق العائلة وبين الأقارب، وفي بيوت الأصدقاء إلى أن امتد سعيه الدؤوب إلى الأسواق المحلية يفتش في دهاليزها، ويقارن بين معروضاتها التي تسجل لحظات في حياة الأجداد أو قصة لها طابعها الخاص، لافتاً إلى أنه سافر في رحلات حول العالم، وكلما وضع يده على مقتنيات إماراتية سارع إلى شرائها رغم عدم وجود دعم مالي، يذكر أنه يشعر بسعادة غامرة عندما يضم هذه القطع إلى متحفه الخاص الذي حين الولوج إليه يجد المرء نفسه أمام مقتنى تراثي من كل شكل ولون ينطق بآيات الفن والجمال، لكنه يعترف بأن عدداً كبيراً من المقتنيات والقطع التراثية وصل إليه عبر الإهداء؛ نظراً لمعرفة الناس أنه من جامعي الموروث الشعبي الأصيل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا