• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

عدم القدرة على التعبير عن احتياجاته أهم أسبابها

عصبية الطفل مسؤولية الأم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 28 أغسطس 2015

Ihab Abd Elaziz

القاهرة (الاتحاد)

تشكو بعض الأمهات حركات الطفل العصبية دون أن يدركن أياً منها حركات إرادية أو لزمات عصبية لا إرادية، واللزمة العصبية اللاإرادية عامة عبارة عن فعل لا إرادي متكرر وملحّ لحركات أو لأصوات معينة، يحدث فجأة ويكون سريعاً جداً أو بشكل متقطع، لكنه يتكرر في اليوم الواحد عدة مرات.

لكن ما يعنينا هنا هي تلك الحركات العصبية التي تصدر عن الرضيع بشكل إرادي، فدائماً ما تشكو الأمهات عصبية أطفالهن وتوالي صراخهم وصدور بعض التصرفات مثل شد الشعر، أو خبط الرأس في الحائط أو المنضدة، مصحوبة بصراخ شديد، أو بحالات التشنج والارتجاف.

الضغوط اليومية

يرجع الدكتور محسن خليل، استشاري الطب النفسي بمستشفيات جامعة الإسكندرية، هذه الظاهرة إلى الأم، فكثير من الأمهات لا تستطيع التعامل مع الأطفال العصبيين، ولا نسمعها إلا وهي تصرخ في وجه أطفالها، وقد تكون الأم نفسها سبباً في زرع العصبية داخل طفلها دون قصد، ففي وسط الضغوط اليومية للأم، بالإضافة للشؤون المنزلية الملقاة على عاتقها تنقل العصبية للطفل ابتداءً من كونه جنيناً في بطنها في الشهر الرابع، فنتخيل أن الطفل يسمع طوال الوقت صوتاً عالياً وصراخاً، فينتقل له الشعور بالعصبية، أو قد يكون الطفل غير قادر على التعبير عن أحاسيسه واحتياجاته بشكل مريح أو طبيعي، أو أنه يعاني مشاعر الغيرة من مولود قادم، أو شقيق أكبر، أو أن استجابة الأم لاحتياجاته غير عاجلة أو بطيئة.

ويقول: ولعلاج العصبية على الأم أن تقوم بعمل برنامج للسيطرة على الغضب، وأن تهدئ من روعها وتحتوي طفلها بالدفء العائلي، وتشعره بالحب والحنان والقبول وعدم الاضطهاد، وعدم إشعاره بأنه مصدر قلق للأسرة، وعدم التفرقة بينه وبين إخوته، وعدم إجباره أيضاً على أن يكون كما يريدون ولا يدعون له مجالاً أن يختار بعض الأمور البسيطة كلعبة أو لون حقيبته المدرسية، ولكن التدليل المفرط أيضاً يجعل الطفل بعد مرحلة الرضاعة عدوانياً وأنانياً يحب أن يمتلك كل شيء، فعندما يدخل معترك الحياة يشعر باضطهاد بالإضافة إلى عرض مشاكل الوالدين أمامه وكبت مشاعره من قبلهم، فمثلاً إذا أراد أن يبكي أجبر على السكوت، وهكذا، لذلك لا بد أن نعطيه مساحة من الحرية حتى لا يكون شخصية عصبية، وعدم المبالغة في ردود الفعل تجاه الأزمات عند ظهورها عند الطفل، وعدم التذمر والعصبية وعدم مقارنته بالآخرين بطريقة قد تجرح مشاعره ومكافأة الطفل عند عدم إظهار هذه اللزمة لفترة معينة ومدحه وتشجيعه على ذلك بشكل متواصل. والابتعاد عن الضرب أو السب، أو عدم تقبل الطفل وتقديره، أو تعنيفه لأتفه الأسباب؛ لأن ذلك سوف يؤثر في شخصية الطفل ويجعله يلجأ إلى الأزمات للتخفيف من توتره وقلقه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا