• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

النساء.. قُدماً إلى الأمام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أغسطس 2015

مهره سعيد المهيري

كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، شديد الحرص منذ قيام الاتحاد على دعم المرأة وتمكينها، والتأسيس لجيل نسائي قادر على مشاركة الرجل في القيادة والتميز والنهضة والتطوير، وقد عملت القيادة منذ السنوات الأولى لقيام الاتحاد على تعليم المرأة وتأهيلها وتعزيز قدراتها، وإدخالها سوق العمل، وتوفير المناخ الموائم لتطورها، وكان ذلك من أوائل المهام التي وجه المغفور له الشيخ زايد بتنفيذها، وسار قادة هذه البلاد على خطاه في هذا النهج، ومن أقوال الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، المخلدة أبد الدهر: «إن المرأة ليست فقط نصف المجتمع من الناحية العددية، بل هي كذلك من حيث مشاركتها في مسؤولية تهيئة الأجيال الصاعدة، وتربيتها تربية سليمة متكاملة».

ومن هذا المنطلق ومن هذا الموروث الذي عهدته أرض إمارات العطاء، جاءت مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والتي قررت اعتبار يوم الثامن والعشرين من أغسطس من كل عام يوماً للمرأة الإماراتية، وتعتبر شخصية الشيخة فاطمة مثلاً أعلى، تحاول ابنة الإمارات الاقتداء به والسير على هداه، وذلك لما تتميز به من تواضع ورحابة صدر وهدوء وقدرة على الصبر لتنفيذ أعظم الأعمال، ومنذ بادرت بإنشاء الاتحاد النسائي العام، تمكنت من تحقيق نقلة نوعية للعمل النسائي، وما زالت مساعي التطوير والخطط المستقبلية ترمي إلى إنجازات أخرى.

تؤمن دولة الإمارات بدور المرأة وبالقدرات الكامنة فيها والتي مكنتها من تأدية أدوارها في جميع المجالات، بدءاً بدورها في الأسرة وانتهاء بدورها كموظفة ومسؤولة في جميع القطاعات، ومنذ قيام الاتحاد حظيت المرأة في ظل دولة الاتحاد بالاهتمام الكبير الذي فاق الكثير من دول العالم، حيث إن قيادة الإمارات الرشيدة وقفت بشكل دائم خلف تمكين ودعم المرأة، وأولتها الثقة المطلقة التي قادتها إلى التميز والوصول إلى مراكز القيادة وصنع القرار، بالإضافة إلى أن تنمية الوعي السياسي لدى المرأة الإماراتية بما يمكنها من المشاركة الفعالة في مجالات العمل الوطني المتنوعة وصنع القرار، تعتبر من أولويات القيادة لما فيه من تحقيق لمصلحة المجتمع بشكل عام، وتعتبر عملية تمكين المرأة عملية مهمة ومستمرة ولن تقف عند حد معين، لتواكب التطور الذي تشهده الإمارات، وتقوم بدورها البارز في عملية التنمية والتطوير.

إن القيادة وببعد نظرها، أفسحت المجال أمام المرأة لتشارك في جميع المجالات، فبالإضافة إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية، شجعتها على الدخول في المجال الاقتصادي لتكون سيدة أعمال ناجحة ومديرة فعالة، كما أنها فتحت الباب أمامها لتشارك الرجل في المجال السياسي، وحرصت على أن تسهم إلى جانبه في تحمل مسؤولياتها، وأن تشارك بفاعلية في عملية التطوير السياسي التي تشهدها دولة الإمارات.

إننا سعداء اليوم بتسليط الضوء على الأسلوب الحضاري الذي تنتهجه قيادتنا الرشيدة في تمكين المرأة وتقديم كل أشكال الدعم لها، ما سيمكنها من تحقيق المزيد من التميز والتقدم واتخاذ موقع رائد في إمارات المستقبل، وتخصيص هذا اليوم من السنة للاحتفال بانخراط المرأة الإماراتية في الخدمة الوطنية، لهو وسام نفتخر به جميعاً.

إن المرأة الإماراتية أثبتت بشكل عام جدارتها وكفاءتها وتميزها في كل ما تولت من مهام، وأوكل إليها من مسؤوليات، وأكدت حضورها القوي وعطاءها المتميز في خدمة الوطن في مختلف مجالات العمل الوطني، بما في ذلك انخراطها في صفوف القوات المسلحة والخدمة الوطنية والشرطة والأمن.

أدعو المرأة للعمل والمثابرة، الوقت قد حان للمرأة أن تأخذ حيزها الصحيح ضمن المجالات المختلفة، الإمارات بحاجة إلى مزيد من النساء المبدعات في المجالات كافة، فقيادتنا تؤمن بأن مُضي النساء قدماً يعني تطور العالم.

إن ما تنعم به المرأة الإماراتية اليوم هو ثمرة من ثمار العمل الدؤوب والجهد المستمر الذي بذلته المرأة مع شريكها الرجل في بناء المجتمع الإماراتي، الذين عقدوا العزم على الوقوف إلى جانبنا ووضعوا أيديهم في أيدينا لتحقيق الطموحات التي ترجوها المرأة وتدعمها قيادتنا الرشيدة فكانت ثمرة التعاون بين المرأة والرجل والوقوف صفاً واحداً في شتى المجالات، وتخطي الصعاب لبناء عزة الوطن، وتحقيق سعادة المواطن ورؤية الوطن، وتسلحنا بالإرادة والعزم، حيث بدأت الإنجازات العملاقة تتحدث عن نفسها، ويتحدث العالم عن عظمتها، واستطاعت المرأة الإماراتية تحقيقها. لقد اختصرنا الزمن، فالإنجازات المحققة على أرض الوطن احتاج غيرنا إلى أكثر من نصف قرن لإنجازها، والمرأة الإماراتية تزداد مكانتها في العلو يوماً بعد يوم، وما زال الإنجاز متدفقاً من كل الخيرين في شتى بقاع الإمارات، وأن هنالك الكثير والكثير ممن يفتخرون بهم وينظرون إليهم بنظرة المعجب بما أنجزوه، فهم نموذج مشرف لنا جميعاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض