• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

البيت الأبيض لا يعترف بأي تحفظات ومجلس الأمن يمهل كير حتى مطلع سبتمبر

رئيس جنوب السودان يوقع اتفاق السلام ويبدي «تحفظات»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أغسطس 2015

عواصم (وكالات)

وقع رئيس جنوب السودان سلفا كير أمس، اتفاق سلام يرمي لإنهاء 20 شهراً من الحرب الأهلية الطاحنة مع المتمردين، لكنه عبر عن «تحفظات» وحذر من أنه قد لا يصمد، دون أن يكشف عن تلك التحفظات، لكنه شدد على أن ثمة «نقاط مرفوضة» مطالباً بمزيد من الوقت لتصحيحها. وجاء توقيع كير على وثيقة السلام غداة تهديد مجلس الأمن الدولي بأنه مستعد «للتحرك فوراً» إذا لم يوقع رئيس جنوب السودان الاتفاق لإنهاء النزاع، في إشارة لفرض عقوبات لوح بها مؤخراً، وبعد 10 أيام من توقيع عدوه اللدود زعيم المتمردين ريك مشار على الاتفاق في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وسارع مجلس الأمن إلى امهال كير حتى الأول من سبتمبر لإعلان تأييده الكامل للاتفاق، بينما أكد البيت الأبيض أنه لا يعرف أي تحفظات.

وجاء توقيع الاتفاق في العاصمة جوبا أمس، بحضور الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، والرئيس الأوغندي يوري موسفيني، ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسالين الذين ساعدوا في التوسط في المفاوضات.

وقال كير خلال حفل التوقيع «السلام الحالي الذي نوقعه اليوم يتضمن الكثير من الأمور التي علينا رفضها». وأضاف: «مثل هذه التحفظات إذا تم تجاهلها لن تكون في مصلحة سلام عادل ودائم». وسلم كير الوسطاء وقادة الدول الذين حضروا مراسم توقيع الوثيقة الواقعة في 12 صفحة وتتضمن تحفظات حكومته، التي لم يكشف عنها، لكنه أكد أنها ستنشر لاحقاً. وبحسب مسؤولين من جنوب السودان، فإن نزع السلاح في منطقة جوبا والتمثيل الكبير الذي يمنحه الاتفاق للمتمردين في إطار تقاسم السلطة المحلية بولاية أعالي النيل النفطية، يطرحان مشكلة. وطالب كير بتغيير الاتفاق قائلاً: «إنه ليس نصا مقدسا، ولماذا لا يمكن إعادة النظر فيه؟». وتابع: «اعطونا بعض الوقت لكي نرى كيف يمكننا تصحيح هذه الأمور» رغم أن الوسطاء أكدوا أن الاتفاق نهائي وغير قابل للتعديل.

وندد كير أيضاً بما اعتبره «رسائل ترهيب» الواردة ضده، في إشارة إلى التهديدات بالعقوبات التي لوحت بها الأسرة الدولية. وكان كبير المفاوضين وزير الإعلام مايكل ماكوي وصف الاتفاق بأنه بمثابة «استسلام». وكان نائب الرئيس السابق رياك مشار زعيم المتمردين وقع هذا الاتفاق لحل النزاع بجنوب السودان في 17 أغسطس الحالي بأديس أبابا، بينما رفض كير رفض التوقيع عليه في اليوم نفسه وطلب مهلة 15 يوماً لإجراء «مشاورات».

ويقضي الاتفاق بإعلان «وقف دائم لإطلاق النار» بعد 72 ساعة من توقيعه. وهو يقضي بمنح المتمردين منصب نائب الرئيس الذي يرغب مشار في العودة إليه بعد إقصائه منه في يوليو 2013، وذلك قبل 6 أشهر من اندلاع القتال. كما يدعو الاتفاق إلى تشكيل لجنة للمصالحة ومحكمة لجرائم الحرب بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي. كما ينص باقتراح السلام دول السلطة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا «إيجاد» والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والصين وبريطانيا والنرويج والولايات المتحدة.

وفي تطور متصل بتوقيع اتفاق السلام، بدأ وزير النقل كونج دانهير زيارة لجنوب أفريقيا يوقع خلالها اتفاقاً يأمل أن يكون جزءاً من تدفق جديد لاستثمارات في البنية التحتية، وقال جاتلواك لرويترز في كيب تاون، حيث يوقع الاتفاق الذي تتضمن بنوده توفير تدريب لمهندسي الطرق والمراقبين الجويين مع نظيره الجنوب أفريقي، «المستثمرون لديهم الرغبة وسيأتون للاستثمار عندما تصمت البنادق».

إلى ذلك، أبلغ ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مجلس الأمن في تقرير مكتوب الليلة قبل الماضية، أن جنوداً في جنوب السودان اغتصبوا أطفالاً وأحرقوا أحياء في منازلهم وتعقبوا آخرين لأيام في المستنقعات أثناء الحرب. وقال أوبراين: «أشعر بقلق عميق لاستمرار الإبلاغ عن أعمال وحشية. نطاق ومستوى الوحشية في الهجمات على المدنيين يشير إلى كراهية عميقة تتجاوز الخلافات السياسية. وتشمل الادعاءات قتل دون تمييز واغتصاب وخطف وسلب ونهب وحرق وترحيل قسري، بل وبلغت الوحشية حد حرق أشخاص داخل منازلهم».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا