• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

عندما تموت الضمائر!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أغسطس 2015

ريا المحمودي

* عندما يحضنك جسدها تسعة أشهر، ثم تحملك في أحضانها بعد ألم اللقاء، وتسهر على تربيتك والاهتمام بك وكل همها سعادتك ورضاك وتمتعك بالحياة ونيل أعلى الدرجات، لتأتي بعد كل هذه التضحيات حين تتقلد أعلى المناصب، وتقول إن المرأة ناقصات عقل ودين.. فاعلم أن ضميرك قد انطفأ نوره.. وفقد الحياة!

* عندما تتزوج من فتاة ذات عقل ودين وأدب وأخلاق، وتراها تسعد بك وتضحي لأجلك، فتجعل بيتك ملء للسعادة والرخاء، وبسبب زلة بسيطة أو تقصير «مجبر أخاك لا بطل» تنهي العلاقة الوردي وتطعن بتضحياتها وتضرب بها عرض الحائط دون أن تكترث لجدار بيتك من السقوط.. فأعلم أن ضميرك قد انطفأ نوره.. وفقد الحياة!

* عندما تكون مديراً، وتحت قيادتك بعض الموظفين الذين يرون فيك نعم المدير ونعم القائد، ولكن لا يجدون إلا من يأمرهم بأداء الأعمال ويعاملهم وكأنهم عبيد، ويجبرهم على أداء أعمال إضافية بلا مكافآت، وحين تصل إلى القمة ولا حمداً ولا شكوراً لأولئك الموظفين.. فأعلم أن ضميرك قد انطفأ نوره.. وفقد الحياة!

* عندما تدخل لتشتري حاجة لأبنائك، فيأتيك الموظف البسيط ليساعدك، فإن أخطأ ولم يستطع مساعدتك فتنهره وتهينه أمام الجميع، وتتعمد التقليل من شأنه وقد يصل الأمر إلى أن تهين شخصه وبلده وفقره.. فأعلم أن ضميرك قد انطفأ نوره.. وفقد الحياة!

ختاماً: تعددت المواقف.. ولكن اتفقت في موت ضمائر العديد من حولنا، نعم تلك الضمائر التي انطفأت أنوارها وفقدت طعم الحياة ولذتها وتجردت من كل أنواع الأحاسيس لأنها رأت نفسها فوق كل شخص، فقد تجردت من ملابس التواضع لتضع فوقها رداء الكبر والعلو على الناس، نعم يا قرائي.. لا أتمنى أن أرى أحدكم مثلهم، ولا أتمنى أن أخط قلمي في ذكر مثل هذه المواقف، فنحن بطبيعتنا نحب الإيجابية ونحب النفوس السعيدة بالحياة والناس، لنرتقي بواقع حالنا ونراجع ضمائرنا كي لا نقع في حفر ما نجنيه من مواقف مؤلمة تهين الإنسان.. وأنتم لها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا