• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

رسالة إماراتية للعالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أغسطس 2015

لا يمكن أن يمر إنقاذ رهينة بريطانية في اليمن في عملية نوعية نفذتها وحدة من القوات المسلحة الإماراتية مرور الكرام، وكأن في الأمر عملاً عادياً لا يحتمل التوقف عنده أو الإضاءة عليه أو الغوص في معانيه ورموزه، فما جرى في اليمن لم يكن مجرد قتال بين قوة عربية وقوة معادية مدعومة من إيران وحسب، بل رسالة عربية - إسلامية في أكثر من اتجاه، أعادت تصويب الرأي العام العالمي حيال العرب والمسلمين بعد الأضرار التي لحقت بهم في زمن «داعش» و«النصرة» و«القاعدة» و«الإخوان» وغيرها من التنظيمات التي تتستر خلف الإسلام لا لنشره في العالم بل لـ«تحريمه» و«بتجريمه» في غير مكان.

وما جرى في اليمن تجاوز كل الشكوك والريب التي كانت تأخذ على العرب التردد في المواجهة أو التقاعس في التحديات أو الاتكالية في الاستحقاقات الكبيرة، وتجاوز أيضاً كل الاتهامات المباشرة و«غير المباشرة» التي كانت تلمح إلى رفض عربي - إسلامي شبه شامل للدخول في حرب مباشرة مع «الأصولية الإسلامية» لاعتبارات دينية في مكان، وخاصة في مكان آخر.

جاء إنقاذ الرهينة البريطانية ليثبت لمن يهمه الأمر أن دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الاعتدال العربي ليست إلا جزءاً أساسياً من الحملة الدائرة ضد الإرهاب الذي يمارسه مضللون إسلاميون هنا وهناك، وليست إلا جزءاً جوهرياً من الإسلام الصحيح الذي يؤمن بحوار الثقافات والأديان ويعترف بالآخر ويحرص على سلامه وأمنه تماماً كما يحرص على سلام المسلمين وأمنهم.

مرة جديدة تسجل دولة الإمارات العربية نقطة ثمينة في سجلات الشرف، وتقدم عن العرب ما عجز عنه الكثير من العرب، وتقدم عن المسلمين ما تمنع عنه الكثير من المسلمين. ومرة جديدة تثبت دولة الإمارات أن القوانين الإنسانية التي سنتها مؤخراً -وعلى رأسها قانون مكافحة التمييز والكراهية- كانت موقعةً بالدم ولم تكن مجرد حبر على ورق.

مريم العبد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا