• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

رسب مطرباً ونجح ملحناً في الإذاعة

محمد فوزي رائد الأغنية الشبابية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 يناير 2015

القاهرة - الاتحاد

القاهرة (الاتحاد)

محمد فوزي من أشهر المطربين والملحنين والممثلين والمنتجين، تربع على عرش السينما الغنائية والاستعراضية طيلة الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، وكان له السبق في تأسيس أول شركة للأسطوانات في الشرق الأوسط. ويصنف كرائد للموجة الشبابية في الأغنية، وانعكست روحه المرحة على ألحانه القصيرة والسريعة.وولد محمد فوزي عام 1918 ، وتعلم الموسيقى في سن مبكرة على يدي صديق لوالده، وظهر جلياً تأثره بأغاني محمد عبدالوهاب وأم كلثوم التي كان يقدمها للناس في حديقة المنتزه.

وحضر إلى القاهرة عقب حصوله على الشهادة الإعدادية للالتحاق بمعهد فؤاد الأول للموسيقى، وبعد عامين ترك الدراسة ليعمل في ملهى الشقيقتين رتيبة وإنصاف رشدي قبل أن تغريه بديعة مصابني بالعمل في صالتها التي تعرف فيها على فريد الأطرش ومحمد عبدالمطلب ومحمود الشريف، وارتبط معهم بصداقة قوية، وشاركهم تلحين الاستعراضات وغناءها. وتقدم في تلك الفترة للإذاعة كمطرب وملحن، فرسب مطرباً ونجح ملحناً.وفي 1938 عرضت عليه الممثلة فاطمة رشدي العمل في فرقتها، وفي 1944 طلبه يوسف وهبي ليمثل دوراً في فيلم «سيف الجلاد» غنى فيه أغنيتين من ألحانه. وحين شاهد المخرج محمد كريم الفيلم، أسند له بطولة فيلم «أصحاب السعادة»، واشترط عليه إجراء تجميلية لشفته العليا. وحقق الفيلم نجاحاً لافتاً، ساعده على تأسيس شركته السينمائية عام 1947.قدم عبر مشواره 36 فيلماً شاركته بطولتها معظم فنانات عصره. ولحن فوزي أكثر من 400 أغنية منها 300 قدمها في أفلامه، وكان من أوائل الذين اهتموا بالطفل من خلال مخاطبته بأسلوب رائع كما في «ماما زمانها جاية».

وقدم ألحاناً لمطربي عصره مثل محمد عبدالمطلب وليلى مراد وشقيقته هدى سلطان. وهو صاحب لحن النشيد الوطني للجزائر «قسماً»، الذي اعتبره هدية للشعب الجزائري وثورته. وفي عام 1958 أسس شركة وألحق بها ستوديو، تفرغ لإدارتها، وكانت ضربة قوية لشركات الأسطوانات الأجنبية.

وكان تأميم شركته عام 1961 من أكبر صدمات حياته، حيث أصيب باكتئاب حاد كان مقدمة مرضه الطويل، الذي احتار أطباء في لندن وألمانيا في تشخيصه، خصوصاً بعدما نقص وزنه من 76 كيلو جراما إلى 36 فقط، ما دعا المستشفى الألماني أوائل عام 1965 لإصدار بيان أكد فيه أنه لم يتوصل لمعرفة مرضه الحقيقي، ولا كيفية علاجه، وأنه خامس شخص على مستوى العالم يصيبه هذا المرض، الذي أطلق عليه «مرض فوزي»، وتم تشخيصه لاحقاً على أنه «تليف الغشاء البريتوني الخلفي»، وظل على هذا الوضع حتى توفي عام 1966 عن 48 عاماً.

تزوج محمد فوزي ثلاث مرات، الأولى عام 1943 من هداية وأنجب منها ثلاثة أولاد. والثانية عام 1952 من مديحة يسري، وأنجب منها ولدا توفي في حادث سير. والثالثة 1960 من كريمة، التي كان يطلق عليها «فاتنة المعادي»، وظلت معه حتى وفاته، وأنجب منها ابنته الصغرى إيمان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا