• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تقدم نماذج لاستجابات مرغوبة لدى التوحديين

القصة الاجتماعية تنمي التخيل والإدراك والقدرة على الاستنتاج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 يناير 2015

خورشيد حرفوش

أبوظبي (الاتحاد)

يواجه الأطفال الذاتويون العديد من الصعوبات الاجتماعية التي يمكن أن تتمثل في الانسحاب من المواقف الاجتماعية وعدم القدرة على التفاعل الاجتماعي والتقوقع داخل عالم خاص به، بالإضافة إلى عدم اهتمامه بمن حوله وتجاهلهم تماما والانتباه إلى الأشياء المادية الموجودة من حوله، والاهتمام بالجوانب غير الاجتماعية لمن حوله، هذا بجانب عدم قدرته على التعبير عن مشاعره، والاستخدام غير الوظيفي للألعاب، والصعوبة في التقليد والمحاكاة، وضعف التواصل اللفظي وغير اللفظي، وظهور السلوكيات بالنمطية مثل هز الجسم والدوران حول النفس.

يقول خالد بركات، اختصاصي النطق والتخاطب في مركز أبوظبي للتوحد: «لقد أثبتت العديد من الدراسات أن الأطفال الذاتويين يعانون صعوبة في القدرة على الاستنتاج، او تخيل وتصور الإحساس والشعور لدى الآخرين والصعوبة الكبيرة في القدرة على إدراك ما يدور بذهن الآخرين من تفكير، وقد أدت هذه الصعوبات في الوعى والإدراك لدى الأطفال الذاتويين إلى قيام الباحثين بتصميم أحد المواقف الاجتماعية لتحديد مدى قدرة الأطفال الذاتويين على تبني وجهة نظر الآخرين، وتوصلوا إلى أنهم غير قادرين على أخذ ما يفكر به الآخرون في الحسبان، لذا فمنم المتوقع أن تكون تصرفات الناس وسلوكياتهم مصدر تشويش للأطفال الذاتويين، لعدم قدرتهم على الربط بين السلوك وخلفيته الفكرية وقد يكون ذلك أحد الأسباب المفسرة للصعوبة في العلاقات الاجتماعية لدى الأطفال الذاتويين بالإضافة الى طريقتهم الغريبة في استخدام اللغة». أداة مهمة

ويلفت بركات، إلى أن القصة الاجتماعية تتكون من أربعة أنواع من الجمل، منها الجمل التي تصف أفعال وسلوكيات الناس في مواقف حياتية مختلفة، والجمل التي توجه نظر الطفل إلى السلوك الاجتماعي المناسب والمقبول، والجمل التصويرية التي تمثل المشاعر والإدراك وردود أفعال الآخرين، وأخيراً الجمل التي تمدنا بالمشاعر الإنسانية المختلفة مثل الحزن والفرح.

كما هناك اتجاه لاستخدام الأغنية الاجتماعية في القصة، والتي يمكن إعادة صياغتها بالمحاكاة والتقليد والتمثيل المسرحي، والتي تساعد في تعليم مهارات التفاعل الاجتماعي مثل آداء التحية وانتظار الدور.

من هنا تأتي أهمية التدريب على مهارات التواصل وفهم مشاعر الآخرين، وتعتبر القصة الاجتماعية أداه مهمة ومفيدة يمكن استخدامها مع الأطفال الذاتويين للتغلب على هذه الصعوبات، فالقصة الاجتماعية تساعد الطفل على تحسين قدرته على مراعاة مشاعر الآخرين، وتسهل من عملية تكوين الصداقات، وتنمية القدرة على فهمم الخداع، وتنمية مهارات الاستماع والانتظار، كما أنها تساعد في تنمية قدرته على التخيل.

تحقيق الأهداف ويضيف بركات: «تختلف القصص الاجتماعية من طفل لآخر بحيث تصمم وفقا لجوانب القصور لدى الطفل من أجل تحقيق الأهداف المراد تحقيقها، وقد تكون على شكل جمل أو صور فوتوغرافية أو مجسمات أو رسومات، مما يقلل من التشويش الناتج عن الكلمات اللفظية التي تحتاج إلى جهد كبير في فهمها».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا