• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

عبد الرضا السجواني.. الإخلاص في القصّ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أغسطس 2015

نوف الموسى أتذكر لقائي الأول بالأديب والقاص الإماراتي عبد الرضا السجواني، حيث اجتمعنا وقتها للحديث

أول وآخر الذين أحبهم

عبد الرضا السجواني

تمر به العربة ناحية المستشفى المركزي. وهو يمعن النظر لجهة معينة، له فيها مغزى تستشف من نظراته الغارقة في شطآن من الحزن! لمَ ناحية هذا الموضع بالتحديد، يقفز قلبه وتزداد نبضاته؟! شيء ما يذكره به، حتى إذا ما بعد عن مَرآه، شمله ضيق شديد يملأ صدره. فيتململ محاولا أن يتناسى ما يدور في خلده، طارداً الذكريات في تداعيها على مخيلته.

صورة واحدة فقط، لا تغيب عن ذهنه، وهو مع أخيه «فيصل» وإن تلهى بأموره ذائبا فيها. فهي هي.. دوماً كالحقيقة ماثلة نصب عينيه، يرتحل إلى البعيد، فيرتسم أمام ناظريه كما الطيف أو الذكريات، التي لا تجيد أسلوب الغياب مطلقا عن عالمه التليد. حيث الحي القديم، والبيوت الطينية، الواقعة في مواجهة سيف البحر الصغير (الخور)، والذي يفصله عن البحر العود، شريط رملي كثيف. و«فيصل» يردفه خلفه على دراجته الهوائية، ويسير بسرعة قصوى أمام البحر، و«وحيد» يتصارخ خائفاً من الوقوع في البحر! ولا يهدأ ويطمئن، حتى يقف أخوه بدراجته.

تدغدغ مخيلته الذكريات، بمواقف عديدة، تجمعهما معاً في صحبتهما. فتسير به العربة، كمن يحمله القدر على منكبيه في هوادة، يُلهي فكره بأي شيء آخر، كي يبعد تلك الذكريات، إلا أنها تلح عليه رغماً عن إرادته.

هكذا نأتي برؤوسها يا «وحيد» ! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف