• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

سعيد سالم حسن.. صوت لا يموت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أغسطس 2015

محمد عبد السميع

محمد عبدالسميع

مع بدايات القرن التاسع عشر، شهدت الإمارات بزوغ أول مدرسة موسيقية وغنائية في العصر الحديث كانت متأثرة بروحها ومورثها الفني، واستطاعت أن توائم بين جماليات النهمات الشعبية والفنون الشعبية الإماراتية المعروفة والإنشاد الديني والابتهالات والتواشيح وبين انطلاقة الغناء وحيويته في منطقة الخليج، مستحدثة مجموعة من التجديدات في الأداء والموسيقى، كفنِّ الصوت وإيثار الحس الحي وروح البيئة على الموسيقا العربية والوافدة من عدة جهات بحكم التجارة والتواصل الثقافي والفني.

ولدت الأغنية الإماراتية في بيئة ثقافية ملتزمة بقيم وعادات المجتمع، لهذا كانت انعكاساً جيداً وحقيقياً لقيم أدبية وذائقة فنية واعية، لا يصل منها إلى وجدان الناس إلا ما حمل قيماً خالصة في الشعر والجمال الحقيقي المحترم لمشاعر وقيم المجتمع، في وقت لم يحظ فيه صناع الأغنية بالتقنيات التي تتوفر في عصرنا الحالي.

جماليّات الأصالة

تمكنت الأغنية المحلية الإماراتية في تلك الفترة من تشكيل الوعي الجمعي ورفده ثقافياً، حيث كانت أكثر اقتراباً من الأغنية العربية الرصينة، وكانت محمولة على شعر مغنّى تحترمه الذائقة، وكان هاجس المطربين والموسيقيين بعيداً عن الاستهلاك والثراء التجاري، وكانت فلسفة الأغنية وجمال اللحن هما أساس وركائز المنافسة في الساحة، فلا يتنازل المطرب عن كلمات جيدة ولا لحن جيد.

ولمكانة وقيمة الأغنية الأصيلة في التراث الموسيقي الإماراتي والخليجي والعربي، ما زالت المؤسسات والمعاهد المهتمة بالدراسات الموسيقية تضمن مناهجها روائع من الغناء القديم المنتمي إلى ثقافة الغناء العائدة إلى الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، ويتدرب مئات من الدارسين والدارسات على صولفيجاتها وجملها الموسيقية، وترتكز معظم بحوثهم النظرية على منجزات تلك الفترة، باعتبارها فترة أصالة وفترة القيمة الفنية العليا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف