• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أوَّل مأذونة شرعية في الخليج

فاطمة العواني: المرأة أكثر تشدداً في اشتراطات عقد الزواج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 يناير 2015

هناء الحمادي (أبوظبي)-

هناء الحمادي (أبوظبي)

مُنذ تعيين فاطمة سعيد العواني في نوفمبر 2008 مأذونة شرعية في دائرة القضاء بأبوظبي، وهي تبذل قصارى جهدها لإثبات ذاتها كأول امرأة تعمل في هذه المهنة على مستوى الإمارات ودول الخليج والثانية في العالم الإسلامي بعد تعيين مأذونة مصرية مطلع العام نفسه، وقد نجحت في أداء عملها بشكل لاقى تقدير الكثيرين، ويمكن اعتبار تجربتها مقياساً لأداء المرأة في هذا المجال، الأمر الذي يفتح الباب أمام المزيد من النساء لشغل مثل هذه الوظيفة مستقبلاً، ويعد مكسباً جديدة للمرأة الخليجية. وعن أبرز التحديات واجهتها خلال عملها، تقول «التعامل مع بعض الحالات التي يكون فيها خلاف حول «المهر» أو «شروط تعجيزية»، ويكون علي أن أسهم في الحد من هذا التوجه لمصلحة إتمام الزواج»، مبينة أن المرأة هي الأكثر تشدداً في اشتراطات عقد الزواج، حيث تضع شروطاً تعجز الرجل وتدفعه في أحيان كثيرة إلى التخلي عن إتمام الارتباط. وتؤكد أنه لا يوجد تعارض بين عمل المرأة كمأذون شرعي وطبيعتها كأنثى، والنساء يصلحن للعمل في كل المهن، كما لا يوجد نص قانوني أو شرعي يمنع المرأة من تولي هذه الوظيفة، واختلاط المرأة بالرجال يحدث في مجالات عمل عديدة وهذا لا يقلل من كفاءتها ولا من قدرتها على العمل والإنتاج طالما هناك التزام من جانبها بالضوابط الشرعية وبعادات وتقاليد المجتمع.

وحول صعوبات العمل، تؤكد أن البداية كانت صعبة نوعاً ما، حيث كانت هناك مشكلة تقبل المجتمع الإماراتي خاصة والخليج العربي عامة عمل المرأة في وظيفة مأذونة شرعية، باعتبارها واحدة من الوظائف التي احتكرها الرجال حتى وقت قريب، ولكن سرعان ما تلاشت هذه الصعوبة مع الوقت، حيث استطاعت إثبات قدراتها وكفاءتها في هذا المنصب، من خلال إلمامها الكامل بمتطلبات الوظيفة.

وتشير إلى أن تجربتها خلقت رغبة لدى كثير من الإماراتيات لدخول هذا المعترك وإثبات ذاتهن فيه، لافتة إلى أنها تحظى بدعم كبير من زملائها المأذونين الرجال من أصحاب الخبرة، كما تلقى التشجيع من المحيطين بها سواء في محيط العمل أو البيت.

وتقول العواني: «أشعر بالفخر حين يصر البعض على إبرام عقد زواجه لدي، وهذا دليل على ثقة الناس في كإماراتية تعمل في هذا المجال الجديد الذي حظيت به نتيجة ثقة قيادتنا الرشيدة، التي تطالب بضرورة تعزيز دور المرأة في المجتمع، وإشراكها في الوظائف المناسبة لطبيعتها وفقاً لما هو معمول به من قوانين في الإمارة، وبما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية».

دراسة متخصصة

فاطمة العواني أم لأربعة أبناء، نشأت وترعرعت في مدينة دبا الحصن التابعة لإمارة الشارقة، وحصلت على بكالوريوس الشريعة والقانون من جامعة الإمارات بالعين عام 2000، ثم التحقت بالعمل في القضاء عام 2001 في وظيفة كاتب عدل لمدة سبع سنوات قبل التحاقها بعملها الحالي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا