• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

"الصبي الشبح".. 8 أعوام من محاولات لفت الانتباه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 يناير 2015

أبوظبي (الاتحاد)

ترجمة عزة يوسف

أكد مارتن بيستوريوس، الذي قضى ثماني سنوات محبوسا في جسده، عاجزا عن تنبيه من حوله بأنه واع، ويدرك ما يدور حول، أن أسوأ لحظة مرت به عندما سمع والدته تقول إنها تتمنى أن يموت.

وكان بيستوريوس، الذي ولد في جنوب أفريقيا، يحيا حياة طبيعية حتى وصل عمره لـ 12 عاما حيث دخل في غيبوبة.

وعندما بدأ يستعيد وعيه، حين بلغ 16 عاما، كان مصابا بحالة من الشلل التام، وغير قادر على القيام بأي تواصل مع محيطه، فلم يتنبه أحد من عائلته أو معالجيه أنه عاد لوعيه.

وقال تقرير، نشره موقع «mirror»، إن أطباء شخصوا حالته بالتهاب السحايا، مؤكدين أنه يجب أن يظل في راحة حتى يموت. وحاول بيستوريوس على مدار السنوات الثماني التالية لاستفاقته، محاولات يائسة لفت انتباه عائلته ومعالجيه إلى أنه واع.

وظل يعيش في دار رعاية حيث أجبر على مشاهدة برنامج «بارني» للأطفال مرارا وتكرارا حتى أصبح يكرهه كثيرا. وفي عام 2001، عندما كان بلغ الـ25 من عمره، لاحظ أحد معالجيه أخيرا ابتساماته وإيماءاته، وهي اللحظة التي جعلته يشعر بسعادة بالغة. فخضع بيستوريوس لمزيد من الاختبارات، حيث تعلم في السنوات التالية استخدام الكمبيوتر، كما علم نفسه القراءة والكتابة، وتدرب على التصميم على شبكة الإنترنت.

وفي عام 2008، التقى زوجته الحالية جوانا، العاملة الاجتماعية التي تعيش في المملكة المتحدة، وهما يعيشان الآن معا في ضاحية إسكس.

ويستخدم بيستوريوس، الذي بات يبلغ من العمر 39 سنة، جهاز مزج الصوت للتكلم، ويتحرك باستخدام كرسي متحرك، كما أنه كتب كتابا صدر قبل سنوات بعنوان «الصبي الشبح»، يتناول فيها قصة حياته.

ورغم مرارة السنوات التي قضاها الشاب أسير شلله، إلا أنه أكد أن أقسى ما مر به قول أمه إنه «يجب أن يموت»، مضيفا «كلماتها صفعتني بحقيقة صارخة وهي أنني سأقضي بقية عمري في عزلة تامة». من جانبها، ردت أمه: «أعرف أنه شيء فظيع أن أقول ذلك. لكني أردته فقط أن يرتاح».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا