• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

افتتحت في عام 770 هـجري

مدرسة أم السلطان شعبان.. مقبرة العائلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 يناير 2014

القاهرة (الاتحاد) - رغم أن السلطان الأشرف شعبان كان قد شيد مدرستين إحداهما باسمه وهي المدرسة الأشرفية وأخرى لوالدته خوند بركة، إلا أن المدرسة الأخيرة، هي التي بقيت أو بقي القسم الأكبر منها إلى يومنا هذا، فيما اندثرت مدرسته في النصف الأول من القرن التاسع الهجري، أي بعد مرور مائة عام على تشييدها.

وتقع هذه المدرسة المعروفة باسم مدرسة أم السلطان، في شارع باب الوزير خارج باب زويلة، بالقاهرة وقد شيدت على أرض كانت تحتلها مقابر التبانة بأسفل قلعة الجبل.

ولعل المدرسة اكتسبت هذه التسمية من نصها التأسيسي المنقوش على لوح من المرمر الأبيض على يسار الداخل إلى دهليز المدرسة؛ وقد جاء فيه «الحمد لله، أنشأ هذه المَدْرسةَ المباركة مولانا السُّلطان المَلِك أعزَّ أنصاره لوالدته، تقبل الله منهما».

وتعكس هذه المدرسة، التي كانت ضخمة ومهيبة قبل الاستيلاء على جزء معتبر من أرضها، مدى تأثر العمارة المملوكية بالتقاليد الفنية لعمارة السلاجقة وخاصة في الأناضول والشام.

فمقرنصات مدخل المدرسة شديدة التعقيد تكاد تكون مقتبسة من مداخل عمائر السلاجقة، وهي تبدو فريدة في نوعها نتيجة لصغر اتساع حجر المدخل قياساً بارتفاعه الشاهق، واضطرار البناء لتركيب المقرنصات فوق بعضها بعضاً في شكل هرمي فريد.

وحسب أقوال المؤرخين؛ فإن هذه المدرسة التي افتتحت في عام 770هـ، كانت مخصصة لتدريس الفقه الإسلامي والعلوم الشرعية على المذهبين الشافعي والحنفي، وإن احتوت في تصميمها على أربعة إيوانات حول صحن أوسط مكشوف، ما يرجح أقوال بعض المؤرخين بأنها كانت تستقبل طلابا لدراسة المذاهب السنية الأربعة. وفضلا عن التأثير الواضح لتقاليد العمارة السلجوقية في مدرسة أم السلطان شعبان؛ فإنها تنفرد بين المدارس المملوكية أيضا بمئذنتها الضخمة، والتي تبدو أقل رشاقة من مثيلاتها في تلك الفترة، وبأشغال الرخام التي نفذت بإسراف في بنائها الداخلي. فالصحن مفروش بأشرطة ومربعات من الرخام الملون كما أن جدار المحراب في إيوانها الرئيس، وهو إيوان الحنفية بالمدرسة، يحفل بزخارف الرخام الملون سواء في حنية المحراب أو في الشبابيك التي تحدق به في جدار القبلة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا