• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

اتفاق على وقف النار وتشكيل لجان ميدانية

3 قتلى في اشتباكات «عين الحلوة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 26 أغسطس 2015

صيدا (وكالات)

قتل ثلاثة أشخاص في اشتباكات متواصلة منذ مساء أمس الأول بين فصيلين مسلحين في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان.

وقالت مصادر طبية أن 35 شخصاً على الأقل أصيبوا في الاشتباكات بين جماعة «جند الشام» وعناصر من حركة «فتح»، مشيرة إلى أن سيارات الإسعاف لا تستطيع الدخول إلى المخيم لنقل الجرحى بسبب المعارك العنيفة.

وأوضحت مصادر فلسطينية أن اثنين على الأقل من القتلى ينتميان إلى حركة فتح، أحدهما ضابط. ولم تحدد هوية القتيل الثالث. واندلعت الاشتباكات في عين الحلوة السبت إثر مقتل عنصرين من فتح بعد محاولة اغتيال أحد قادة الحركة من قبل مسلحين متشددين. واستمرت المعارك بشكل متقطع طوال السبت والأحد. ويسود توتر شديد بين الفصائل الفلسطينية والمتشددين في مخيم عين الحلوة المكتظ وحيث ظروف المعيشة بالغة الصعوبة وتتسم بالفقر.

ووصل دوي المعارك العنيفة داخل المخيم إلى أرجاء مدينة صيدا المجاورة، فيما عزز الجيش اللبناني وجوده على النقاط العسكرية عند مداخل المخيم الأربعة. وقال إن الجيش اللبناني كان يسمح للسكان الفارين من المعارك بالخروج من مخيم عين الحلوة، فيما منع الدخول إليه. ودفعت هذه الاشتباكات مئات السكان إلى الفرار من أكبر مخيمات اللاجئين في لبنان واللجوء إلى المساجد المجاورة. ولجأ أكثر من 900 شخص، بينهم عدد كبير من الفلسطينيين اللاجئين من سوريا إلى مسجد الموصللي في صيدا القريب من المخيم. وتحولت باحة المسجد إلى ملعب للأطفال الذين افترشوا الأرض فيما لازم آخرون المسجد.

وفيما كانت امراة منهمكة بإعداد السندويشات لأطفالها، كان آخرون قربها يتابعون الأخبار عبر الراديو لمعرفة تطورات الوضع في المخيم، وإذا جرى الإعلان عن وقف لإطلاق النار حتى تتسنى لهم العودة إلى منازلهم.

وقال أبو خالد اللاجئ إلى عين الحلوة من مخيم اليرموك جنوب دمشق لوكالة فرانس برس وهو يتذمر من سوء المعاملة داخل المسجد «نادم لانني تركت سوريا، كان يمكن أن أكون نازحاً داخل دمشق بدل التواجد في ساحة حرب كمخيم عين الحلوة».

وقال نوفل الحسن اللاجئ بدوره من مخيم اليرموك «لم نعد نستطيع تحمل المزيد من المعاناة وأطفالنا يسألون: لماذا لم ننزح من اليرموك الى داخل سوريا»، مضيفاً بانفعال «كنا في اليرموك نسمع أصوات الرصاص والقذائف وهنا نسمعها، فلماذا نزحنا طالما الأمر سيان؟». وأوضحت جميلة الشامي وهي تحتضن أطفالها الثلاثة بخوف في إحدى زوايا باحة المسجد «غادرنا المخيم بسرعة، من دون أن يسمح لنا الوقت بجلب أمتعتنا والطعام» بعد اندلاع الاشتباكات.

وفي وقت لاحق أعلن عن وقف إطلاق النار رسمياً في المخيم بدءاً من الساعة الواحدة ظهر أمس. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الاجتماع الذي عقدته اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا في مخيم عين الحلوة، قد خلص «إلى إعلان وقف إطلاق النار رسمياً، والاتفاق على تشكيل لجان ميدانية عدة لتأكيد الالتزام فيه».