• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

لمساتهن الخاصة تحمل توقيعات أسمائهن

الشغف بالموضة يحفز 5 مواطنات على الاستثمار في الأزياء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 28 فبراير 2016

ريم البريكي (أبوظبي)

تساهيل مبارك، هدى المرزوقي، وأسماء الحمادي، وحياة العميري، وأمينة، فتيات إماراتيات قادهن شغفهن بتتبع خطوط الموضة في الملابس والأزياء النسائية، إلى توجيه استثماراتهن نحو قطاع الألبسة، بلمساتهن الخاصة والتي تحمل توقيعات أسمائهن، بما يضمن حقوقهن في السبق، والانفراد بالتصميم وابتكار تفاصيل الموديلات التي يقمن بتفصيلها، رغم التحديات التي لا تخلو من انتشار أفكارهن، وتعدي الآخرين على حقوق التصميم ومماثلة بعض الموديلات الخاصة بهن.

تصف تساهيل تعلقها بعالم الموضة وتصميم الأزياء بميولها في تنسيق الألوان مع بعضها البعض والذي ألهمها لبدء مشروعها التجاري المتخصص في تصميم الأزياء النسائية، فيما دفع حب التحديث في تصميم الملابس النسائية هدى المرزوقي لمشروعها الخاص في هذا لمجال، بيد أن أسماء الحمادي وظفت ذوقها في اختيار الألبسة لتبدأ مشروعاً تجارياً مقتصراً على استيراد الملابس من تركيا معتمدة على جودة المنتج التركي وملاءمته مع الذوق العربي الذي يفرض الاحتشام في اللبس، وخلطت حياة العميري عشقها لكل ما هو جذاب وساحر وفاتن للمرأة بمشروعها، حيث اشتمل مشروعها التجاري على الملابس النسائية، والولادية، والهدايا، والتحف، ومستحضرات التجميل، والعطور، وأخيراً المكياج، ووجدت أمينة أن الإقبال كبير على فساتين الزفاف، والجلابيات، وفساتين السهرة، والعبايات ولهذا ركزت في اختيارها على هذا النوع من التجارة، مشيرة إلى أن السر في اختيارها هذا النوع من المشاريع جاء نتيجة طبيعية لحبها للتصميم، كما يكمن السر الثاني في أن جميع ملابسنا التي في السوق تنتج بذوق الأجانب والآسيويين.

وأوضحت الفتيات المواطنات أن المرأة الإماراتية أثبتت قدرتها على دخول عالم المال والأعمال، مستفيدة من تشجيع القيادة الرشيدة، إضافة للدورات التدريبية التي تمنحها بعض الجهات الداعمة لتطوير مشاريع السيدات ورفع مهاراتهن في سوق العمل، إلى جانب المعارض المحلية والدولية التي ساهمت في التعريف بالمنتج المحلي، وتعزيز الروابط التجارية مع سيدات أعمال أجنبيات والاستفادة من خبرات رائدات الأعمال في قطاع الاستثمار.

وأكدت تساهيل أنها فضلت الاستعانة برأس مال بسيط خصصته لمشروعها عند انطلاقته، ولا تفكر، في الوقت الراهن، في العائدات المالية من مشروعها، مشيرة إلى أن التفكير الصحيح لاستمرار أي مشروع يقوم على قدرة المشروع على تحمل التكاليف الإضافية بعد مرحلة الانطلاق، وتشابه انطلاقة أسماء مع تساهيل من خلال البدء برأس مال بسيط، ومن التدريج بالمشروع إلى أن يكبر، واعتمدت هدى المرزوقي في تمويل مشروعها على جهودها الذاتية، وذلك من خلال توفير بعض القطع المستخدمة في التصاميم من داخل الدولة والبعض الآخر تقوم بتوفيره من دولة الكويت، والحال ذاته مع حياة العميري وأمينة اللتين فضلتا الاعتماد على التمويل الذاتي.

وحول التحديات التي واجهت كلا منهن، قالت تساهيل: إن أبرز تلك التحديات تمثل في تعدد مراكز العرض المقدمة للمنتج نفسه، وخاصة مع انتشار عمليات التقليد للمنتج الأصلي، وقيام تجار الجملة بأخذ مجهودات الآخرين وتقليد منتجات الآخرين، ومن ثم بيع المنتج المقلد بسلع أرخص، مبينة أن جودة تلك المنتجات تكون ضعيفة وتنتزع حقوق المصممين الأصليين. وترى هدى أن الصعوبة تتركز في تسويق المنتج، حيث تجد صعوبة في المشاركة في المعارض الأخرى نظرا لغلاء أسعار الإيجار وغياب الدعاية لها، وتمثلت التحديات أمام أسماء في تعاملها مع كل الشركات المسوقة للمنتج بوساطة الإنترنت فقط، وتقتصر مشاهدة المنتج على الصور المعروضة للمنتج، وهذا الأمر يفقد التجار المستوردين للمنتج الثقة بالمنتج وفي الغالب هناك خداع يتعرض له المستثمرون من خلال سرد مواصفات غير مطابقة للمنتج المعروض للبيع، وتمثلت التحديات لدى حياة العميري بكون مشروعها يعتمد أساساً على المشاركة في المعارض كآلية للتسويق، وبالتالي تجد مشكلة من حيث أسعار الإيجار المرتفعة.

وتمنت توفير الدعم من جانب الجهات الحكومية بتنظيم معارض بأسعار مناسبة، وذلك لدعم أصحاب المشاريع من الشباب وتحقيق هامش ربحي لهم من خلال مشاركتهم في تلك المعارض.

وشاركت أمينة سابقتها الرأي نفسه، حيث ترى أن ارتفاع الإيجارات، سواء في المعارض أو على مستوى تأجير المحال التجارية، يعدان من أهم التحديات التي تواجه التجار الشباب.

وتطمح المواطنات الخمس لتوسعة نشاطهن التجاري، حيث تأمل تساهيل في افتتاح سلسلة محلات للأزياء خاصة بها في مختلف أرجاء الدولة، وتسعى أسماء الحمادي إلى إنشاء موقع إلكتروني خاص بمشروعها، تقوم من خلاله بالبيع مباشرة، ويكمن طموح هدى المرزوقي في توسعة مشروعها من خلال عقد صفقة مع أحد المحلات المعروفة لتسهيل المشاركة وعرض بضاعتها المتميزة في المعارض القادمة، ويتسع طموح أمينة إلى التوسع عالمياً، وذلك من خلال الأزياء التي تقوم بتصميمها وإظهارها للسياح من مختلف الجنسيات، وتتمنى أن تشارك في المهرجانات والمعارض العالمية، وتحاول حياة العميري تغيير طريقة التسويق بالاعتماد على أساليب أخرى للتعريف بمشروعها، كما تتمنى أن يكون لديها اسم خاص بها وبمنتوجاتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا